ارتفعت حدة اللهجة بين باريس وواشنطن ووصلت الى اعلى المستويات واكد الرئيس جاك شيراك تمسك بلاده بتصورها وقال ان اميركا ليست دائما على حق، من جهته حذر الرئيس السوري بشار الاسد ادارة بوش من "الغوص في الرمال العراقية" واكد انها لا تشبه صحراء افغانستان.
الخلاف الفرنسي الاميركي
دافع الرئيس الفرنسي حاك شيراك عن "تصور" بلاده حول العراق، مؤكدا ان العلاقات مع الولايات المتحدة "جيدة" غير انها "لا تقوم على فكرة ان الولايات المتحدة دائما على حق".
وقال شيراك خلال مؤتمر صحافي عقده مع رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسن في قصر الاليزيه ان "العلاقات بين الولايات المتحدة وفرنسا قديمة جدا. انها جيدة، لكنها لا تقوم على فكرة ان الولايات المتحدة دائما على حق وانه يكفي ان نوافق على ما تقول او تفعل لنكون على حق".
واوضح "ليس هذا تصورنا للامور. لدينا تقييمنا الخاص للاشياء ونحن نعبر عنه. لا نقول ما لدينا بطريقة عدوانية، لكننا نعبر عنه حين يبدو لنا الامر ضروريا".
واضاف "سبق وقلت واكرر ان الحرب هي على الدوام اسوأ الحلول". واكد انه "ينبغي بذل كل ما هو ممكن لتحقيق هدف هو في وضعنا الخاص التحقق من نزع اسلحة الدمار الشامل في العراق، لكن عبر التفكير في كل الاحتمالات قبل التفكير في الحرب في منطقة لا تحتاج الى حرب اضافية".
و اعلن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان انه "لا يزال هناك الكثير من العمل" قبل التوصل الى اتفاق في مجلس الامن الدولي حول مشروع القرار المعدل الذي عرضته الولايات المتحدة.
وقال خلال مؤتمر صحافي في لوكسمبورغ "لا يزال يلزم احراز تقدم وبالتالي لا يزال امامنا الكثير من العمل" مؤكدا ان "لا غنى عن احراز تقدم لكي يتم التوصل الى اتفاق في مجلس الامن".
وعرضت واشنطن على الدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن مشروع قرار "معدلا" حول نزع اسلحة العراق يهدد بغداد ب"تبعات" في حال رفضت الامتثال الى ترتيبات تفتيش اسلحتها.
واضاف دو فيلبان متحدثا على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خصص بصورة رئيسية لبحث توسيع الاتحاد "لقد تلقينا لتونا بالفعل نصا معدلا من الاميركيين. نحن نقوم بدرسه مع الحرص على التوصل الى توازن عام يكون مقبولا لدى كل الاطراف".
وختم دو فيلبان "لقد عبرنا بوضوح عن رغبتنا في تاييد المقاربة على مرحلتين، خصوصا وانه طبقا لتقرير (رئيس فريق المفتشين الدوليين في نزع السلاح) هانس بليكس، من الاساسي ان يتمكن مجلس الامن من الاجتماع وبحث الخيارات المطروحة، واصدار قرار جديد عند الاقتضاء".
دمشق والمنامة تحذران من الهجوم
اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد اليوم الثلاثاء ان على الولايات المتحدة "ان تتمتع بالحكمة" في ما يتعلق بتوجيه ضربة محتملة ضد العراق، وذلك خلال لقائه في دمشق مع مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز
وقالت الاذاعة السورية ان الرئيس الاسد قال بالنسبة للعراق ايضا ان "على الادارة الاميركية ان تتمتع بالحكمة لانها لا تعلم ابدا ماذا سيحل بالمنطقة في اعقاب مثل هذه الضربة اذا ما حدثت الان".
وتابع الاسد لدى استقباله مساعد وزير الخارجية الاميركي يقول ان "الغوص في الرمال العراقية سيكون اصعب على الولايات المتحدة من الغوص في الرمال الافغانية".
وراى ان "مثل هذا المسلسل الخطير اذا ما بدأ لن يتمكن احد من ايقافه او السيطرة على نتائجه"، كما قالت الاذاعة.
وفي المنامة اعتبر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة اليوم الثلاثاء ان هجوما اميركيا على العراق ستكون له "مضار كبيرة" على البحرين والمنطقة. وقال في مؤتمر صحفي قبيل الانتخابات البرلمانية في بلاده المقررة الخميس "نحن ضد هذه الحرب (المحتملة) لانها ستكون ذات مضار كبيرة للبحرين وللمنطقة". واضاف ولي العهد البحريني "اناشد اخواننا العراقيين ان يلتزموا بكل قرارات مجلس الامن وهذا طلب نرجوه من اخواننا العراقيين للحفاظ على امن واستقرار منطقة الخليج".
ودعا في هذا الصدد "المجتمع الدولي الى التعاون" من اجل ان "تتراجع احتمالات الحرب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)