أصيب احد افراد القوة 17، المكلفة حراسة الرئيس الفلسطيني بجراح بالغة، وذلك عندما قصفت قوات الاحتلال موقعا للقوة في جنين فجر اليوم الاربعاء ، وفي الغضون، فقد كلف شارون رئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) الاتصال باجهزة الامن الفلسطينية، وبدأت اوروبا تتحدث صراحة عن انهيار عملية السلام في الشرق الاوسط.
أصابت القوات الاحتلالية، في ساعة مبكرة من فجر اليوم الاربعاء، أحد أفراد القوة "17" في جنين، بجراح بالغة، بحسب ما اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
ونسبت الوكالة الى مصادر طبية قولها أن خالد زكارنة (22 عاماً) أصيب بجراح بالغة في الظهر، جراء إصابته بعيارات نارية أطلقتها عليه دبابة احتلالية.
وذكر مراسل "وفا" في المدينة، "أن دبابة احتلالية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب موقع للقوة "17" في منطقة الشهداء جنوب المدينة".
وقال المراسل، "إن قوة احتلالية كبيرة مكونة من 13 مجنزرة وست دبابات وجرافتين، خرجت من "معسكر دوتان" الاحتلالي وبدأت بأعمال تجريف على مفترق الشهداء وحول قباطية".
من جهة ثانية، جرفت القوات الاسرائيلية في ساعة مبكرة من فجر اليوم، طريق طمون جنوب طوباس.
وذكر شهود عيان لوكالة الانباء الفلسطينية أن أربع دبابات وثلاث مجنزرات وجرافة تقدمت من جهة البقعة شرق طوباس باتجاه الطريق المؤدية الى قرية طمون وجرفت الطريق الرئيسية المؤدية الى القرية.
وعلى صعيد التطورات السياسية ذات الصلة، فقد برز تحول كبير في موقف الحكومة الاسرائيلية من السلطة الفلسطينية وذلك بعد ان قرر رئيس الوزراء ارئيل شارون اعادة الاتصالات الرسمية مع السلطة.
وفي هذا السياق، فقد ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الاربعاء ان رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون طلب من رئيس جهاز الامن الداخلي الشين بيت آفي ديشتر الاتصال باجهزة الامن الفلسطينية.
وقالت الاذاعة ان شارون يامل ان تؤدي مثل هذه الاتصالات الى منع المنظمات المتطرفة من القيام بهجمات على اسرائيل.
وكان شارون شدد في وقت سابق على انه يعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بات "خارج اللعبة" وانه يتوقع منه "اعمالا لا اقوالا" في مكافحة الارهاب.
وامس الثلاثاء اتصل وزير الخارجية الاميركي كولن بشارون داعيا الى "معاودة الاتصالات الاسرائيلية الفلسطينية المباشرة وخصوصا في مجال الامن" وفق ما اعلن المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر.
الى ذلك، اعرب الموفد الاوروبي الخاص للشرق الاوسط ميغل انخيل موراتينوس امس الثلاثاء في القدس عن خيبة امله لانهيار عملية السلام وذلك قبل قليل من مغادرته المنطقة متوجها الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات حول الازمة الاسرائيلية الفلسطينية.
وقال موراتينوس للصحافيين "اننا نواجه الوضع الاكثر ماساوية ان لم يكن الاكثر خطورة في عملية السلام او ما يقال عنها انها عملية سلام" معربا عن تشاؤمه الشديد ازاء الاوضاع اثر العمليات الانتحارية المناهضة لاسرائيل في مطلع الشهر الجاري التي اغرقت المنطقة في الفوضى.
واضاف "اعتقد ان ليس هناك سلام لانه ليس لدينا حتى آلية تمكننا من القيام بمفاوضات ولا حتى عملية (سلام) لانه لم يبق هناك محاورون لاتخاذ مبادرات دبلوماسية".
وقد قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قطع كل الاتصالات منذ مطلع الشهر الجاري مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي بقي محاصرا في رام الله اثر سلسلة من الهجمات الانتحارية الدامية تسببت في رد اسرائيلي عنيف لم يسبق له مثيل ضد السلطة الوطنية الفلسطينية.
واوضح موراتينوس انه سيجري في واشنطن محادثات مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الرئاسة لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس والممثل الاعلى للسياسة الخارجية خافير سولانا ورئيس الوزراء البلجيكي غي فرهوفشتات وانتوني زيني الموفد الاميركي للشرق الاوسط الذي دعته واشنطن السبت الى العودة الى الولايات المتحدة لاجراء استشارات.
ومن جهتهم، فقد وجه زعماء الكنائس المسيحية في القدس نداء "لوقف العنف" في الاراضي المقدسة لمناسبة عيد الميلاد.
وقال زعماء الكنائس المسيحية في رسالتهم لعيد الميلاد "اننا نجدد اليوم دعوتنا للقادة السياسيين في هذه الاراضي المقدسة لوقف العنف بجميع اشكاله".
واضاف المصدر ذاته "ليبدأ عهد جديد من السلام والعدل يسمح للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي بالتمتع بالامن والهدوء ضمن حدود معترف بها".
وقال المصدر "اننا نوجه ايضا نداء عاجلا للاسرة الدولية لتجد الشجاعة في اتخاذ وتطبيق القرارات المناسبة ومساعدة شعبينا على تطبيقها".—(البوابة)—(مصادر متعددة)