الاسد يبحث عن مبادرة للتخفيف من وتيرة التصعيد السياسي في لبنان.. والقضاء يوجه تهمة ''التجسس'' رسميا ضد 5 اشخاص

تاريخ النشر: 24 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشف الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عن مبادرة سورية لتخفيف من وتيرة التصعيد في لبنان في اعقاب حملة الاعتقالات في صفوف المعارضة المسيحية وتبعها سلسلة من المحاكمات والكشف عن شبكات تجسس خطيرة تعمل لصالح اسرائيل. 

وقال جنبلاط ان الرئيس السوري بشار الاسد شدد خلال لقائهما يوم الثلاثاء الماضي على ضرورة اطلاق مبادرة لامتصاص التشنجات في الساحة اللبنانية. 

ووجهت المحكمة العسكرية رسمياً اتهامات بالعمالة لحساب العدو الاسرائيلي للصحفيين حبيب يونس وأنطوان باسيل وثلاثة آخرين، فيما استجوب توفيق الهندي المستشار السابق لجعجع بعد تحسن صحته، فقد أصدر القاضي نصري لحود أمس قراراً باتهام يونس وباسيل وثلاثة آخرين هم: اتيان صقر أبو ارز، رئيس تنظيم حراس الأرز المحظور (مقيم في اسرائيل) وطوني الشلفون بالتعامل مع جيش الاحتلال الاسرائيلي وهي تهمة تصل عقوبتها للإعدام.  

وكشف النائب وليد جنبلاط خلال لقائه الرئيس اميل لحود أمس ان الرئيس السوري بشار الأسد شدد 

وأكد جنبلاط ان الأسد تجنب الدخول في تفاصيل ذلك تاركاً الأمر للقيادات اللبنانية، وعلم انه اتفق ولحود على ان تتولى الحكومة الأمر والبحث بشأنه مع رئيسها رفيق الحريري عندما يعود من اجازته في سردينيا إلى بيروت الاثنين المقبل.  

وأشارت مصادر القصر إلى ان جنبلاط قدم للحود كتاباً مفصلاً عما أسماه "تجاوزات العسكر" لافتاً إلى ان ما سمعه من الأسد والعاهل الأردني الملك عبدالله قبل ذلك يحذر من مخطط اسرائيلي كبير يستهدف تحريك بؤر التفجير في المنطقة وخاصة لبنان. لكن لحود رفض الطعن بالعسكر لافتاً إلى كشف الجيش لشبكات العملاء، واعتقال البعض وملاحقة آخرين في بعض الدول الأوروبية، وقال: يوم غيبوا الجيش رأينا كلنا كيف انقسم البلد، وأية مؤامرات استهدفته. 

ويقول الادعاء انه تبين من التحقيق ومن اعتراف المدعى عليه حبيب يونس انه تعرف الى الاسرائيلي عوديد زاراي من خلال عمل هذا الاخير في جريدة العمل اللبنانية وكتاباته فيها تحت اسم مستعار (سمير كرم). وانه (يونس) والمدعو انطوان باسيل، الملاحق بجرائم اخرى على حدة، كانا يتبادلان المعلومات مع زاراي عبر التلكس عن الاحداث اللبنانية والتطورات السياسية. وقد استمرت علاقة حبيب مع زاراي حتى العام الحالي حيث كان مقرراً الالتقاء به مع انطوان باسيل في قبرص للاتفاق على نوعية العمل والراتب. لكن زاراي الغى هذا اللقاء بسبب التوقيفات التي حصلت اخيراً. وقد استمرت علاقة حبيب يونس بزاراي من خلال رئيس تنظيم حراس الارز اتيان صقر حيث كان هذا الاخير يزود زاراي بالمعلومات التي كان يطلبها من حبيب يونس الذي دخل اسرائيل برفقة سيزار صقر مسؤول الاعلام في ميليشيا لحد وعضو مجلس قيادة حراس الارز والمدعو طوني شلفون للاجتماع بالضباط الاسرائيليين والتنسيق معهم بما يتوافق مع مصالحهم". 

واضاف انه كان يعمل في الحقل الاعلامي لمصلحة تلفزيون الشرق الاوسط التابع للعدو الاسرائيلي ومراسلاً لاذاعة صوت الجنوب الواقعة داخل الاراضي الاسرائيلية. 

على صعيد آخر، ارجأ القاضي المنفرد الجزائي في بيروت محمد المصري حتى 17 تشرين الاول/ اكتوبر المقبل محاكمة 13 شخصاً من انصار التيار الوطني الحر كان اخلي سبيلهم اول من امس. 

في هذه الاثناء اعرب تلفزيون "ام. بي. سي"، في بيان له عن انه يسوؤه ضلوع اي صحافي بأنشطة سياسية معادية لقضايا الامة وانه يثق كل الثقة بالقضاء اللبناني، دعا وسائل الاعلام الى وضع الامور في نصابها وعدم الزج باسم ام. بي. سي كلما صدر خبر يتعلق بقضية باسيل. 

تجدر الاشارة الى ان اسم الصحافي انطوان باسيل ارتبط باتهامات عن تعاونه مع مسؤول اسرائيلي في اعقاب اعتقاله في بيروت—(البوابة)—(مصادر متعددة)