قتلت القوات الاميركية مساء الاربعاء عراقيين اثنين وجرحت 3 واعتقلت 5 اخرين، كما دمرت مقرا للمقاومة، وذلك خلال عمليتين عسكريتين في بغداد. ياتي ذلك فيما حذر تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي أيه" من أن الوضع الامني مرشح للتدهور في كامل العراق وليس في العاصمة فقط.
واعلن متحدث عسكري اميركي ان مشبوهين بالتورط في اعمال عنف قتلا واصيب ثلاثة بجروح واعتقل خمسة اخرون عندما قام الجيش الاميركي مساء الاربعاء بعمليتين منفصلتين في العاصمة العراقية بغداد.
وقال الكابتن دايف جيركن ان "الفرقة المدرعة الاولى قامت هذا المساء بعمليتين مختلفتين في بغداد".
واضاف ان آليات الجيش الاميركي ومروحيات اباتشي لاحقت شاحنة صغيرة في منطقة ابو غريب غرب العاصمة. واطلقت المروحية بعد ذلك النار على الشاحنة.
وتابع ان "شخصين قتلا واصيب ثلاثة بجروح فيما تم اعتقال خمسة اشخاص".
وقال جيركن ان عملية ثانية اطلقت ضد مبنى "كان يستخدم نقطة التقاء للتحضير لاعتداءات" بجنوب العاصمة.
وكان متحدث باسم الجيش الاميركي قال في وقت سابق ان العملية كانت ضد منشاة معروفة كانت تستخدم مقرا للاجتماعات والتخطيط وكنقطة التقاء للمقاومين.
وكانت اصوات اكثر من اربعين انفجارا دوت في موقع العملية، وعلى ما يبدو فان القوات الاميركية قامت بنسف المنشاة التي تشتبه باستخدامها من قبل عناصر المقاومة.
واعلنت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في بيان ان "تدمير المنشاة سيمنع قوات العدو من استخدامها في المستقبل".
سي آي ايه تحذر من تدهور الأوضاع
وتاتي هذه التطورات فيما كشفت مصادر إعلامية أميركية عن إن تقريرا صدر حديثا عن وكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.أيه) حذر من أن الوضع الامني "قد يسوء في مجمل الاراضي العراقية وليس في العاصمة بغداد فقط".
ونقلت شبكة سي إن إن عن مسئول رفيع في الادارة الاميركية قوله إن التقرير الذي نقل إلى واشنطن الاثنين عبر مسؤول (سي.آي.إيه) في العراق أشار إلى أن "تقييم الوضع الامني في العراق أكثر إلحاحا وتشاؤما" عما نقل سابقا عبر قنوات سياسية.
ومن غير الواضح ما إذا كان التقرير هو أحد أسباب الزيارة العاجلة التي قام بها الحاكم المدني الاميركي لواشنطن حيث يلتقي مع الرئيس بوش وكبار مسؤولي الامن القومي الاميركي.
ونقلت الشبكة عن مصادر أميركية قولها إنه "جرى بحث التقرير خلال اجتماع حضره كبار المسؤولين الامريكيين".
وقال مصدر رفيع في الادارة الاميركية إن بريمر "موافق على تقييم الوكالة وإنه "أضاف ملاحظاته الشخصية على التقرير الذي نقله مسؤول الوكالة إلى واشنطن" وأكد مسؤول آخر رفيع في الادارة الاميركية إن التقرير يلقي الضوء على "عدة مسائل أمنية رئيسية" وأنه أشار إلى أن "الامور ستسوء في العراق".
في الوقت ذاته أشار التقرير الاستخباري إلى "تدفق أعداد إضافية من العراقيين بين صفوف المقاتلين بينهم عدد كبير من الطائفة السنية كانوا في الماضي على الحياد إلا أنهم حاليا يعتقدون أنهم قادرين على التسبب بخسائر للاميركيين" كما أوضح أن "توافر الذخيرة بيسر" يسهل شن الهجمات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)