الاحتلال يقصف نابلس: السلطة ترفض مشاركة مشروطة لعرفات في القمة وشارون يعرض خطة سلام من ثلاث مراحل

تاريخ النشر: 25 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي مدينة نابلس وضواحيها، الليلة الماضية، وفيما رفضت القيادة الفلسطينية ربط مشاركة عرفات بقمة بيروت بشروط اسرائيلية، فقد عقدت الحكومة الامنية الاسرائيلية اجتماعا لدرس اقتراح زيني لوقف النار. وعرض شارون خطته للسلام والمؤلفة من ثلاث مراحل، في حين اعلنت واشنطن انها لا تستطيع تاكيد معلومات حول قيام تحالف ايراني فلسطيني. 

قصف الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين، بقذائف الدبابات والأسلحة الثقيلة مواقع مدنية في نابلس وضواحيها، وفقا لما ذكرته وكالة الانباء الفلسطينية. 

وقالت الوكالة الفلسطينية أن الدبابات المتمركزة على قمة جبل جرزيم، أطلقت عدة قذائف مدفعية، وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب منازل المواطنين في مخيم ومنطقة بلاطة، والضاحية، ومنطقة الجبل الشمالي، وخلة الرهبان، ومنطقة السوق الشرقي وقرية كفر قليل. 

واضافت إن القصف أدى إلى بث الرعب والهلع في صفوف المواطنين وخاصة الأطفال منهم، كما أدى الى إلحاق الضرر بمنازل المواطنين وممتلكاتهم. 

القيادة الفلسطينية  

الى ذلك، اعلنت القيادة الفلسطينية الاثنين رفضها لاي ربط بين مشاركة الرئيس ياسر عرفات في قمة بيروت القادمة وفرض شروط اسرائيلية، وطالبت حكومة اسرائيل بالالتزام بالاتفاقات الموقعة. 

وقالت القيادة في بيان صدر بعد اجتماعها في مقر الرئاسة برام الله برئاسة الرئيس عرفات وبثته وكالة الانباء الفلسطينية انها "ترفض اي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في القمة العربية وبين اي شروط اسرائيلية او وصايات علينا". 

وكان غير مسؤول فلسطيني اكد الاثنين ان مشاركة عرفات في القمة باتت "مرجحة جدا".  

الى ذلك، اعتبرت القيادة ان "حكومة اسرائيل تخطئ خطا فادحا إذا بنت حساباتها المغلوطة على ان حصارها وقتلها لابناء شعبنا يمكن ان يرتب نتائج سياسية لمصلحة احتلالها واستيطانها وان محاولتها كذلك توظيف هذا الحصار الاسرائيلي المفروض على شعبنا وعلى المدن ومقرات الرئاسة الفلسطينية لا بد وان تبوء بالفشل الذريع". 

واضاف البيان ان "القضية التي تعني الرئيس عرفات هي انهاء هذه الهجمة الاسرائيلية الوحشية وهذا الحصار والعقاب الجماعي على شعبنا". 

كما اكدت القيادة "التزامها واستعدادها لتطبيق تفاهمات تينت وتقرير وتوصيات ميتشيل ورحبت بمهمة الجنرال انتوني زيني". 

واوضحت القيادة ان اسرائيل "تسعى لعقد ترتيبات امنية معزولة بالكامل عن الوضع السياسي والافق السياسي وهذه الاوراق الاسرائيلية تنسف كذلك مهمة الجنرال زيني".  

وعبرت القيادة مجددا عن "تاييدها للمبادرة السعودية" وتوجهت الى قمة بيروت "لنصرة ودعم واسناد قضية العرب الاولى قضية فلسطين وشعبها في وجه هذا الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني". 

واخيرا دعت القيادة المجتمع الدولي الى "ممارسة اقوى الضغوط على حكومة شارون لوقف عدوانها وحصارها على مدننا وشعبنا وقرانا ومخيماتنا والعودة الى مسار المفاوضات النهائية لسلام الشجعان". 

الحكومة الامنية الاسرائيلية  

وفي الغضون، ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الحكومة الامنية المصغرة واصلت مساء الاثنين دراسة الاقتراح الاميركي لوقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين خلال اجتماع في تل ابيب. 

وقالت الاذاعة ان الاجتماع الذي يعقد في مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون سيبحث اقتراح الموفد الاميركي انتوني زيني، الذي نص على الاسراع في اعلان وقف اطلاق النار على ان تناقش اجراءاته في الايام المقبلة. 

ومن ناحيتهم، يسلم الفلسطينيون ردهم صباح اليوم الثلاثاء الى زيني كما اعلن الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم. 

شارون: ليس هناك من "حل سحري"  

من جهة ثانية، اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الليلة الماضية، انه ليس هناك من "حل سحري" للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، وعرض خطة سلام من ثلاثة مراحل، وذلك في خطاب القاه امام حزب الليكود الذي يراسه. 

وقال شارون الذي نقل خطابه التلفزيون الرسمي الاسرائيلي مباشرة "نحن نشن حربا قاسية، عسكرية وسياسية. لم اتعهد ابدا بحل سحري، ان مثل هذه الحلول غير موجودة". 

واشار شارون الى خطة سلام من ثلاث مراحل: الاولى تنص على تطبيق وقف اطلاق نار فعلي ووقف "الارهاب" وتطبيق خطة تينيت وتوصيات تقرير ميتشل.وتنص المرحلة الثانية على فترة انتقالية طويلة المدى قائلا "حين وقعنا معاهدة سلام مع مصر، لم يكن تطبيقها فوريا".اما المرحلة الثالثة فستكون "التوصل الى اتفاق يؤدي الى السلام وانهاء النزاع. انه الهدف الذي حددته لنفسي" بدون اعطاء تفاصيل اضافية. 

من جهة اخرى دعا شارون تنظيمين من اليمين المتطرف انسحبا من حكومة الوحدة الوطنية في 11 اذار/مارس الى العودة للحكومة. وقال "ابذل جهودا من اجل توسيع هذه الحكومة. لقد دعيت الاحزاب التي غادرتنا الى الانضمام الى الحكومة مجددا واعتقد ان ذلك سيحصل". 

وكان حزبا اسرائيل بيتنا برئاسة وزير البنى التحتية الوطنية افيغدور ليبرمان و"الوحدة الوطنية" برئاسة وزير السياحة بيني ايلون انسحبا من الحكومة اثر قرار شارون التخلي عن مطلب سبعة ايام من "الهدوء التام" قبل اجراء اي مفاوضات مع الفلسطينيين ومنح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، المحاصر في رام الله منذ 3 كانون الاول/ديسمبر، حرية الحركة في اراضي الحكم الذاتي. 

البيت الابيض 

على صعيد اخر، قال البيت الابيض، الاثنين، ان ليس في وسعه تأكيد المعلومات حول قيام تحالف بين مسؤولين ايرانيين وفلسطينيين خلال اجتماع سري عقد في ايار/مايو الماضي في موسكو. 

وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر ردا على سؤال حول المعلومات التي كشفتها صحيفة "نيويورك تايمز" الاحد "لم اجد شخصا قادرا على تأكيد عقد مثل هذا اللقاء". 

وكانت الصحيفة نقلت عن مصادر في اجهزة الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية قولها ان هذا التحالف الذي يتعلق خصوصا بارسال اسلحة ثقيلة واموال للتنظيمات الفلسطينية ابرم بين مستشارين مقربين من الرئيس الفلسطيني ومسؤولين حكوميين ايرانيين على هامش زيارة لياسر عرفات الى العاصمة الروسية. 

لكن فلايشر ذكر باعتراض البحرية الاسرائيلية سفينة في البحر الاحمر قبل اشهر تنقل 50 طنا من الاسلحة مرسلة من ايران الى السلطة الفلسطينية على حد قول اسرائيل. 

وقال "ذلك اظهر في وقت ما على الاقل وجود رابط مريب مع تقديم ايران اسلحة قد تكون استخدمت في عمليات ارهابية ... انه مصدر قلق ولهذا السبب تحدث الرئيس عن ايران كما فعل لانه قلق ازاء رؤية ايران تمول الارهابيين في العالم وتقدم لهم الاسلحة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)