الاحتلال يدفع بتعزيزات عسكرية الى غزة:مقتل مستوطن طعنا..نابلس تشيع 70 من شهداء العدوان واستشهاد طفل في رام الله

تاريخ النشر: 19 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتل مستوطن اسرائيلي طعنا في سيناء مساء اليوم الجمعة، فيما استشهد طفل بنيران القوات الاسرائيلية في رام الله، وفيما شيع الفلسطينيون جثامين 70 شهيدا قضوا خلال العدوان الاسرائيلي على مدينة نابلس، فقد دفعت قوات الاحتلال تعزيزات عسكرية الى مناطق جنوب غزة، وفي الغضون، واصل الجيش الاسرائيلي حملات المداهمات والاعتقالات في العديد من المدن والقرى الفلسطينية، واعلن انه سينسحب من نابلس في موعد اقصاه الاحد. 

اعلنت ناطقة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان اسرائيليا قتل طعنا في سيناء مساء اليوم الجمعة. 

ومن جهة ثانية، افادت مصادر طبية في رام الله، اليوم الجمعة، بان طفلا فلسطينيا هو علي شقير (14 عاماً) استشهد بالنيران الإسرائيلية قرب المدينة. 

وقالت المصادر إن الشهيد قضى بعد أن أصيب بعيار ناري قاتل في الرأس في منطقة رام الله التحتا.فيما أشار شهود إلى أن قوات الاحتلال فتحت النار صوبه برغم ادعائها رفع منع التجول. 

هذا، وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان أن النيران التهمت بعد ظهر اليوم، بناية في منطقة المصيون في رام الله، بعد ان قامت القوات الاسرائيلية بقصفها بقذائف الدبابات. 

الى ذلك، شيع سكان نابلس جثامين نحو 70 شهيدا قضوا خلال العدوان الاسرائيلي على المدينة، وعملوا على دفنهم في قبور جماعية مستفيدين من الرفع المؤقت لحالة حظر التجول المفروضة على المدينة. 

وقد تم نقل الجثامين في شاحنات مثلجة كانت حفظت فيها بعد ان فقدت المستشفيات قدرتها على استيعابهم، حيث تم دفنهم في قبور جماعية ضمن اجراءات سريعة خشية ان تنقضي الساعات الخمس التي قررت اسرائيل رفع حظر التجول خلالها. 

الى هنا، واتهمت القيادة الفلسطينية اليوم الجمعة القوات الاسرائيلية بتصعيد "عدوانها" ضد الشعب الفلسطيني مشيرة الى وجود تحركات وتعزيزات عسكرية اسرائيلية في دير البلح وخان يونس جنوب قطاع غزة. 

وقال ناطق باسم السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "قوات الاحتلال الاسرائيلي النازي تستمر في تصعيد عدوانها العسكري ضد شعبنا الفلسطيني ومدنه وقراه ومخيماته والبنية التحتية ومقدساته المسيحية والاسلامية". 

واضاف البيان ان "جميع المحافظات تشهد تحركات عسكرية لقوات الاحتلال الاسرائيلي النازي وخاصة حول مدينتي خانيونس ودير البلح"، موضحا ان مدينة رفح "شهدت اطلاق نيران الرشاشات الثقيلة من مواقع قوات الاحتلال على الشريط الحدودي". 

وقد استشهد فجر اليوم الجمعة ثلاثة فلسطينيين وجرح ستة آخرون بينهم طفل خلال عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابات واليات وجرافات عسكرية في منطقتي البرازيل ومعبر رفح قرب الحدود مع مصر، جنوب قطاع غزة وفقا للمصادر الطبية والامنية. 

من جهة اخرى، تحدث الناطق الفلسطيني عن "قصف ورميات بالرشاشات الثقيلة من قبل قوات الاحتلال الهمجي في بيت لحم وخاصة كنيسة المهد"، مشيرا الى "اندلاع حرائق جديدة في اماكن عدة". 

وتابع ان مدن طولكرم وجنين ورام الله وبيت لحم والخليل والقرى والمخيمات والبلدات المحيطة بها تشهد "حصارا كاملا ومشددا من قبل قوات الاحتلال" التي اتهمها "بمواصلة حملات الاعتقالات ضد ابناء شعبنا ومداهمة منازلهم وسرقة محتوياتها". 

كما اتهم القوات الاسرائيلية "باطلاق نيران رشاشاتها على سيارة اسعاف كانت تنقل جثمان الشهيد ناجي سالم عابد الى غزة"، موضحا ان السيارة "ما زالت حتى الان متوقفة على حاجز قلنديا". 

من جهة ثانية، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اوقف اليوم الجمعة فلسطينية في بيت لحم بشبهة انها كانت تعد لعملية فدائية. 

وقالت المصادر ان الشابة الفلسطينية واسمها ساميا يوسف طقاطقة (17 عاما) من قرية بيت فجار مؤيدة لحركة فتح لكنها ليست عضوا فيها. 

واكدت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية توقيف الشابة الفلسطينية والتي تتصل بقرابة مع منفذة عملية القدس الاخيرة. 

وفي صعيد اخر، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واعتقالات في مدينة بيت ساحور اليوم الجمعة. 

كما شنت حملة مماثلة في سلفيت واعتقلت عفيف فياض خفش (24 عاماً)، وزاهي راشد منصور (24 عاماً) وهما من قرية مردة القريبة. 

وفي مخيم جنين افادت مصادر فلسطينية ان عشر جثث نبشت اليوم من باحة مستشفى المخيم حيث كانت دفنت بشكل مؤقت. 

وجرى نبش هذه الجثث التى كانت دفنت موقتا تحت طبقة من الرمل لكي يصار الى دفنها في مقبرة المخيم.وسيجري اليوم دفن جثث اخرى يتم استخراجها. 

وامس الخميس اعلن الجيش الاسرائيلي انه سلم الفلسطينيين 25 جثة. 

وفي سياق متصل بردود الفعل العالمية على المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال في مخيم جنين، فقد اعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر اليوم الجمعة ان الحكومة الدنماركية تأمل في ان تجري الامم المتحدة تحقيقات لمعرفة ما حدث بالضبط في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين. 

وقال مولر انه سيتقدم بطلب من هذا النوع الى شركائه الاوروبيين. 

واضاف الوزير الدنماركي المحافظ ان هذا التحقيق يجب ان تتولى الامم المتحدة ادارته ويجب ان يحدد ما اذا كانت قد حدثت اعتداءات ومجزرة خطط لها من قبل ام ان اسرائيل تصرفت بهذه الطريقة في دفاع مشروع عن النفس. 

ورأى انه "اذا ارتكبت اسرائيل جرائم فانها ستتحمل مسؤوليتها مثل اي قوة اخرى في الحرب". 

وتابع "حتى اذا كانت اسرائيل في حال دفاع عن النفس في مواجهة ارهابيين ومصانع اسلحة كما يزعمون، فان هذا لا يبرر تجاوزها الحدود كما فعلت على ما يبدو". 

ورأى ان "وحده تحقيقا دوليا موضوعيا يمكن ان يكشف ما حدث فعلا في جنين". 

وقد طلبت اجراء تحقيق حول جنين هولندا بعد بريطانيا.لكن الولايات المتحدة حذرت امس الخميس مجلس الامن الدولي الذي يفترض ان يناقش الوضع في الشرق الاوسط، من انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد اي مشروع قرار في هذا الاتجاه. 

الى هنا، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الجمعة ان الجيش الاسرائيلي سينسحب في موعد اقصاه الاحد من مدينة نابلس بالضفة الغربية بعد ان انسحب ليل الخميس الجمعة من مدينة جنين. 

وقال بن اليعازر لوكالة الانباء الاسرائيلية (عيتيم) ان "قواتنا ستنسحب حتى الاحد من نابلس وتخرج من القسم الاكبر من رام الله". 

ورأى بن اليعازر ان الحملة العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية التى اطلق عليها اسم "السور الواقي" قد "حققت اهدافها" ويتعين الان "ايجاد مخرج سياسي" للنزاع مع الفلسطينيين. 

ورحب الوزير الاسرائيلي الذي كان يتحدث امام منتدى للجامعيين في تل ابيب بما سماه "الضربات التى وجهها الجيش للارهاب" الفلسطيني، لكنه لم يستبعد حملة جديدة "خلال الشهور الاربعة المقبلة" اذا استمرت موجة "الاعتداءات". 

واكد بن اليعازر ان الجيش الاسرائيلي سيستمر في محاصرة مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله في منطقة المقاطعة "طالما لم يسلم الفلسطينيون قتلة وزير السياحة رحبعام زئيفي". 

ولا يزال الجيش الاسرائيلي يحتل ثلاثا من المدن الفلسطينية الكبرى هي رام الله ونابلس وبيت لحم.—(البوابة)—(مصادر متعددة)