الاسد: السلام لم يكن يوما اكثر بعدا مما هو عليه الآن

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حمل الرئيس السوري بشار الاسد اسرائيل مسؤولية "الوضع المتدهور" في منطقة الشرق الاوسط، معتبرا خلال استقباله ملك اسبانيا خوان كارلوس الليلة الماضية، ان السلام في المنطقة "لم يكن يوما اكثر بعدا" مما هو عليه الآن. 

وقال الاسد في مأدبة عشاء اقامها تكريما للعاهل الاسباني وزوجته الملكة صوفيا "لم نكن يوما اكثر بعدا عن السلام بمقدار بعدنا عنه اليوم على الرغم مما تم انجازه فى بعض المراحل على طريق السلام مع اسرائيل". 

وحمل اسرائيل مسؤولية هذا الوضع "بتصعيد سياستها القمعية ضد الشعب الفلسطيني واغتيال المواطنين وقتل المدنيين وتشريد الابرياء والامعان في بناء جدار عازل يضم المزيد من الاراضي الفلسطينية مكرسة بذلك سياستها العنصرية التي تعيدنا الى عصر غير العصر الذي نعيش فيه".  

واكد الرئيس السوري ان بلاده متمسكة "بخيار السلام العادل والشامل المستند الى مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام". 

وشدد على ضرورة "انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في اقامة دولته والانسحاب من الاراضي اللبنانية". 

من جهة اخرى، اكد الاسد ان سوريا "معنية باستقرار العراق واستقلاله وحريته ووحدة اراضيه". 

وقال ان سوريا "بلد جار للعراق تجمعنا به وحدة التاريخ والمصير (...) وبالتالي نحن معنيون باستقراره ووحدة اراضيه ويهمنا ان يستعيد استقلاله وحريته بالسرعة القصوى". 

وعبر عن امله في ان "يتولى العراقيون اختيار حكومتهم بانفسهم بالسرعة القصوى"، مؤكدا ضرورة ان "يكون للامم المتحدة دور اساسي في المساعدة على تحقيق استقلاله وتجاوز النتائج المدمرة لهذه الحرب". 

يذكر ان الولايات المتحدة تضاعف منذ سقوط نظام صدام حسين الضغوط على سوريا لمنعها من التدخل في شؤون العراق.  

والمح الاسد الى مواقف واشنطن، منتقدا "البعض البعيد اساسا عن ثقافة الآخرين في هذا العالم ويزداد ابتعادا عنه ويجعل مجرد البدء فى الحوار اكثر صعوبة يوما بعد يوم". 

وقال "في الوقت الذي نسعى فيه سوية لترسيخ الحوار بين ثقافتين تجمع بينهما العديد من اوجه التقارب (...) نرى اليوم وكأن باب الامل يضيق والضوء يخفت". 

واكد ضرورة "احترام الثقافات بين شعوب العالم"، مشددا على اهمية "صيانة وحماية وتطوير الامم المتحدة ومنظماتها من اجل خدمة الانسانية حتى لا ينطفىء الضوء كليا ويعم الدمار ارجاء العالم".  

واخيرا عبر الاسد عن امله في ان يتم ابرام اتفاق الشراكة بين سوريا والاتحاد الاوروبي "في المستقبل القريب"، مؤكدا ان سوريا تبذل جهودا "لتجاوز الصعوبات التي تعيق انضمامها الى الشراكة الاوروبية المتوسطية". 

واكد الملك الاسباني خوان كارلوس الذي يقوم وزوجته منذ مساء الاحد باول زيارة لهما الى سوريا على "الدور المهم الذي تلعبه سوريا".  

وقال العاهل الاسباني في كلمته خلال حفل العشاء، انه لضمان الامن والاستقرار في بلدينا "يجب وضع حد لانتشار الاسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية".  

وعبر الملك خوان كارلوس عن "قلقه العميق" للوضع في الشرق الاوسط، مؤكدا ضرورة التوصل الى "تسوية نهائية تستند الى قرارات الامم المتحدة ومبدأ الارض مقابل السلام". 

وكانت اسبانيا بين الدول التي دانت الغارة الاسرائيلية على سوريا في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر التي كانت الاولى من نوعها منذ ثلاثة عقود، مع ان مدريد من ابرز حلفاء واشنطن في اوروبا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)