قتلت القوات الاسرائيلية طبيبا فلسطينيا شمال مدينة الخليل، وفي الغضون، تقرر ان تعقد اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية اجتماعا غدا في رام الله، وذلك في وقت شددت فيه السلطة على انسحاب اسرائيل قبل اجراء الانتخابات، وهو ما اعتبرته اسرائيل شرطا ينم عن عدم جدية عرفات في مسعاه للاصلاح.
استشهد طبيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في شمال مدينة الخليل، ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصدر عسكري القول ان الجنود الاسرائيليين اطلقوا الرصاص على سيارة الطبيب التي انقلبت ما اسفر عن استشهاده.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الطبيب يدعى محمود علي زحايكة ومن سكان جبل المكبر في القدس الشرقية.
وقالت المصادر الاسرائيلية ان الطبيب الذي كان برفقة شخص اخر في السيارة.
وقتل الجنود الإسرائيليون يوم أمس (الجمعة) مواطنة عربية من إسرائيل بالقرب من قرية شويكة قضاء طولكرم. وكانت سمية زيدان البالغة 47 عاماً في زيارة للقرية الفلسطينية شويكة بصحبة أمها وشقيقتها. وعند عودة الثلاث الى البيت فتحت النيران عل السيارة التي كانت تقلهن، فأصيبت سمية زيدان بجراح حرجة. فهرع سائق إحدى سيارات الأجرة الفلسطينية الى المكان لنقلها الى مستشفى في باقة الشرقية ولكنها فارقت الحياة متأثرة بجراحها.
ومن جهة ثانية ذكرت مصادر طبية فلسطينية في رفح ان فلسطينيا اصيب اليوم السبت برصاص الجيش الاسرائيلي غرب مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ووصفت جراحه بالمتوسطة.
وعلى صعيد اخر، أصيبت دبابة إسرائيلية من طراز "مركفاة" باضرار بالغة صباح اليوم جراء انفجار لغم تحتها في شمالي قطاع غزة.
وكانت الدبابة تسير في مسلك جديد بالقرب من مستوطنة نتسرين. وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان احدا من طاقم الدبابة لم يصب بأذى.
في غضون ذلك، افاد مصدر فلسطيني حقوقي اليوم السبت ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تفرض منذ سبعة ايام حظر تجول مشدد على منطقة المواصي في كل من خان يونس ورفح جنوب غرب قطاع غزة.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في بيان "انه لليوم السابع على التوالي تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض نظام حظر تجول مشدد على منطقة المواصي في كل من خان يونس و رفح جنوب غرب قطاع غزة".
واكد مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي "يمنع دخول اوخروج اي مواطن الى المنطقة كما يمنع اخراج المحاصيل الزراعية التى تعرضت للتلاف في هذه المنطقة التي يعتمد اهاليها على الزراعة".
وكان فرض حظر التجول على منطقة المواصي في اعقاب مقتل اسرائيلي برصاص اطلقه فلسطيني الاحد الماضي في جنوب قطاع غزة قرب مستوطنة رفيح يام القريبة.
وعلى صعيد اخر أعرب ذوو الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال اليوم، عن استيائهم وتخوفهم الشديد على حياة أبنائهم المعتقلين الذين يقبعون في سجون الاحتلال ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب دون مراعاة لأي قوانين أو أعراف دولية.
جاء ذلك، خلال الاعتصام الجماهيري الذي نظمه اليوم، "نادي الأسير" الفلسطيني بالتعاون مع القوى الوطنية والإسلامية في محافظة بيت لحم، تضامناً مع الأسرى تحت عنوان "ليطلق سراح المناضل مروان البرغوثي وكافة الأسرى في سجون الاحتلال" بحضور كافة الفعاليات الشعبية والرسمية وجمع غفير من مواطني المحافظة، وذلك في ساحة "الصليب الأحمر الدولي".
وفي سياق التطورات على صعيد التحضيرات للانتخابات البلدية والتشريعية في الاراضي الفلسطينية، فقد اعلن امين سر اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية محمد اشتية ان اللجنة ستعقد اجتماعا مساء اليوم السبت في رام الله بالضفة الغربية بحضور عرفات وبرئاسة امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن).
وقال ان اللجنة ستبحث "الاجراءات الاولى" الواجب اتخاذها استعدادا للانتخابات المقبلة التي دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى اجرائها في خطابه امام المجلس التشريعي الفلسطيني الاربعاء.
واضاف ان عرفات سيستقبل بعد ذلك اعضاء اللجنة التسعة.واوضح ان "عرفات هو الوحيد المخول تحديد مواعيد الانتخابات فيما نحن نتولى الجوانب التقنية للاقتراع".
واعلن احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) في تصريح نشر امس الجمعة ان الانتخابات البلدية الفلسطينية ستنظم سنة 2002 بينما تنظم الانتخابات التشريعية في 2003 بدون الاشارة الى انتخابات رئاسية.
وربط الفلسطينيون اليوم السبت اجراء الانتخابات التي وعد بها الرئيس الفلسطيني بانسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي اعاد احتلالها منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000.
وقال نبيل ابو ردينة المستشار الرئيسي للرئيس الفلسطيني "على الجيش الاسرائيلي ان ينسحب الى المواقع التي كان يحتلها قبل 28 ايلول/سبتمبر 2000 لامكان اجراء انتخابات فلسطينية حرة ومن دون قيود اسرائيلية
هذا، وقد اتهمت اسرائيل عرفات باشتراط تنظيم الانتخابات بالانسحاب "ليس سوى عذر من ياسر عرفات لان ليس لديه اي نية للقيام باصلاحات".
وقال رعنان غيسين الناطق باسم شارون "ان على الفلسطينيين تلبية شرطين قبل الانسحاب: "وقف الارهاب والعنف والتحريض" و"تطبيق اصلاحات فعلية".
واضاف ان "عرفات يملك سلطة كاملة على قطاع غزة، ولا احد يمنعه من بدء (الاصلاحات) هناك". وفي ما يتعلق بالضفة الغربية قال ان "الظروف ملائمة للقيام باصلاحات لان الهيكليات الارهابية لحركتي حماس والجهاد الاسلامي تضررت بشدة" على حد وصف المسؤول الاسرائيلي.
وعلى ذات الصعيد قال وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث ان التحضيرات جارية حاليا لتنظيم انتخابات جديدة في الاراضي الفلسطينية بعد انتخابات العام 1996.
وقال شعث في تصريح لصحيفة "الايام" في رام الله "يجب الاستعداد لهذه الانتخابات من خلال وضع القوائم واللجان وهذا ما يجري عمله الان".
واضاف "الحديث هو عن اجراء الانتخابات خلال ستة اشهر ولا يهم اذا جاءت قبل شهر او بعد شهر، ولكن المهم هو انهاء الاحتلال الاسرائيلي للمدن والقرى والبلدات الفلسطينية وضمان مشاركة سكان القدس في هذه الانتخابات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)