الاردن يرفض اتهامات بغداد ويطلب طي الصفحة ويلوح بكشف تفاصيل تجاوز الدبلوماسيين العراقيين

تاريخ النشر: 26 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استغرب مسؤولون اردنيون تصريحات اطلقها نائب الرئيس العراقي واعتبرها وزير الاعلام محمد العدوان بانها غير مسؤولة فيما رفض وزير الخارجية الاردني التعليق عليها ملوحا بكشف الحقائق للرد على ادعاءات عراقية اثيرت بعد طرد الاردن لثلاثة دبلوماسيين عراقيين من عمان. 

وقال وزير الاعلام الأردني محمد العدوان ان تصريحات نائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان شيء مؤسف وان الأردن يستغرب هذه اللهجة التي تحدث بها ونعتبره كلاما غير مسؤول علما اننا نتفهم الوضع النفسي الذي يمر به المسؤولون العراقيون. 

واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الصناعة الأردني انه "لا أحد يستطيع المزاودة على الموقف الأردني تجاه العراق منذ عام 1995 حتى الآن وقد دفعنا ثمنا غاليا لمواقفنا الثابتة تجاه الاشقاء في العراق. 

وكان المسؤول الاردني يرد على تصريحات تفوه بها رمضان حيث قال "ان مسؤولين من وزارة النفط العراقية سألوا نظراءهم في الاردن عن سبب توقف الشاحنات عن التوجه الى العراق فعلموا ان ذلك لاسباب تتعلق بسلامة الشاحنات والسائقين" واشار الى ان 50 % من الاحتياجات النفطية الاردنية "مكرمة من السيد القائد (صدام حسين) للشعب الاردني الشقيق تثمينا لمواقف الشعب الاردني". 

واضاف أنا أقول للشعب الاردني ان الذي أوقف نقل النفط ومكرمة القائد الى الشعب الاردني هي الحكومة الاردنية . 

وتابع العدوان: "لا نقبل ان يشكك في مواقفنا الثابتة تجاه القضايا القومية" مشيرا الى ان الأردن يبذل جهودا كبيرة لوقف هذه الحرب وتجنبها بالتعاون مع الاطراف الدولية ولكن للأسف لم تنجح هذه الجهود والدبلوماسية الدولية.  

وقال ان العراق لم يوقف تصدير النفط كذلك لم يوقف الأردن استيراده ولكن ظروف العراق الخطرة لا تضمن سلامة سواقي الصهاريج وان ايقافها ليس له اعتبارات سياسية كما ادعى نائب رئيس الجمهورية العراقي. 

واشار الى ان اننا ندرس مصلحة الأردن في قضية تجميد ارصدة العراق نافيا ان تكون بلاده قد جمدت ارصدة عراقية حتى الآن. 

وحول إبعاد الدبلوماسيين اوضح العدوان ان الأردن سيعيد ثلاثة دبلوماسيين محل الذين طردوا بعد ان يرشح العراق اسماء دبلوماسيين موضحا ان عملية الابعاد جاءت على خلفية ممارسة نشاطات أمنية مخالفة لمذكرة التفاهم الأمنية بين البلدين. 

وطلب وزير الاعلام من العراق ارسال شاحنات وسائقين عراقيين للحدود الأردنية لنقل البضائع العراقية التي يقال ان الأردن عطل شحنها. 

ونفى وزير الصناعة والتجارة الأردني صلاح الدين البشير وجود قرار أردني بمنع دخول شاحنات البضائع للعراق وحجزها في منطقة الرويشد مؤكدا ان سير حركة الشاحنات الناقلة للبضائع من الأردن الى العراق لا تزال مفتوحة. 

وأبدى البشير استغرابه من تصريحات وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح امس بأن الأردن منع دخول الشاحات للأراضي العراقية واعادها لمنطقة الرويشد لتفريغ حمولتها وتخزينها. 

وأكد البشير في مؤتمر صحافي عقد امس في عمان للرد على الاتهامات العراقية ان الشاحنات الأردنية نقلت امس ادوية ومواد غذائية وانابيب دم وتجهيزات مخبرية ولحوم ابقار فيما اعاد بعض المصدرين بضائعهم مثل السيارات والسمنة والحليب وكوابل الكهرباء وحبيبات بلاستيك من الحدود لاعتبارات تخص المصدرين انفسهم ولا علاقة لذلك بالحكومة الأردنية 

من جانبه هدد وزير الخارجية الاردني مروان المعشر بكشف المخالفات الامنية التي ارتكبها ثلاثة دبلوماسيين عراقيين ابعدتهم عمان يوم الاحد الماضي. 

وقال اذا ما أصر المسؤولون العراقيون على التصعيد وتحويل قرار الاردن بابعاد الدبلوماسيين الى قضية سياسية، سنضطر لكشف الحقيقة الموثقة والمصورة امام شعبنا. 

وأضاف لدينا اسباب جوهرية دعتنا لاتخاذ هذا القرار، وتحمل الكم الهائل من الاتهامات والافتراءات ولو كان الامر يحتمل التأجيل لطوينا القضية. 

وتابع القول انها قضية أمنية، والشخص المعني بها اعتذر لنا، والسفير العراقي يعلم بكامل التفاصيل، لكن دعونا نركز جهودنا على وقف الحرب، فنحن نطمح الى علاقة جيدة مع العراق 

واكد المعشر ان بلاده تملك الوثائق والتسجيلات التي تدين الدبلوماسيين المطرودين. 

وأبدى وزير الخارجية الاردني رغبة بلاده في استمرار استقبال النفط العراقي، لكنه اشار الى ان خطورة الطريق تفرض على الحكومة الاردنية التأكد من امن وسلامة المواطن الاردني، لا سيما ان للأردن خمسة مواطنين فقط في العراق. 

وأكد المعشر، ان حدود بلاده مع العراق مفتوحة تماما لأي شخص يود الذهاب كدروع بشرية اوغيرها. 

وقال المعشر: لسنا محايدين في هذه الحرب، نحن ضدها وحاولنا ايقافها ونحاول الآن كذلك، واذا كان البعض يكتفي بالبيانات الكلامية، فاننا لا نجيد هذا التصرف—(البوابة)—(مصادر متعددة)