الاسد: لسنا الهدف العسكري المقبل لواشنطن و'خارطة الطريق' اصبحت بلا قيمة

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعد الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين، ان تكون بلاده الهدف العسكري المقبل للولايات المتحدة بعد العراق، واعتبر من جهة ثانية ان "حكومة الحرب" الاسرائيلية جعلت خطة "خارطة الطريق" "لاقيمة لها". 

وقال الرئيس السوري في مقابلة مع صحيفة "كورييرا ديلا سيرا" الايطالية الاثنين ونقلتها وكالة الانباء السورية "لاأعتقد بان للولايات المتحدة مصلحة بأن تعيد (في سورية) التجربة الخاطئة في العراق."  

واضاف "كانت هناك تهديدات اميركية قوية لسوريا بعد الحرب على العراق مباشرة ولكن لم يكن هناك دليل على هجوم اميركي سيقع على سورية."  

وكان خلاف نشب بين سورية والولايات المتحدة اثناء الحرب اثار القلق في المنطقة من ان دمشق قد تكون الهدف المقبلة لحملة عسكرية تقودها الولايات المتحدة.  

واتهمت واشنطن التي تطلب تعاونا سورية مع سياساتها بالشرق الاوسط دمشق بالسماح لنشطاء مناهضين للولايات المتحدة بعبور الحدود السورية العراقية لشن هجمات ضد القوات الاميركية.  

كما اتهمت الولايات المتحدة سوريا بتطوير اسلحة كيماوية، وهو ما نفاه الاسد في المقابلة مع الصحيفة الايطالية.  

وقال الاسد "اذا كنا نشعر بقلق فان قلقنا هو اكثر من نتائج الحرب (على العراق) وهي الاخطر".  

واضاف "يجب ان ينتهي الاحتلال.. العراقيون يسألون الان متى تنسحب قوات الاحتلال. ومالم يحدد موعد لذلك فانهم سيقاومون الاحتلال بطرق مختلفة."  

وسئل الرئيس السوري عما كان سيقوله للرئيس الاميركي جورج بوش اذا التقى به فقال "ساسأله اولا اين هي اسلحة الدمار الشامل العراقية بعد ان ثبت عدم وجودها وساسأله اين الديموقراطية التي تحدثوا عنها في العراق. وساسأله ثالثا في ضوء ما نسمعه من العراقيين حتى المعارضين لصدام حسين اين هي الحياة الافضل التي وعدوا بها العراقيين يعد ذهاب صدام حسين."  

واضاف الاسد انه مالم تحدد واشنطن جدولا زمنيا للانسحاب فان دمشق لن تلعب اي دور في العراق تحت "الغطاء الاميركي لاننا سنكون بالنسبة للمواطن العراقي مرفوضين كالاميركيين."  

وكانت سورية المحت الى انها قد ترسل قوات للمساعدة في استعادة الامن بالعراق اذا ما وضعت واشنطن جدولا زمنيا للانسحاب واذا ما سلمت عملية اعادة الاعمار للامم المتحدة.  

من جهة ثانية، اعتبر الرئيس السوري إن "حكومة الحرب" الاسرائيلية جعلت خطة خارطة الطريق الخاصة بالسلام في الشرق الاوسط والتي تدعمها الولايات المتحدة "لاقيمة لها". 

وقال إن خارطة الطريق التي وضعتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة "لاتوجد بها مرجعية ولا آلية بل عموميات." 

وأضاف الاسد "إنها لاقيمة لها ونحن لم نرها في الاساس فاعلة ولا نعتقد انها ستكون فاعلة بهذا الشكل ... إنها توجد (فقط) في الاعلام." 

وتابع الاسد "حكومة إسرائيل الحالية حكومة حرب وحكومة الحرب ليس لها مصلحة في تحقيق السلام ولذلك فهي تواصل عمليات الاغتيال والقتل لكي لاتستمر خريطة الطريق". 

ومضى الاسد يقول إنه لايوجد أي مؤشر "لا بالكلام ولا بالعمل" من جانب إسرائيل يدل على انها تريد احياء محادثات السلام مع سوريا. 

وقالت دمشق مرارا إنها راغبة في استئناف المحادثات التي توقفت عام 2000 بشأن مستقبل هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ حرب عام 1967. 

وتقول إسرائيل إنها ترغب في العودة إلى مائدة المفاوضات دون أي شروط مسبقة في إشارة إلى مطلب سوريا بأن تبنى المفاوضات على نتائج محادثات استمرت نحو عشر سنوات. 

ورغم ان سوريا تقول إنها ستقبل أي اتفاق سلام يقره الفلسطينيون إلا انها تنتقد خارطة الطريق لتهميشها دور سوريا ولبنان وهما الدولتان العربيتان المجاورتان لإسرائيل اللتان لم توقعا اتفاق سلام مع الدولة اليهودية. 

وقال الاسد "طرح اسم سوريا ولبنان (في الخطة) وكأنهما جزء من هذه العملية دون أن يؤخذ رأينا. بالنسبة لنا مرجعيتنا هي مؤتمر مدريد (للسلام عام 1991)." 

ومنذ بدء جهود السلام العربية الاسرائيلية عام 1990 تقول سوريا ان السلام لابد ان يقوم على قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام. 

وقال الاسد إن دمشق كان لها خلاف طويل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن عملية السلام. ومع ذلك فسيكون من الخطأ ان تؤيد الولايات المتحدة محاولة إسرائيلية لعزله. 

وأضاف الرئيس السوري ان عرفات "منتخب من قبل الشعب الفلسطيني ثم ان مبدأ التدخل في شؤون الاخرين غير مقبول." 

وترفض الولايات المتحدة التعامل مع عرفات ولكنها تعارض طرده خارج الاراضي الفلسطينية وهي خطوة قال مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية إنه سيبحثها في أعقاب زيادة في العنف الفلسطيني الاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)