الاحتلال يعتقل العشرات شمال العراق: اغتيال مسؤول الحزب الاشوري بالبصرة ومقتل 3 اطفال في كربلاء والرمادي

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتقلت القوات الاميركية 161 شخصا في شمال العراق، بينما اغتال مجهولون مسؤول الحزب الاشوري في البصرة وقتل طفلان بانفجار داخل مدرسة في كربلاء، كما قتل ثالث بانفجار سيارة مفخخة امام منزل مسؤول محلي بالرمادي. ياتي ذلك فيما ابدى "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" تحفظات على اتفاق نقل السلطة. 

افاد بيان عسكري ان الجيش الاميركي اعتقل الاربعاء 161 شخصا للاشتباه في تورطهم في اعمال ضد التحالف خلال عمليات شنها في شمال العراق. 

وجاء في البيان الذي وزع في بغداد ان "الفرقة 101 المجوقلة قامت اليوم (الاربعاء) ببضع عمليات هجومية في شمال العراق ضد قواعد عدوة محتملة، اسفرت عن اعتقال 161 شخصا للاشتباه في تورطهم في اعمال معادية للتحالف". 

وتتمركز هذه الفرقة في الموصل التي تبعد 360 كلم شمال بغداد حيث ازدادت الهجمات ضد الاميركيين منذ اسابيع. 

واوضح البيان ان حوالى 500 جندي نقلتهم 43 مروحية هاجموا فجرا ستة اهداف "في جنوب غرب المنطقة التي تنفذ فيها الفرقة عمليتها"، مشيرا بذلك الى القطاع الواقع شمال بغداد والذي يؤوي كثيرا من انصار النظام العراقي السابق. 

واعتقل الجنود 86 شخصا وضبطوا عددا من الاسلحة منها 46 بندقية كلاشنيكوف وثلاثة قاذفت صواريخ من نوع ار.بي.جي، كما اكد البيان. 

وفي شرق الموصل، استهدفت عملية "عناصر مفترضين من مجموعة انصار الاسلام الاسلامية السنية الموالين للنظام السابق" واسفرت عن اعتقال 65 شخصا، منهم عضو ملاحق من انصار الاسلام. 

وفي شمال غرب المدينة، اعتقل جنود ثلاثة من انصار صدام حسين على احد الحواجز بينما كانوا مارين على متن سيارة مدرجة في اللائحة العسكرية للسيارات المطلوبة، كما ذكر البيان. 

كذلك اعتقل في الموصل سبعة اشخاص منهم "مخبر للتحالف كان عميلا مزدوجا" وخمسة رجال كانوا يحاولون مهاجمة جنود اميركيين. 

مقتل طفلين بكربلاء وإغتيال مندوب الحزب الاشوري بالبصرة 

من جهة ثانية، لقي طفلان مصرعهما بانفجار في كربلاء، بينما اغتيل مسؤول الحزب الاشوري في البصرة. 

وقال شهود ان طفلين قتلا وجرح عدد اخر اثر انفجار عبوة ناسفة داخل مدرسة في كربلاء. 

ومن جهته، اعلن حزب الحركة الديموقراطية الاشورية في بيان الاربعاء ان مجهولين اغتالوا بالرصاص مندوب الحزب في البصرة. 

وجاء في البيان "ان مندوبنا في البصرة سرجون مرادو (51 عاما) قد اغتيل امس الثلاثاء لدى وقوعه في كمين نصبه مسلحون". 

واضاف "اقتيد مع سائق سيارة الاجرة التي كان يستقلها الى جهة مجهولة. وتعرض السائق للضرب ثم اطلق سراحه، اما جثة سرجون فقد عثر عليها في ضاحية المدينة". 

ودانت الحركة التي يمثلها في مجلس الحكم العراقي المندوب يونادام كانا، هذه الجريمة ودعت "سلطات المدينة" الى اجراء تحقيق واعتقال القتلة. 

ويبلغ عدد المسيحيين الذين يشكل الكلدان اكثريتهم حوالى 700 الف شخص في العراق. 

وفي سياق اخر، أفاد شهود عيان أن سيارة مفخخة قد انفجرت، الليلة الماضية امام منزل عضو مجلس الحكم الانتقالي عمر علي سليمان، في مدينة الرمادي، غرب بغداد.  

ووفقـًا لما جاء في التقرير، فإن سليمان نفسه لم يُصَب بأذًى، لكن طفلاً قتل، وأصيب بعض الأشخاص بجروح.  

تحفظات للمجلس الاعلى  

الى هنا، وابدى مسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق تحفظات على الاتفاق الذي تم توقيعه السبت بين مجلس الحكم الانتقالي العراقي وسلطة التحالف. 

وقال عادل عبد المهدي الذي ينوب عن رئيس المجلس الاعلى للثورة عبد العزيز الحكيم في مجلس الحكم الانتقالي في غيابه "لقد امتنعنا، الى جانب آخرين، خلال عملية التصويت على الاتفاق التي طلبها بول بريمر"، الحاكم المدني الاميركي للعراق. 

واضاف "لدينا تحفظات ليس على المبادىء بل على صياغة بعض عناصر النص الذي كتب بكثير من التسرع". 

واوضح ان قرارات المجلس تتخذ عادة "بالتوافق، الا ان بريمر اراد هذه المرة تصويتا برفع اليد. وقد امتنع العديدون عن التصويت". 

واشار الى عدم وجود اي اشارة الى الاسلام في مبادىء القانون الاساسي الذي سيرعى البلاد خلال المرحلة الانتقالية حتى يتم التوصل الى مجلس منتخب في منتصف العام 2005. 

وقال "لا شك ان الامر مجرد سهو، ولكن يجب تصحيحه". 

كما اشار الى "صياغة غير ملائمة" في النسخة العربية تتعلق بالشق الخاص بالامن في الاتفاق مع التحالف. 

ورأى عبد المهدي انه يجب تعديل مسألة اختيار اعضاء "الجمعية الوطنية الانتقالية" المنتخبين من 18 مجلسا محليا.  

وقال "يجب ان تتمتع الجمعية بتمثيل اوسع من مجلس الحكم الحالي". 

وستتشكل المجالس المحلية في كل محافظة من خمسة اعضاء يعينهم مجلس الحكم وخمسة يختارهم المجلس المحلي الحالي في كل محافظة وخمسة تختارهم بلديات اكبر خمس مدن في المحافظة. 

وقال مسؤول كبير في التحالف، ردا على سؤال عن هذا الموضوع، ان "ممثلي المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وبينهم عبد العزيز الحكيم، شاركوا في المفاوضات ووافقوا على الاتفاق". 

واضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "اذا اراد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الاشارة الى الاسلام، فان مجلس الحكم هو الذي عليه ادراجه في القانون الاساسي". 

واوضح عبد المهدي، في ما يتعلق بالقانون الاساسي، ان مجلس الحكم عين مجموعة من خمسة اشخاص من اجل تحديد الخطوط العريضة والمسائل الاجرائية المتعلقة بالقانون. 

وقال "لا اعتقد انه ستكون هناك مشاكل جدية في صياغة القانون الاساسي، لاننا (المعارضة السابق لصدام حسين) نعمل على تصور وضع العراق المستقبلي منذ سنوات، لا سيما منذ مؤتمر لندن" الذي عقدته المعارضة قبل اجتياح العراق. 

واضاف "في كل الاحوال، يمكنني ان اؤكد انه سيرد في القانون الاساسي ان الاسلام هو الدين الرسمي للدولة في العراق، مع احترام كل الديانات الاخرى. نحن متفقون على هذه المسألة". 

ويشكل المسلمون نسبة 95% من الشعب العراقي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)