اكد مسؤول اوروبي رفيع عزم الرئيس الفلسطيني على تنظيم انتخابات نيابية وبلدية اواخر هذا الصيف، والمحت الامم المتحدة الى امكانية ان تحل مكان اجهزة الامن الفلسطينية في حال استمر تعثر عمل تلك الاخيرة، وميدانيا، قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا في دير البلح، وجرحت برصاصها ثلاث فلسطينيات عند حاجز عسكري قرب رفح، في حين اصابت فلسطينيا بجروح خطرة خلال توغلها في الخليل.
اكد الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، الاربعاء، ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ينوي تنظيم "انتخابات نيابية وبلدية" في "اواخر الصيف او مطلع الخريف".
وقال سولانا امام النواب الاوروبيين خلال جلسة عامة في ستراسبورغ ان عرفات "ابلغني انه ينوي اجراء" هذه الانتخابات "في اسرع وقت ممكن، اي اواخر الصيف او مطلع الخريف".
واضاف ان الانتخابات النيابية لتجديد المجلس التشريعي الفلسطيني الذي اتم ولايته حتى الان ستسبق الانتخابات البلدية.
واعتبر سولانا "اذا تمكنا من اجراء هذه الانتخابات لتغيير المجلس التشريعي الفلسطيني والمجالس البلدية في مهل معقولة فاننا سنعطي دفعا جديدا ونعطي نفحة للحياة الديموقراطية وللمؤسسات الفلسطينية".
الامم المتحدة قد تحل مكان اجهزة الامن الفلسطينية
الى ذلك، تطرق منسق الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن الاربعاء في اوسلو الى امكانية قيام الامم المتحدة بالحلول محل السلطة الفلسطينية في حال لم تتوصل الى احلال الامن في المنطقة.
واعلن رود لارسن اثناء مداخلة في معهد نوبل "اذا ما استمر تعثر عمل الشرطة (في السلطة الفلسطينية)، فيجب ملء هذا الفراغ، وستكون الامم المتحدة على الارجح افضل من يستطيع القيام بذلك".
وجدد القول "اذا ما استمر الامر في التدهور، فانه يجب القيام بشيء ما"، مشيرا الى ضرورة تنفيذ السلطة الفلسطينية خطة اصلاح.
المبعدون لن يحصلوا على حق اللجوء
في غضون ذلك، اعلن رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني الاربعاء ان المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر من قبل اسرائيل اثر رفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم "لن يحصلوا على حق اللجوء" في الدول الاوروبية التي سنستقبلهم.
وقال للصحافيين في ريكيافيك حيث يشارك في اجتماع وزراء خارجية الحلف الاطلسي ان "الحكومة الايطالية تعرب عن ارتياحها لعدم منحهم حق اللجوء بل اقامة مؤقتة".
وقبلت ايطاليا اضافة الى اسبانيا وبلجيكا وايرلندا واليونان والبرتغال استقبال عدد من المبعدين بعد تحديد وضعهم القانوني. ويوجد المبعدون حاليا في فندق في لارنكا (قبرص).
واكد رئيس الحكومة الايطالية ان "الوضع الذي سيمنح لهؤلاء الفلسطينيين ال 13 سيتيح لهم ان يكونوا احرارا مع بقائهم تحت الحماية كونهم عرضة للمخاطر".
وكانت مصادر اوروبية متطابقة اعلنت ان الدول الاوروبية لم تتوصل الاربعاء الى ايجاد حل قانوني يتيح استقبال المبعدين الفلسطينيين الثلاثة عشر الى قبرص التي وصلوها بناء على طلب من اسرائيل لرفع الحصار عن كنيسة المهد في بيت لحم.
واتفق سفراء الدول الخمس عشرة لدى الاتحاد الاوروبي على استئناف مباحثاتهم غدا الخميس، كما ذكرت المصادر نفسها التي اوضحت ان السفراء الذين اجتمعوا بناء على طلب وزراء الخارجية الاوروبيين غادروا قاعة الاجتماع بعد الظهر من دون انجاز هذا الملف.
وافاد مصدر مقرب من الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي "انه تمت تسوية عدد لا باس به من التفاصيل، لكن لا يزال هناك بعض العمل"، من دون اي توضيحات اخرى.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي فشلوا الاثنين في ايجاد حل للمسالة القانونية الشائكة المطروحة بشان استقبال هؤلاء الفلسطينيين الموجودين منذ الجمعة في قبرص بصفة موقتة والذين تعتبرهم اسرائيل "ارهابيين خطرين".
وكلف الوزراء آنئذ ممثليهم الدائمين (السفراء) في بروكسل ايجاد حل "بحلول نهاية الاسبوع".
واعلنت ست دول في الاتحاد الاوروبي (ايطاليا والبرتغال واليونان واسبانيا وبلجيكا وايرلندا) انها على استعداد لاستضافة بعض هؤلاء الفلسطينيين المبعدين. واعربت هذه الدول عن املها، على غرار رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني، في ان تنضم اليها دول اعضاء اخرى، لكن لم تعرض اي دولة جديدة ذلك.
والمشكلة الاكثر تعقيدا في هذا الملف تتمثل في الوضع القانوني الذي سيمنح للفلسطينيين ال13، وبالتالي حرية الحركة التي سيستفيدون منها في الدول المضيفة.
واوضح دبلوماسي ان الدول التي تطوعت "تامل في ان يتم التوصل الى صيغة تلزم بطريقة او باخرى كل الاتحاد الاوروبي بتحمل المسؤولية".
ويريد البعض ايضا ان يمنح الفلسطينيون وضعا قانونيا مشتركا يصعب تحديده لان حدود التآلف بين التشريعات الاوروبية لجهة اللجوء والهجرة محدودة جدا.
وكان وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه اوضح الاثنين ان ليس هناك من شكوى ضد اي من الفلسطينيين امام محكمة اوروبية، مضيفا انه لا يمكن ان يكونوا بالتالي "لا معتقلين ولا موقوفين" فور وصولهم الى الدول المضيفة.
وقال انهم قد يحصلون على "وضع مشابه لوضع اللاجىء او طالب حق اللجوء"، مضيفا ان الدولة العبرية قدمت "ضمانات" بشان عدم المطالبة بتسليمهم.
شهيد في غزة
وفي صعيد التطورات الميدانية، فقد افاد مصدر امني فلسطيني ان مدنيا فلسطينيا استشهد مساء الاربعاء بنيران دبابة اسرائيلية في بلدة دير البلح في قطاع غزة.
وقال المصدر ان محسن الاطرش (23 عاما) وهو مدني غير مسلح مقيم في البلدة، قتل بقذيفة اطلقتها دبابة.
واضاف المصدر ان الحادث حصل بالقرب من مستوطنة كفر داروم في وسط قطاع غزة.
ومن جهة اخرى، اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا قذيفة هاون سقطت بالقرب من المستوطنة ولكنها لم تسفر عن اضرار.
واضاف المتحدث في بيان ان "العسكريين الاسرائيليين ردوا باتجاه مصدر اطلاق النار".
توغل اسرائيلي في الخليل
وفي الغضون، اصيب فلسطيني بجروح خطرة مساء الاربعاء لدى اطلاق الجنود الاسرائيليين النار خلال توغلهم في منطقة الخليل المشمولة بالحكم الذاتي في جنوب الضفة الغربية.
واوضح مصدر طبي فلسطيني ان اشرف الخطيب (34 عاما) المدني الاعزل اصيب برصاصة في صدره.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان جنودا مدعومين بمدرعات توغلوا مئات الامتار في المنطقة الفلسطينية وسط مدينة الخليل ثم انسحبوا.
واعلن متحدث باسم الجيش ان الجنود فتحوا النار من اسلحة خفيفة "ردا على اطلاق نار استهدف السكان اليهود". ونفى قيام الجيش بعملية توغل.
وكانت وحدة اسرائيلية توغلت امس الثلاثاء في القطاع الفلسطيني من الخليل واسرت ناشطا محليا من حركة حماس.
وبموجب اتفاق مع السلطة الفلسطينية انسحبت اسرائيل من 80 في المائة من الخليل في 1997 لكنها ما زالت تحتل منطقة يقيم فيها حوالى 500 مستوطن يهودي بحماية الجيش وسط 120 الف فلسطيني.
اصابة ثلاث فلسطينيات قرب رفح
من جهة ثانية، اعلنت مصادر طبية فلسطينية الاربعاء ان ثلاث فلسطينيات تعرضن للإصابة برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز عسكري قرب رفح.
وقالت المصادر إن الفلسطينيات الثلاث أصبن عند أحد الحواجز الإسرائيلية قرب منطقة المواصي في رفح جنوب قطاع غزة.
كما ذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قامت الليلة الماضية بتجريف عشرات الدونمات الزراعية في منطقة المواصي تعود لعائلة زعرب، كما قامت بإغلاق منزل للعائلة التي يتهم أحد أبنائها بقتل مستوطن إسرائيلي الأحد الماضي.
وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم بواسطة مكبرات الصوت في مدينة رفح. وبعد قتل المستوطن اعتقل الجنود الإسرائيليون الأشقاء الخمسة لمنفذ الهجوم وأمهلوا أسرته 24 ساعة لإخلاء المنزل الذي يعتزمون هدمه. كما فرض جيش الاحتلال بعد مقتل المستوطن حظر التجول على منطقة المواصي التي تخضع للإشراف الأمني الإسرائيلي ويقيم فيها نحو خمسة آلاف فلسطيني
توقيف شقيقتين من عرب اسرائيل
على صعيد اخر، اعلنت الاذاعة العامة الاسرائيلية الاربعاء ان شقيقتين من عرب اسرائيل اوقفتا بسبب الاشتباه في انهما حضرتا لعمليات فدائية مع حركة الجهاد الاسلامي.
واتهمت محكمة في حيفا الشقيقتين لميس (29 عاما) ولينا جاروني (28 عاما) المقيمتين في احدى قرى الجليل (شمال)التي تقع على بعد نحو 15 كلم من الناصرة، باجراء اتصالات مع اعضاء من تنظيم الجهاد في جنين شمال الضفة الغربية، وفق ما اعلنت الاذاعة.
واتهمت لميس بانها قدمت اربع بطاقات هوية لعرب اسرائيليين، للجهاد حتى يتمكن اعضاؤه بفضلها من التسلسلل الى اسرائيل.
واضافت الاذاعة انه حسب الاتهامات الموجهة اليها فان دور لميس يتركز كذلك حول رصد طرق للعبور وايجاد شقق للايجار وشراء سيارات.
وكانت شقيقتان من عرب اسرائيل ايضا من قرية سخنين في الجليل، اوقفتا شهر نيسان/ابريل واتهمتا اليوم كذلك بتورطهما في العملية التي استهدفت سوقا في القدس الغربية في 12 نيسان/ابريل والتي اسفرت عن مقتل 6 اشخاص، اضافة الى منفذها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)