اكدت تقارير صحفية نقلا عن اجهزة الاستخبارات الاميركية، ان اسلام اباد ونيودلهي بدأتا الاستعداد لاستخدام السلاح النووي في الحرب المتوقعة بينهما، وان الهند ستبدأ بشن هجوم على على باكستان خلال ايام، وفيما اعلنت الشرطة الهندية انها قتلت ثمانية ناشطين في كشمير، فقد تواصلت حملة الاعتقالات الباكستانية في اوساط ناشطي عسكر الطيبة وجيش محمد، واكدت الهند رغبتها في استنفاد السبل الدبلوماسية، قبل ان تضطر لخوض القتال.
افادت صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مصادر في اجهزة الاستخبارات الاميركية ان التعزيزات العسكرية الباكستانية على طول الحدود مع الهند تتضمن تحضيرات لنقل اسلحة نووية من اماكن تخزينها.
واضافت الصحيفة ان الهند من جانبها تستعد ايضا لاستخدام صواريخ باليستية قصيرة المدى قادرة على استهداف العاصمة الباكستانية.
وافادت ان باكستان تعمل على نقل الاف الجنود ومئات الدبابات والاليات المدرعة بالقرب من حدودها الشمالية مع الهند.
واشار مسؤولون اميركيون الى ان المؤشرات الاكثر خطورة هي التحضيرات التي يجريها البلدان لاستخدام صواريخ مزودة برؤوس نووية.
واضافت ان باكستان استعدت لنقل صواريخ ام 11 التي تطلق عليها اسم (شاهين) من قاعدة عسكرية بالقرب من سارغودا.
وافادت الصحيفة ان الهند حشدت كل قواتها لشن هجوم هذا الاسبوع قد تبداه الخميس او الجمعة المقبلين.
وقد تستعد باكستان لتنفيذ ضربة وقائية قبل هذا التاريخ، بحسب المصدر نفسه.
مقتل ثمانية في كشمير
قتلت القوات الهندية ثمانية ناشطين في مواجهات في كشمير ليل الاحد الاثنين حسب ما اعلنت الشرطة.
واصيب جندي هندي بجروح باطلاق نار في بلدة دورا على بعد خمسين كيلومترا جنوب عاصمة كشمير الصيفية سريناغار.
وافاد متحدث باسم الشرطة ان المواجهات استمرت طوال الليل ولم يستطع ان يؤكد ما اذا كان الناشطون الثمانية الذين قتلوا ينتمون الى منظمة جيش محمد الاسلامية المتركزة في باكستان، والتي تتهمها نيودلهي الى جانب منظمة عسكر الطيبة بشن الهجوم الانتحاري على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر.
وقد قتل حوالى 35 الف شخص منذ انطلاق حركة التمرد الانفصالية في كشمير الهندية عام 1989.
اعتقال 20 ناشطا
من جهة ثانية، اعلنت الشرطة الباكستانية اليوم الاثنين عن اعتقال حوالى عشرين ناشطا في عسكر الطيبة وجيش محمد.
وقال قائد الشرطة في كراتشي طارق جميل ان الشرطة اعتقلت فجر اليوم الاثنين في جنوب كراتشي "اكثر من عشرين ناشطا من عناصر جماعتي (عسكر الطيبة) و (جيش محمد) وذلك في اطار اجراءات امنية احترازية". واوضح ان الشرطة اقتحمت عددا من مكاتب الحركتين كانت لا تزال مفتوحة.
الهند
الى ذلك، اعلنت الهند اليوم الاثنين ان اعتقال باكستان زعيم منظمة عسكر الطيبة الاسلامية ومتطرفين اخرين يشكل "خطوة الى الامام" لنزع فتيل التوتر بين البلدين.
وقال وزير الخارجية جاوسانت سينغ للصحافيين في ختام اجتماع للحكومة الهندية حول مسائل امنية "في حال تبين ان هذا الخبر صحيح فانه يشكل خطوة الى الامام في الاتجاه الصحيح".
وكانت باكستان اعلنت مساء امس اعتقال حافظ محمد سعيد زعيم عسكر الطيبة احدى المنظمتين اللتين تتهمهما نيودلهي بتنفيذ الهجوم على البرلمان الهندي في 13 كانون الاول/ديسمبر بدعم من اجهزة الاستخبارات الباكستانية.
هذا، واعرب سينغ عن امله في ان تتخذ باكستان تدابير جديدة "حازمة" للقضاء على "الارهاب" القادم من الجهة الاخرى من الحدود.
واضاف "في ما يتعلق بالادلة على نشاطات ارهابية، لقد قدمنا كمية وافرة منها الى المجتمع الدولي وعلى هذا الاساس بدأت باكستان بالتحرك".
والمح الى امكان لقائه نظيره الباكستاني هذا الاسبوع خلال قمة اقليمية في كاتماندو.
وكانت الهند استبعدت عقد قمة ثنائية بين رئيس وزرائها اتال بيهاري فاجبايي والرئيس الباكستاني برويز مشرف طالبة من اسلام اباد تفكيك المنظمات التي تتهمها بالتورط في الاعتداء ضد البرلمان.
نيودلهي مستعدة للقتال
وفي سياق اخر، حذر وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديس ان الهند تريد استنفاد جميع السبل الدبلوماسية لحل الازمة مع باكستان لكنها مستعدة لخوض النزاع اذا لم يكن ذلك كافيا.
ونقلت وكالة برس تراست اوف انديا عن الوزير الذي تحدثت اليه في مكان قريب من الجبهة لم تحدده "ركزنا جهودنا حتى الان على الحملة الدبلوماسية وسنستمر حتى نتيقن اننا وصلنا الى نهاية السبيل الدبلوماسي".
واعتبر فرنانديس الذي تحدث ايضا الى العسكريين في الجبهة ان فرص نجاح الجهود الدبلوماسية جيدة لكنه اضاف "اذا لم يتحقق هذا الاحتمال وهو امر غير مرجح فعلينا ان نتخذ قرارات حاسمة. وسنفعل ما يجب علينا ان نفعله".
ايران
وعلى صعيد التحركات الدولية الرامية لنزع فتيل الازمة بين البلدين، فقد افاد متحدث اليوم الاثنين ان الحكومة الايرانية قلقة حيال التوتر بين الهند وباكستان غير انها تنوي الافادة من علاقاتها الجيدة مع البلدين للتحرك وتجنب اندلاع حرب.
وقال حميد رضا آصفي في مؤتمر صحافي ان "المنطقة واجهت ازمات عدة في الماضي ولا تستطيع ان تحتمل ازمة جديدة".
وقال "الرئيس محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي اعربا عن قلقهما غير ان ايران ستجهد لتفادي الحرب".
واضاف "نحن واثقون من ان مسؤولي البلدين سيتفهمون الوضع ولن يصلوا الى هذا الحد".
واضاف المسؤول الايراني "الحل الوحيد يتمثل باطلاق مفاوضات لان المنطقة تشهد ما يكفيها من عدم الاستقرار".
وقال" نقيم علاقات جيدة مع كل من الطرفين، سنحافظ على هذه العلاقات ونطورها وهذا يشكل نقطة قوة لايران" في التوسط بين الهند وباكستان.
وكان الرئيس الايراني محمد خاتمي عرض السبت وساطته لتسوية الازمة بين الهند وباكستان داعيا رئيسي البلدين الى "تحكيم العقل".
وتقيم ايران تقليديا علاقات جيدة مع الهند وباكستان رغم التباينات السابقة في شأن افغانستان عندما كانت اسلام اباد تدعم حركة طالبان.
وفي ما يتعلق بكشمير، احدى ابرز قضايا النزاع بين الهند وباكستان، اعلنت طهران مرارا تاييدها "حق تقرير المصير" لهذه الولاية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)