الاحتلال يحاصر طولكرم.. اعتقال 3 فلسطينيين ووزير كندي يؤكد رغبة بوقف العمليات الفدائية واجراء اصلاحات حقيقية

تاريخ النشر: 26 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكدت مصادر فلسطينية ان جيش الاحتلال الذي اعلن عن الانسحاب من طولكرم ما يزال يحاصر المدينة في الوقت الذي زادت حشوداته حول قلقيلية التي اقتحمها صباحا، الى ذلك اعتقلت الشرطة الاسرائيلية ثلاثة فلسطينيين بتهمة التخطيط لقتل ضابط مخابرات اسرائيلي، واليوم اطلق جندي اسرائيلي النار على يهودي اصم وابكم بعد ان شك بانه سيقوم بعملية فدائية. 

وقال المصدر ان حوالى عشر دبابات فضلا عن سيارات جيب واليات مدرعة مدعومة بمروحية هجومية اجتاحت قلقيلية، وقد وفرضت على سكانها نظام حظر التجول، عززت من تواجدها بسبع دبابات أخرى، دخلت المدينة بعد ظهر اليوم، عبر المدخل الشرقي. 

الى ذلك ذكرت الاذاعة الاسرائيلية اليوم ان الشرطة ‏ ‏والجيش الاسرائيلي اعلنا عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين اثر محاولتهم قتل ضابط ‏ ‏مخابرات اسرائيلي يعمل في الشرطة الاسرائيلية "على حد قولها".‏ ‏ وقالت الاذاعة ان احد المعتقلين الثلاثة يقطن في قطاع غزة اما الاثنان ‏ ‏الآخران فهما من جنوبي داخل الخط الاخضر.‏  

وصباح اليوم أطلق جندي إسرائيلي النار على شخص يهودي يسكن بلدة كفار سابا بعد أن رفض الاخير الانصياع لأوامر الجندي بالتوقف ما اثار شكوكا لدى الجندي بانه فلسطيني ينوي القيام بعملية داخل البلدة. وتبين فيما بعد أن المواطن المذكور يعاني من الصمم كما أنه أبكم أيضاً. وتم نقل الجريح الى المستشفى لتلقي العلاج ويبلغ من العمر 25 عاما وقد استقل حافلة لنقل الركاب، من كفار سابا الى تل-أبيب، ويهو يحمل كيساً، ودفع لسائق الحافلة ثمن التذكرة. واثارت تصرفات الشاب الابكم، الذي وقف في أقصى الحافلة شكوك السائق. وقام الاخير بإيقاف الحافلة في شارع تشارنيخوفسكي،عند الاشارة الضوئة وفتح باب الحافلة آمرا الركاب بالنزول منها. وبعد أن نزل جميع المسافرين من الحافلة طلب السائق مساعدة جنود كانوا في المكان لتفتيش الشاب، وأنضمت للجنود أيضا شرطية تعمل في حرس الحدود. 

وتوجه الثلاثة باتجاه الشاب الابكم وهم يشهرون سلاحهم في وجهه ، وطالبوه برفع قميصه لمعرفة ما غذا كان يحمل حزاما من المتفجرات أم لا. لكن الشاب لم يفهم ما طلبه من الجنود، وفشل بإقامة إتصال معهم وواصل التصرف بغرابة. وأثار هذا الامر شكوك أحد الجنود فقام بإطلاق النار باتجاه قدم الشاب واصابه فيها. وهرعت الى المكان قوات من الشرطة ، حيث إتضح عندها أن الشاب هو يهودي يعاني من الصمم والبكم. 

وعلى صعيد متصل افاد مسؤول فلسطيني ان الجانب الاسرائيلي يغلق معبر المنطار (كارني ) التجاري الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل لليوم الخامس على التوالي بسبب اصرار اسرائيل على تحصيل مائة بالمائة من رسوم ادخال البضائع مخالفة بذلك الاتفاقيات. 

وقال ناصر السراج مدير عام وزارة التجاره في السلطة الفلسطينية في مؤتمر صحفي عقد في غزة "ان الجانب الاسرائيلي اخل باتفاقية وقعت بين السلطة الفلسطينية واسرائيل تنص على تحصيل رسوم ادخال البضائع من التجار الفلسطينيين على ان يتقاضى الجانب الاسرائيلي 60 في المائة من هذه الرسوم ويسلم الجانب الفلسطيني 40 بالمائة". 

واشار الى "ان الجانب الاسرائيلي اصر على وقف تسليم الجانب الفلسطيني مستحقات الرسوم وما كان من التجار الفلسطينيين الا ان قاموا بدفع نسبة 40 بالمائة مؤخرا الى الجانب الفلسطيني ودفع 60 بالمائة للجانب الاسرائيلي لكن ذلك لم يرق للجانب الاسرائيلي الذى اصر على تحصيل 100 بالمائة من الرسوم وبالتالي قام باغلاق المعبر منذ الاربعاء الماضي واحتجاز البضائع الفلسطينية". 

واضاف السراج " ان الدبابات الاسرائيلية اقتحمت امس واليوم الجانب الفلسطيني للمعبر لاستعراض القوة واجبار التجار الفلسطينيين على الرضوخ للاملاءات الاسرائيلية". 

واكد السراج "ان السلطة الفلسطينية تدعم مطالب القطاع الخاص وتصر على ان العمل في المعبر لن يستانف الا بعد عودة الامور الى طبيعتها والى ما كانت عليه". 

وشدد السراج على "ان الوزارة ستتخذ اجراءات مؤلمة تستهدف القطاع الخاص الاسرائيلي ومن ضمنها وقف استيراد السلع الاسرائيلية وتحديد الية العمل في المعابر وان السلطة لن تسمح بقيام الحكومة الاسرائيلية بتدمير القطاع الخاص الفلسطيني".  

وعلى صعيد الدبلوماسية أعرب الرئيس ياسر عرفات، عن أمله في أن تعمل الأمم المتحدة على رفع الحصار لنتمكن من البدء بإجراء الانتخابات في الأراضي الفلسطينية. 

وكان الرئيس الفلسطيني يتحدث اليوم، في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وليام غراهام وزير الخارجية الكندي عقب استقباله له في مقر الرئاسة في رام الله. 

وحول استمرار قوات الاحتلال في توغلها في المدن الفلسطينية، قال عرفات لا شك أن عملية السور الواقي مستمرة كما أعلن كبار الضباط الإسرائيليين وعدد كبير من المسؤولين الإسرائيليين بما فيهم وزراء كما حدث أمس وأول أمس في طولكرم، واليوم في قلقيلية وبيت لحم وما يحدث في أماكن متفرقة من قطاع غزة. 

وأضاف وللأسف أن عمليتهم العسكرية مستمرة بالرغم من كل المحاولات التي تبذلها الهيئات الدولية وخاصة اللجنة الرباعية التي تضم (الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة)، وإخواننا القادة العرب، وأصدقاءنا في العالم لإيقاف هذا العدوان ووضع حد له. 

واعلن وزير الخارجية الكندي بيل غراهام ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اكد له تصميمه على وقف العمليات الانتحارية التي تستهدف الاسرائيليين. 

وقال غراهام في تصريح صحافي "انه (عرفات) اكد لي انه اتخذ في الفترة الاخيرة تدابير تمهيدا لفرض وقف مشاريع الهجومات في الاراضي الاسرائيلية ونحن نشجع كثيرا هذه الجهود". 

واضاف غراهام الذي زار مصر، ان مجموعة الثماني (الدول الصناعية الكبرى) "تعتقد جازمة بأن وحده وقف العمليات الانتحارية واعمال العنف، يمكن ان يؤدي الى اقامة مؤسسات ديموقراطية فلسطينية". 

ووصف وزير الخارجية الكندي لقاءه مع عرفات بأنه "ممتاز" واوضح ان الزعيم الفلسطيني كرر عزمه على اجراء اصلاحات في اطار السلطة الفلسطينية. 

وذكرت مصادر كندية ان غراهام سيلتقي غدا الاثنين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ليقول له انه لا يعتقد بأن حلا عسكريا يمكن ان ينهي الانتفاضة التي اندلعت في ايلول/سبتمبر 2000—(البوابة)—(مصادر متعددة)