واصل الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاته الانتقامية ضد الشعب الفلسطيني، وقصفت دباباته منطقة سكنية جنوب مدينة غزة، وفي الاثناء، فقد دعت القيادة الفلسطينية مجلس الامن لوضع حد "للعدوان" الاسرائيلي، وطالبت السلطة كافة الفصائل باحترام وقف اطلاق النار، وذلك ردا على بيان لكتائب القسام توعد اسرائيل برد قاس، وفيما دانت سوريا واليمن "الارهاب" الاسرائيلي المنظم، فقد تظاهر الاف الفلسطينيين في مخيمات لبنان دعما لعرفات.
افاد مصدر امني فلسطيني ان الدبابات الاسرائيلية الموجودة في مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة قصفت منطقة يسكنها البدو تقع جنوب مدينة غزة.واضاف المصدر انه تعذر معرفة حجم الخسائر المادية او البشرية المحتملة.
وكانت مروحيات ومقاتلات اسرائيلية من طراز اف 16 شنت غارات بعد ظهر الاثنين على اهداف في غزة وجنين في الضفة الغربية في اطار الرد على سلسلة التفجيرات في اسرائيل والتي اسفرت عن مقتل حوالي 30 شخصا ليل السبت ونهار الاحد.
وقد اسفرت الاعتداءات الاسرائيلية المتصاعد الحدة عن استشهاد ضابط فلسطيني في بيت لحم، الى جانب سقوط العشرات من الجرحى في الضفة وغزة، بالاضافة الى تدمير طائرتين مروحيتين تابعتين للرئاسة الفلسطينية.
القيادة الفلسطينية تدعو مجلس الامن لوضع حد "للعدوان"
الى ذلك، دعت القيادة الفلسطينية الاثنين مجلس الامن الدولي للتحرك الفوري لوضع حد "للعدوان" الاسرائيلي وارسال مراقبين دوليين للاراضي الفلسطينية معبرة عن استنكارها لعمليات القصف الاسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت القيادة في بيان اصدرته منتصف ليل الاثنين الثلاثاء وبثته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية انها "تتوجه الى مجلس الامن الدولي للتحرك الفوري لكبح جماح العدوان الاسرائيلي وارسال مراقبين دوليين الى الاراضي الفلسطينية".
واضافت القيادة انه "امام هذه الحرب العدوانية السافرة والمدمرة التي اعلنها شارون ضد الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية تتوجه الى الاشقاء العرب والى الدول الاسلامية لمواجهة هذا العدوان الخطير الذي يهدد بنسف كافة الجهود العربية والاسلامية والدولية من اجل انقاذ عملية السلام وتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة ".
السلطة ترد على وعيد القسام
من جهة ثانية، طلبت السلطة الفلسطينية مساء الاثنين في تعقيبها على بيان كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الذي يتوعد برد قاس اثر القصف الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية الالتزام بقرارات القيادة الفلسطينية الخاصة بالوقف الكامل لاطلاق النار.
وصرح مصدر فلسطيني رفيع المستوى لوكالة فرانس برس "ان السلطة الفلسطينية تطالب الجميع بالتوقف عن الاعمال التي تسيء للقضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني العادل والمشروع والتي تستهدف خاصة المدنيين ويحاول الجانب الاسرائيلي استغلالها لكسب الراي العام العالمي على حساب قضيتنا العادلة".
وطالب المسؤول "الجميع" في اشارة الى حركتي حماس والجهادالاسلامي، "الالتزام بقرارات السلطة الفلسطينة بوقف اطلاق النار حفاظا على المصلحة العليا للشعب الفلسطيني". واضاف ان السلطة الفلسطينية "لن تسمح لاي كائن ان يتذرع بحجج ومبررات في الاستمرار بخرق قراراتها مهما كانت المبررات والحجج ولا تريد ان يعلمها احد دروسا في الوطنية".
واضاف ان "السلطة والقيادة قادرتان على ادارة الصراع بالطريقة الصحيحة التي تحقق اهداف شعبنا الوطنية وفي مقدمتها قيام الدولة الفلسطينة وعاصمتها القدس".
القسام تتوعد برد قاس
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اكدت الاثنين ان "العدو الصهيوني سيدفع ثمنا باهظا على جرائمه" اثر الغارات الاسرائيلية التي استهدفت الاراضي الفلسطينية ردا على العمليات التي تبنتها الحركة واسفرت عن مقتل 31 شخصا نهاية الاسبوع في اسرائيل.
واكدت كتائب عز الدين القسام التي تبنت العمليات التي شهدتها اسرائيل نهاية الاسبوع في بيان "سيدفع العدو الصهيوني ثمنا باهظا على جرائمه اليوم بقصف مراكز السلطة الفلسطينية في غزة وجنين وبيت لحم".
واضاف البيان "عندما نعد ونقسم على الانتقام ننفذ ونبر بقسمنا والقاصي والداني يعلم صدق وعدنا وقسمنا".
وقالت كتائب القسام ان "الرد سيكون مناسبا مع حجم الجرائم الصهيونية وما زلنا في اطار الرد الاول على جريمة اغتيال القائد محمود ابو هنود بالاضافة الى رد جديد لن يكون بعيدا ولن ينفع الصهاينة احد في هذه الدنيا".
ودعا البيان "الاخوة في السلطة الفلسطينية الى رص الصفوف والتباحث في الية مواجهة الدولة الصهيونة بدلا من اعتقال المجاهدين من حركتنا، حماس، وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ولتكن حال الطوارىء موجهة الى الاحتلال فقط".
واعتقلت السلطات الفلسطينية حوالي مئة من ناشطي حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة اثر عمليات السبت والاحد.
مبارك وعبد الله الثاني يدينان
الى ذلك، فقد ادان الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، خلال قمة عقداها الاثنين في القاهرة، اللجوء الى القوة والاعمال الانتقامية بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال وزير الاعلام المصري صفوت الشريف في بيان نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان القائدين "اكدا ادانتهما لكافة اعمال العنف والانتقام المتبادل الذي يستهدف نسف جهود عملية السلام وسفك دماء الابرياء الامنين".
وقد انهى مبارك وعبد الله الثاني قمتهما التي استمرت ساعتين دون الادلاء بتصريحات.
وبحسب الشريف فان المباحثات " تناولت الاوضاع المتردية فى المنطقة فى ضوء التصعيد المتبادل بين الفلسطينيين والاسرائيليين والاحداث الدامية والانتقامية بين الطرفين".
واكد القائدان "حتمية التنسيق بين البلدين وبذل كافة الجهود من اجل انقاذ الموقف والعمل المشترك لمساندة الجهود النشطة والجادة التى تبذلها الولايات المتحدة الاميركية"، وفق ما اضاف الوزير المصري.
وفي صعيد اخر، دانت سوريا واليمن "الارهاب المنظم الذي تمارسه سلطات الاحتلال الاسرائيلي" التي نفذت اليوم الاثنين غارات على رموز السلطة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
جاء ذلك خلال اجتماع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره اليمني ابو بكر القربي الذي بدأ اليوم في دمشق جولة عربية، وفق ما ارودت وكالة الانباء السورية (حكومية).
واكد الوزيران "اهمية تعزيز الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية" و "موقف عربي حازم في مواجهة القمع الاسرائيلي".
الالاف يتظاهرون في مخيمات لبنان
الى ذلك، نزل اكثر من 10 الاف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان الى الشوارع مساء الاثنين للاعراب عن دعمهم للرئيس ياسر عرفات بعد الغارات الانتقامية الاسرائيلية.
وقال مراسل وكالة فرانس برس ان اكثر من خمسة الاف فلسطيني من الرجال والنساء هتفوا في شوارع مخيم برج الشمالي شرق صور "بالدم، بالروح نفديك ابو عمار".
ورفع المتظاهرون اعلاما فلسطينية وصورا كبيرة لعرفات ودعوا الى "الوحدة الفلسطينية". وكتبوا على يافطات "سندافع عن وجودنا، الدم الفلسطيني لن يذهب سدى". وفي الوقت نفسه، نزل حوالى خمسة الاف فلسطيني اخر الى شوارع مخيمي البص والرشيدية على مدخل وجنوب مرفأ صور لدى تبلغهم نبأ القصف الاسرائيلي لمهبط طائرات عرفات في غزة والغارات التي شنتها طائرات اف-16 الاسرائيلية على جنين في الضفة الغربية.
وسارت تظاهرات مماثلة شارك فيها حوالى الفي شخص في مخيمي عين الحلوة والمية ومية في شرق صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، كما ذكر مراسل وكالة فرانس برس.
من جهة اخرى تظاهر حوالى 150 فلسطينيا مساء الاثنين، في مخيم اليرموك في ضواحي دمشق ضد الغارات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية.
وهتف المتظاهرون الذين كانوا يحملون علما فلسطينيا ضخما "فلسطين عربية" وفق ما افاد مراسل فرانس برس.--(البوابة)--(مصادر متعددة)