لا أحد يذكر متى حدث هذا..
زوجته تذكرت أنه هاتفها ليلاً، لم تعد تذكر كلماته، لكنها أكدت أنه قال إنه آت. أمه ذكرت أنه مر بها قبل يوم أو يومين من اختفائه المفاجئ، قالت: بدا سعيداً.. قال إن الأمور بدأت تسير لصالحه.
• أية أمور؟
ـ …
ـ لم تعد تذكر.
رهط من جيرانه شهدوا أنه كان مثالاً للجار الطيب. آخرون.. قالوا العكس.
• هل كان يتحدث بالسياسة؟
ـ أحياناً..
• ماذا كان موقفه من السياسات الحكومية؟
ـ …
نادل المقهى قال: كان يأتي في الصباح الباكر يجلس هناك- وأشار إلى ركن قصي على شرفة المقهى- يشرب قهوته ويقرأ جريدته ويستمتع بدفء شمس الصباح.
• هل طرأ عليه أي تغيير مؤخراً؟
ـ أبدا.. كان طبيعياً إلى حد بعيد.
• متى شاهدته آخر مرة؟
ـ آه.. لم أعد أذكر.
مراكز الشرطة والمستشفيات أفادت بأن اسمه لم يمر في سجلاتها. دائرة المخابرات نفت الشائعات التي روجت لها بعض صحف "التابلويد"، وعند سؤاله.. صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية بأنه لم يجر اعتقاله مؤخراً.
مديرية التجنيد أوضحت أنه لم يستخرج تصريح سفر. وشرطة الحدود أكدت أنه لم يغادر البلاد.
مع هذا لم يظهر ولم يعثر له على أثر.
-هل رآه أحد منكم؟
* من المجموعة القصصية " ليلة واحدة تكفي"