الاسد في انقرة: العلاقة التركية الاسرائيلية لا تزعج دمشق

تاريخ النشر: 06 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الى مطار اسنبوغة التركي الرئيس السوري بشار الاسد في زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام، واكد ان قضية تقاسم المياة او لواء اسكندرون غير مطروحة على طاولة البحث فيما اعلن ان العلاقات التركية الاسرائيلية لا تزعج دمشق طالما لم تؤثر عليها. 

وكان في استقبال الاسد وعقيلته عبد الله غول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وعقيلته وكورشاد توزمن وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة رئيس بعثة الشرف للرئيس الاسد وحاكم مدينة أنقرة وقائد شرطة انقرة ومحافظها والسفير التركي في دمشق وعدد من المسؤولين في رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية التركية  

وسيلتقي الرئيس السوري في القصر الجمهوري مع الرئيس أحمد نجدت سيزار، ثم يستقبل في قصر الضيافة المخصص له كلا من رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والوزير غول ورئيس الأركان الفريق أول حلمي أوزكوك. 

كما يزور الأسد البرلمان في مبادرة منه للتعبير عن تقدير سوريا لقرار البرلمان الرافض لأي مساهمة أو مشاركة تركية في الحرب الأميركية على العراق. 

وغدا الاربعاء يغادر العاصمة الى اسطنبول للقاء كبار رجال الاعمال الأتراك ورؤساء تحرير الصحف ومحطات التلفزة الرئيسية. 

وقبل مغادرته دمشق تحدث الاسد لوسائل اعلام تركية ولفت إلى ان دمشق كانت العاصمة لأول دولة إسلامية في التاريخ، فيما كانت اسطنبول عاصمة آخر دولة إسلامية، وانه حان الأوان لإعادة العلاقات التركية ـ العربية الى وضعها الطبيعي. ووصف الخلافات التركية ـ السورية حول بعض الأمور بأنها طبيعية، خاصة ان الدول العربية تختلف، هي أيضا، فيما بينها حول امور ربما أكثر صعوبة وتعقيدا. 

واستبعد ان يكون لإسرائيل القدرة للتأثير في القرار التركي الخاص بالعلاقات مع دمشق، وانه لو كانت اسرائيل راغبة أو قادرة على التأثير لما وصلت العلاقات بين الدولتين الى مستواها الحالي. 

واضاف الأسد: ان سوريا ليست منزعجة من العلاقة التركية مع اسرائيل طالما ان تل ابيب لم تستطع ان تغير الموقف والرؤية العادلة للأتراك شعبا وحكومة تجاه القضية الفلسطينية والقضايا العربية عموما. وتطرق الى موضوع المياه فقال: ان القوانين الدولية هي التي تحكم هذا الموضوع، الى جانب العلاقات الإنسانية. واستبعد الرئيس الأسد اي مشكلة مع تركيا في موضوع المياه. واستبعد ان تكون قضية لواء اسكندرون مطروحة خلال الزيارة لأنها تحتاج للمزيد من الوقت. 

وفي أحاديثه اكد الرئيس السوري رفض بلاده "لكل المساعي الهادفة لتمزيق وحدة العراق من خلال الفدرالية المبنية على أسس عرقية أو مذهبية. 

واضاف: ان ذلك خط أحمر بالنسبة لسوريا وتركيا معا، ويجب ان يكون كذلك لجميع دول المنطقة وخاصة المجاورة للعراق، وأكد رفض بلاده لأي دولة كردية أو غير كردية فوق الأرض العراقية. 

واستبعد الأسد اي وساطة تركية بين سوريا واسرائيل، وقال ان تل ابيب سترفض مثل هذه الوساطة لأنها تعرف ان تركيا مع الحق والعدل، واضاف ان ارييل شارون يرجح دائما الوساطة الأميركية فقط، لأن الأميركيين منحازون دائما الى جانب إسرائيل 

ويرافق الاسد في زيارته التاريخية فاروق الشرع وزير الخارجية والدكتور سعد الله اغا القلعة وزير السياحة والدكتور خالد رعد السفير السوري في تركيا—(البوابة)—(مصادر متعددة)