الاحتلال ينسحب من بلدات فلسطينية ويدفع حشودات الى حلحول ونابلس وواشنطن تجدد تاييدها لشارون مع وصول باول الى اسرائيل

منشور 11 نيسان / أبريل 2002 - 02:00

اعلنت اسرائيل انها انسحبت مساء اليوم الخميس من عدة بلدات وقرى فلسطينية، وذلك في وقت دفعت فيه بحشودات عسكرية الى مدينة حلحول قرب الخليل، كما ارسلت مزيدا من التعزيزات الى حي القصبة ومخيم بلاطة في نابلس، وفي الغضون، قتلت قوات الاحتلال طفلا في جنين، وعثر على جثماني شهيدين في كفر راعي ودورا، وسارعت واشنطن الى نفي تراجع تأييدها لشارون، وذلك عشية وصول باول الى تل ابيب.  

اعلنت رئاسة الحكومة الاسرائيلية في بيان ان القوات الاسرائيلية انسحبت مساء اليوم الخميس من "عدد من القرى والبلدات" الفلسطينية في الضفة الغربية بعد ان انهت عملياتها فيها. 

واضاف البيان "كما قال رئيس الوزراء ارييل شارون قبل ايام لرئيس الولايات المتحدة جورج بوش فان الجيش سيقوم بعد انجاز المهمات التي اوكلتها اليه الحكومة بالانسحاب من اماكن اخرى" في الضفة الغربية. 

ولم يوضح البيان عدد او اسماء البلدات والقرى المعنية بهذا الانسحاب. 

الى ذلك، تحدثت مصادر فلسطينية عن ان قوات الاحتلال قامت بدفع ارتال من الدبابات والاليات العسكرية الى مدينة حلحول قرب الخليل، وذلك في ظل مخاوف من السكان ان يكون الدور جاء على المدينة لتقوم القوات الاسرائيلية باحتلالها. 

كما افادت المصادر الفلسطينية أن الجيش الاسرائيلي دفع بتعزيزات جديدة الى حي القصبة في مدينة نابلس في الضفة الغربية، وذلك في اثر تجدد الاشتباكات مع المقاومين الفلسطينيين هناك.  

واشارت المصادر الى أن تعزيزات مماثلة اتجهت الى مخيم بلاطة للاجئين في المدينة. 

في غضون ذلك، افادت مصادر طبية فلسطينية بان قوات الاحتلال قامت بقتل طفل فلسطيني في مدينة جنين، وذلك برغم رفع حالة حظر التجول فيها. 

كما افادت المصدر بانه تم العثور على جثمان عنصر من قوات الامن الوطني في داخل مبنى مركز الشرطة الرئيسي في بلدة كفر راعي، والذي قصفته القوات الاسرائيلية بالاضافة الى مبنيين تابعين للامن الوقائي لدى توغلها لعدة ساعات في البلدة. 

وقالت المصادر أن الشهيد عثمان سالم عثمان (20عاماً)، وهو من سكان مخيم نور شمس للاجئين في جنين، قد أصيب بعدة عيارات مباشرة في أنحاء مختلفة من الجسم. 

واضافت المصادر، أن أربعة مواطنين أصيبوا بجراح جراء عمليات القصف المكثفة بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة، وصفت جراح أحدهم بالخطيرة بعد إصاباته بعيار ناري في الرقبة. 

وكانت القوات الاسرائيلية توغلت في كفر راعي الواقعة الى الغرب من جنين صباح اليوم الخميس حيث شنت حملة مداهمات للمنازل اسفرت عن اعتقال العشرات معظمهم من افراد الامن الوطني. 

ومن جهة ثانية، عثر مساء اليوم الخميس على جثمان الشهيد محمد خليل خلاف 25 عاماً من أفراد الأمن الوقائي في بلدة دورا في الخليل، وفقا لما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية. 

وقال شهود عيان أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت الشهيد خلاف، وعددا من المواطنين، خلال عملية اجتياح للبلدة قبل ثلاثة أيام، واشار الشهود الى انه شوهدت آثار تعذيب وتنكيل في جثمان الشهيد، وطلقات نارية في الرأس، وهو ما يدلل على أنه تمت تصفيته بدم بارد. 

وفي جنين المدينة، قام الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس بقتل شاب فلسطيني حسب ما نقل شهود لانه خرق حظر التجول. 

وفي مخيم جنين، حيث تحدثت الانباء عن ان ثلاثين مقاتلا فلسطينيا سلموا انفسهم اليوم الخميس للجيش الاسرائيلي. فقد اشارت مصادر اسرائيلية الى ان اثنين من كبار المسؤولين في حركة الجهاد الاسلامي في المدينة وهما على صفوري وثابت مرضاوي كانا من ضمن المستسلمين الذين تم اقتيادهم للتحقيق لدى جهاز الشباك المسؤول عن الامن الاسرائيلية الداخلي. 

وتقول المصادر الاسرائيلية ان قائد حركة الجهاد الاسلامي في جنين محمد طوالبة لم يتم العثور عليه لغاية الآن، حيث يسود الاعتقاد انه تمكن من التسلل الى خارج المخيم. 

وعلم ان المقاتلين الذين سلموا انفسهم اليوم الخميس كانوا مختبئين خوفا من قيام الاسرائيليين بقتلهم بعد ان نفد منهم الغذاء والماء. 

وقالت مجموعة بتسيليم الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان ان المقاتلين الفلسطينيين طلبوا تدخلها للاشراف على استسلامهم. 

واتهم وزير التخطيط والتعاون الدولي صائب عريقات الاربعاء الجيش الاسرائيلي بانه اعدم ثمانية مقاتلين فلسطينيين بعد استسلامهم. 

الى ذلك، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الخميس حملة مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من محافظة بيت لحم، خاصة في البلدة القديمة للخضر ومنطقة الجداول وحارة العراق في مدينة بيت جالا. 

كما شهدت منطقة الجداول في مدينة بيت جالا، أعمال تجريف من قبل جرافات الاحتلال، شملت أراضي شاسعة. 

من ناحية أخرى، لا زالت مدينة بيت لحم وضواحيها وكذلك مدن بيت جالا وبيت ساحور والخضر والدوحة ومخيمات الدهيشة وعايدة والعزة تعيش لليوم العاشر على التوالي تحت حظر التجول في ظل الحرمان من أبسط حقوقهم، وانقطاع التيار الكهربائي والمياه والمواد التموينية والطبية وحليب الأطفال. 

وفي صعيد الحصار المتواصل لكنيسة المهد، فقد ادعى المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الكولونيل اوليفييه رافوفيتش اليوم الخيمس بانه يوجد بين حوالى 200 مقاتل فلسطيني يحتمون في كنيسة المهد اكثر من 30 "ارهابيا حقيقيا". 

وقال المتحدث في تصريحات للصحافيين ان بعض هؤلاء متورطون في "اعتداءات انتحارية في القدس" مضيفا انهم ينتمون الى منظمات فلسطينية متشددة من بينها حماس والجهاد واسلامي. 

هذا، ونفى المتحدث ان يكون الجيش اطلق النار على كنيسة المهد في بيت لحم.واعلن "انني انفي رسميا. الجيش الاسرائيلي لم يطلق النار على الكنيسة او على الدير". 

وكان الاب جياكومو بيني رئيس الرهبنة الفرنسيسكانية اعلن في وقت سابق في روما ان الجيش فتح النار على كنيسة المهد ودير الفرنسيسكان في بيت لحم. 

وواصل الجيش الاسرائيلي اليوم الخميس الحصار الذي يفرضه منذ 2 نيسان/ابريل على المجمع الديني حيث كنيسة المهد التي لجأ اليها حوالي مئتي مقاتل فلسطيني وعدد غير محدد من المدنيين اضافة الى ثلاثين راهبا فرنسيسكانيا من جنسيات مختلفة. 

الى هنا، وافاد شهود عيان اليوم الخميس ان لجان المقاومة الفلسطينية اعدمت فلسطينيا متهما بالتعاون مع اسرائيل في خان يونس جنوب قطاع غزة. 

وقتل الفلسطيني وهو من سكان خان يونس باطلاق الرصاص عليه مباشرة قرب مقبرة البلد في خان يونس. 

واوضحت مصادر فلسطينية ان القتيل كان "حكم عليه بالاعدام" عليه من قبل التنظيمات الفلسطينية خلال الانتفاضة الاولى عام 1987، وهرب الى اسرائيل قبل ان يرجع مرة اخرى الى خان يونس في العام 1995. 

وفي سياق التطورات السياسية، وفيما يتهيا وزير الخارجية الاميركي كولن باول للوصول الى اسرائيل الليلة حيث يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون غدا الجمعة، فقد نفى البيت الابيض معلومات صحفية تحدثت عن تراجع دعمه لشارون بسبب تصلبه ورفضه وضع حد لاجتياحه الاراضي الفلسطينية. 

وقالت "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين في ادارة بوش، ان مستشاري الرئيس الاميركي بدأوا يشكون اكثر فاكثر في قدرة شارون الاضطلاع بدور "الشريك على المدى البعيد" للتوصل الى سلام في الشرق الاوسط. 

ويطالب الرئيس الاميركي منذ اسبوع بانسحاب القوات الاسرائيلية من مدن الضفة الغربية التي تحتلها. واكد شارون اليوم الخميس مجددا نيته استكمال تنفيذ العمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية. 

ونقلت الصحيفة عن المسؤول في البيت الابيض تأكيده انه "يمكننا القول ان شارون يفعل ما يعتقد انه ضروري غير انه ما ذا بعد ان ينتهي من ذلك؟ وما نخشاه هو انه (شارون) لا يعرف الا طريق التشدد". 

وردا على سؤال بشأن مدى صحة هذه المعلومات قال فلايشر بشكل قطعي "لا" مضيفا ان الرئيس بوش لا يزال يعتبر شارون رجل سلام. 

وقال "يعتقد الرئيس ان شارون رجل ملتزم بالسلام ويسعى للسلام في المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك