اعلن الرئيس الارجنتيني فرناندو دي لا رويا برنامجا لاعادة هيكلة الدين العام يرمي الى تجنب ان تتخلف البلاد في تسديد مستحقات دينها البالغ 132 مليار دولار.
وتنص الخطة وهي سادس مجموعة من الاجراءات الاقتصادية التي تتخذ منذ اذار/مارس الماضي على "اعادة هيكلة منظمة" لدين البلاد على ما افاد دي لا رويا في خطاب الى الامة مساء امس الخميس.
واوضح الرئيس الارجنتيني ان الحكومة "تقترح خفض انعكاسات الدين والفوائد" مشددا على ان الارجنتين لن تتخلف عن تسديد دينها.
واوضح ان بعض الاجراءات تهدف الى تنشيط الاقتصاد وتعزيز الاستهلاك.
وتشمل هذه الاجراءات خفض الفوائد المفروضة على الدفع ببطاقات الائتمان بنسبة 5% وعلى الدفع ببطاقات السحب بنسبة 3%.
وكشف الرئيس ايضا عن برنامج ضمان اجتماعي "ثوري" يغطي كل العائلات في الارجنتين التي تعاني من الانكماش حتى الموظفين غير المدرجين في سجلات اصحاب العمل.
واوضحت وزيرة الضمان الاجتماعي باتريسيا بولريك ان "مليون طفل ومسن ومراهق" سيستفيدون من هذا البرنامج الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من الاول من كانون الثاني/يناير المقبل.
واشار وزير الاقتصاد دومينغو كافايو من جهته الى اعادة هيكلة الدين عبر اصدار سندات جديدة مع نسبة فائدة 7%. واوضح كافايو ان ذلك سيؤدي الى "ادخار اربعة مليارات دولار" العام المقبل.
واعتبر ان "خفض كلفة الدين يعني تخفيضا في نسب الفائدة للجميع".
واكد دي لا رويا مجددا ان سعر العملة المحلية سيبقى على حاله حيث ان البيزو الواحد يساوي دولارا اميركيا.
وفي نيويورك حذرت وكالة ستنادرد اند بورز للتصنيف الائتماني من انها تدرس احتمال خفض تصنيف الارجنتين موضحة "في حال حصول خسارة واضحة لاصحاب السندات من دون تعويض نقدي سنعتبر ذلك تخلفا عن الدفع وسيتم تخفيض التصنيف".
وكانت الوكالة خفضت قبل يومين تصنيف الارجنتين من "سي سي سي+" الى "سي سي".
ودعا المسؤولون الارجنتينيون هذا الاسبوع الى الصبر بعد ارجاء اعلان الخطة الجديدة مرات عدة.
وكانت المحادثات مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي فضلا عن مفاوضات حيوية مع حكام المحافظات الارجنتينية، ادت الى تاخير اعلان البرنامج.