الاحتلال يدمر منزلا في يطا واليمين الاسرائيلي يتظاهر ضد خطة الانسحاب الاحادية ويطلق حزبا جديدا يدعو لطرد الفلسطينيين

تاريخ النشر: 12 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمرت قوات الاحتلال منزلا في بلدة يطا قرب الخليل، فيما نظم اليمين الاسرائيلي المتطرف تظاهرة حاشدة للاحتجاج على خطة الانسحاب الاحادي التي تتضمن اخلاء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية، وذلك في وقت اطلق فيه حزبا جديدا يدعو الى طرد مليوني فلسطيني الى الاردن.  

افادت مصادر فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي دمر فجر اليوم الاثنين منزلا في بلدة يطا جنوب الخليل. 

ومن جهة ثانية، ذكر الجيش الاسرائيلي ان صاروخ "قسام" سقط في القرية التعاونية "ناحال عوز"، في منطقة النقب، جنوب اسرائيل، مما أسفر عن وقوع أضرار.  

وعلى صعيد اخر، فقد إعتقل الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية تسعة ناشطين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بلدة بير زيت شمال رام الله. 

تظاهرة اليمين المتطرف 

الى ذلك، فقد نظم اليمين الإسرائيلي المتطرف تظاهرة حاشدة في تل أبيب مساء الاحد، للاحتجاج على خطة "فك الارتباط" التي اعلنها رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون الشهر الماضي، واشار خلالها الى ان اسرائيل ستقوم بموجبها باخلاء مستوطنات في الضفة الغربية. 

وشارك في التظاهرة التي احتشدت في ميدان رابين في تل ابيب نحو 120 الفا من انصار اليمين المتطرف والمستوطنين اليهود بحسب تقديرات منظمي التظاهرة.  

تحت شعار: "إسرائيل لا تريد الانهزام".  

وتأتي التظاهرة التي نظمت تحت شعار "اسرائيل لا تريد الهزيمة"، احتجاجًا على خطة شارون التي تتحدث عن انسحاب أحادي الجانب من المناطق الفلسطينية واقتلاع مستوطنات، والتي أطلق عليها اسم "خطة الانفصال" أو "خطة فكّ الارتباط".  

ورفع المتظاهرون شعارات وأعلامًا مختلفة، كتب عليها "إقتلاع المستوطنات - انتصار للإرهاب".  

وكان قادة مجلس مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة قد توصلوا إلى اتفاق مع قادة اليمين المتطرف، قبل البدء في المظاهرة، بعدم رفع شعارات متطرفة. 

وشارك عدد من وزراء ونواب حزب الليكود الذي يتزعمه شارون في هذه التظاهرة. 

وتحدث وزير الإسكان إيفي إيتام خلال التظاهرة موجهًا كلامه إلى شارون "الآن بالذات، عندما تلوح علامات تشير إلى تحقيق انتصار عالمي في الحرب ضد الإرهاب وضد أنظمة حكم داعمة للإرهاب، نسمع منك ما يدلّ على الضعف".  

وتساءل الوزير عوزي لنداو "كيف سيحل الانسحاب الأحادي الجانب المشكلة الديموغرافية؟ إذا كان نقل بلدات يهودية كحل لمشكلة صعبة ممكنـًا، فيمكن أيضًا نقل بلدات عربية". 

وعقب شارون على مشاركة وزراء في حكومته في التظاهرة معتبرا ان "إسرائيل دولة ديمقراطية. الحكومة الإسرائيلية هي التي تتخذ القرارات، وليس المتظاهرون".  

وأضاف "الحكومة الإسرائيلية تبنت خطة خارطة الطريق، والوزراء شركاء في هذه الحكومة. هذا ليس سهلاً، لكنني أومن بأنه من أجل التوصل إلى السلام، لا يمكن لإسرائيل أن تستمر في الإبقاء على كافة البلدات اليهودية". 

وكان نشطاء اليمين المتطرف قد وزعوا منشورات خلال التظاهرة حملت عنوان "حان الوقت لوضع خطة لإفشال الطرد".  

ودعا هؤلاء النشطاء المهندسين، والبنائين، والجنود وأصحاب "التفكير الإبداعي" إلى عقد اجتماع طارئ من أجل وضع خطة يمكن اللجوء إليها، إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك. 

كما كتب في المنشورات التي تم توزيعها ان "خطة طرد اليهود آخذة بالتبلور، وأوامر الحملة جاهزة لإصدارها. هناك سيناريو لدى مخططي الإخلاء، وسيعملون بموجبه. لقد تمت دراسة طبيعة عمل معارضي الطرد عدة مرات، كما أن القائمين على عمليات الطرد يعكفون على تطوير طرق عملهم".  

واكدت هذه المنشورات انه "يجب علينا أن نعرقل خطة الطرد الخاصة بهم. يجب علينا مفاجأتهم! من الواضح اليوم أن المقاومة غير الفعالة هي صيغة جيدة للفشل". 

وتأتي هذه المظاهرة نقطة انطلاق لحملة المستوطنين الدولية الممولة من عدد من قادة الجناح اليميني في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا لطرح "مبادرة سلام" خاصة بهم مقابل خطط السلام المطروحة في الشرق الاوسط.  

وتستند هذه المبادرة الى منح الفلسطينيين مواطنة في مصر والاردن وضم اراضيهم الى اسرائيل.  

حزب يدعو إلى طرد مليوني فلسطيني 

وفي سياق متصل، فقد حصل حزب يهودي عنصري جديد امس، على ترخيص للعمل السياسي في اسرائيل اطلق عليه اسم "الجبهة اليهودية الوطنية".  

وقال باروخ مارتزل احد مؤسسي الحزب، ومن قادة الجناح اليميني القومي والديني المتطرف في اسرائيل، للصحافيين امس "تم تسجيل حزبنا، الجبهة الوطنية اليهودية، رسميا وسنعلن في وقت لاحق برنامجه السياسي".  

واوضح ان ايتامار بن غفير سيكون الرجل الثاني في قيادة هذا الحزب الجديد. ويؤكد مارتزل وبن غفير انهما ينتميان الى تيار حركة كاخ العنصرية المعادية للعرب التي تدعو خصوصا الى طرد كل العرب "بالقوة او بالاقناع" من "اسرائيل الكبرى" بحدودها التوراتية.  

وينادي الحزب الجديد بطرد مليوني فلسطيني الى الضفة الشرقية من نهر الاردن. 

وقال مارزيل، وهو ايضا احد قادة المستوطنين اليهود في مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية ان هدف الحزب هو "نقل مليوني عربي الى الجانب الشرقي من نهر الاردن، واحلال مليوني يهودي جديد للسكن في مكانهم".  

واضاف ان "الحزب سيعمل من اجل تغيير طابع الدولة العبرية لتعمل وفق تعاليم التوراة".  

وشدد على ان "الحزب الجديد سيخوض معترك الحياة السياسية حتى الفوز بالانتخابات وتولي الحكم من اجل تطبيق برنامجه السياسي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)