استشهد ثلاثة فلسطينيين واصيب العشرات خلال عملية اجتياح اسرائيلية ما تزال متواصلة منذ فجر اليوم الجمعة لمخيمي عايدة والدهيشة في بيت لحم، شمال الضفة، وانسحبت القوات الاسرائيلية من عبسان وخزاعة في قطاع غزة، بعدما خلفت 19 شهيدا في القطاع، كما قامت بالانسحاب من مخيم نورشمس قرب طولكرم، وفي الغضون، رحب شارون بقرار بوش اعادة زيني الى المنطقة.
افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين استشهدا اليوم الجمعة في مخيمي عايدة والدهيشة للاجئين في بيت لحم، ما يرفع الى ثلاثة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في هذا القطاع حيث تجري عملية اجتياح اسرائيلية.
واضافت المصادر ان ابراهيم الاعرج (20 عاما)، وهو عضو في كتائب ابو علي مصطفى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، استشهد في مخيم عايدة، بينما استشهد فائد عيد (17 عاما)، وهو من حركة جراء اصابة قاتلة في مخيم الدهيشة.
وقبل ساعات قليلة استشهد الشرطي سليمان الدبس (33 عاما) في مخيم عايدة.
وأفاد شهود عيان أن طائرات الاباتشي الحربية تقوم بقصف مخيم عايدة في محافظة بيت لحم بشكل عشوائي.فيما تحاصر قوات الاحتلال مداخل المخيمين، وتشن حملة مداهمات للمنازل.
وقبل فجر اليوم، توغلت القوات الاسرائيلية مدعومة بعشرين دبابة الى مخيمي عايدة والدهيشة للاجئين ما ادى الى اندلاع مواجهات مع فلسطينيين مسلحين، كما افادت مصادر امنية فلسطينية.
الاحتلال ينسحب من نورشمس
منذ اقل من ساعة، اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان انه سحب قواته صباح اليوم الجمعة من مخيم نور شمس للاجئين الفلسطينيين القريب من طولكرم في الضفة الغربية والذي تحتلته منذ فجر امس الخميس.
وقد سقط خلال الاجتياح الاسرائيلي لطولكرم ومخيميها نحو تسعة شهداء، فيما اعتقل العشرات، وذلك بحجة انخراطهم في نشاطات معادية لاسرائيل.
وواصلت القوات الاسرائيلية من جهة اخرى اليوم الجمعة احتلالها الكامل لمدينة ومخيم طولكرم التابعين للحكم الذاتي حيث تم، بحسب الاذاعة الاسرائيلية، تطويق مئات من الفلسطينيين المسلحين.
خزاعة وعبسان: 16 شهيدا وعشرات الجرحى
انسحبت القوات الاسرائيلية من بلدتي خزاعة وعبسان جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد عملية عملية توغل دامية، فجر اليوم الجمعة، خلفت 16 شهيدا وعشرات الجرحى ودمارا كبيرا لحق بالمؤسسات والمنازل في البلدة.
واعلن مصدر طبي ان اكثر من ثلاثين جريحا نقلوا الى مستشفى خان يونس وقد سقطوا في عمليتي التوغل التي قام بها الجيش الاسرائيلي في قريتي عبسان وخزاعة. واطلقت عبر مكبرات الصوت من مسجد خان يونس دعوات يائسة للتبرع.
هذا، وقد اعلنت مصادر طبية فلسطينية ان الشهداء الذين سقطوا في عبسان وخزاعة هم: موسى النجار وبكر النجار واشرف النجار وعارف حرز الله واللواء احمد مفرج (قائد قوات الامن الوطني في المنطقة الجنوبية)، ورياض القصاص وايمن ابو طير ومروان ابو مطلق وإبراهيم ابو دقة وخالد قديح وحسام ابو طير ورياض ابو ريدة ومحمد ابو ارجيله ومحمد ابو ريدة ووليد ابو ارجيلة وايهاب الثلاثيني.
هذا، وهرع الآلاف من المواطنين من البلدة والقرى المجاورة الى شوارع خزاعة بعد انسحاب القوات الاسرائيلية منها، ليشاهدوا دماء الشهداء التي لم تجف بعد واجزاء من أدمغة الشهداء.وبدا بعضهم بالبحث بين حقول القمح لعلهم يعثرون على شهداء.
وتوجه العشرات من المواطنين الى الموقع الذي سقط فيه الشهيد اللواء احمد مفرج مع زملائه وهم في معركة التصدي للقوات الإسرائيلية الغازية.
وارتفع صريخ النسوة الذي اختلط بهتافات غاضبة أطلقها شبان غاضبون تطالب بالانتقام من القتلة الذين زرعوا الموت في كل شبر من ارض البلدة.
وفي مشهد آخر كان مواطنون يهنئون بعضهم البعض بالنجاة غير مصدقين ما حصل في تلك الليلة المرعبة.
ويقول مواطنون أن وحدات اسرائيلية خاصة تسللت الى بلدتهم الوادعة تحت جنح الظلام واعتلت عمارة سكنية بعد أن اجبرت أصحابها تحت تهديد السلاح على التواجد في غرفة واحدة.
وبعد ذلك بدأت بإطلاق النار على المواطنين في وقت كانت تتقدم فيه عشرات الدبابات مما زاد من عدد الشهداء والجرحى.
وانتشرت الجثث على الأرض وفي كل مكان ومنع الجنود الاسرائيليون سيارات الاسعاف والطواقم الطبية من دخول البلدة لإخلائهم بل وأطلقوا النار عليها.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل قام عناصر هذه الوحدات بركوب سيارات الاسعاف بعد الاستيلاء عليها لاطلاق النار من داخلها على المواطنين وأفراد الأمن الوطني.
اربعة شهداء في منطقة السودانية
هذا، واستشهد فجر اليوم الشرطي هاني رضوان عاشور (28عاماً) من حي الزيتون نتيجة قصف زوارق حربية إسرائيلية لموقع شرطي في منطقة السودانية شمال مدينة غزة.
يذكر أن الشهيد متزوج وأب لطفل عمره سنة وكان ثلاثة مواطنين استشهدوا بالقصف منهم سائق إسعاف.
شارون يرحب بعودة زيني
سياسيا، فقد رحب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، اليوم الجمعة، بقرار الرئيس الرئيس الاميركي جورج بوش اعادة موفده الى الشرق الاوسط انتوني زيني الى المنطقة الاسبوع المقبل.
واعلن بيان صادر عن مكتب شارون ان "رئيس الوزراء يرحب باقتراح الرئيس الاميركي ارسال الجنرال انتوني زيني لتطبيق خطة تينت التي يمكن ان تضع حدا للعنف وعودة الهدوء".
وكان بوش اعلن امس قراره ارسال الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني الاسبوع المقبل الى المنطقة، وذلك "نظرا الى تعهدنا من اجل السلام".
وقال بوش "سارسل مجددا الاسبوع المقبل الجنرال انتوني زيني" الى المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)