اكد الرئيس السوري خلال اجتماعه بعمرو موسى على أهمية دور الجامعة في "توحيد مواقف الدول العربية لمساعدة الشعب العراقي في انهاء محنته ، في الغضون اعلن بيان صادر عن مثقف سوري ضرورة رفع حالة الطوارئ والافراج عن السجناء السياسيين حتى لا تكون دمشق لقمة سائغة للاميركين.
وتكتسب زيارة موسى لسورية أهمية خاصة نظراً إلى الوضع الضاغط الذي تعيشه سورية في ضوء التهديدات الأميركية التي خفت حدتها أخيراً.
وقال موسى في تصريحات صحافية: "إن الوضع في المنطقة يقتضي التشاور على أعلى المستويات، وتطوير الجامعة يحتاج إلى تفاعل من الدول العربية، لأن نجاح الجامعة يعني نجاح هذه الدول"، وأوضح ان محادثات أجراها مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع تناولت متابعة المستجدات في المنطقة في بداية جولته العربية في محاولة للتوصل إلى موقف موحد لمواجهة التحديات المطروحة. وأضاف ان الجامعة "تدعم الحوار بين الجانبين السوري والأميركي، وترحب بزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول لدمشق".
إلى ذلك، التقى موسى في أحد فنادق دمشق مندوب العراق السابق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري، وقال في تصريح مقتضب إن زيارته الدوري "تأتي في إطار الصداقة" التي تجمعهما ولدوافع شخصية، وأنه درس معه الوضع في العراق.
في الغضون دعا المفكر السوري الدكتور طيب تيزيني إلى "حوار وطني ديمقراطي" في سورية التي هددتها الولايات المتحدة مؤخراً، وطالب بتبييض السجون والاستماع إلى الرأي العام.
وقال أستاذ الفلسفة في جامعة دمشق في بيان بمناسبة سقوط بغداد، "لقد تصدّع النظام العربي بكل تجلياته القطرية، وتصدّعت معه الأوهام، التي نسجها حول التنمية والديمقراطية والتحديث والكرامة. وفي هذا وذاك، دلّل النظام المذكور على أنه لم يمتلك شرف الحفاظ على الاستقلال الوطني والدفاع عنه بجدارة. وحمل بيان تيزيني عنوان "من الهزيمة الكبرى إلى المقاومة التاريخية، ومن الرماد إلى الانبعاث"، وصدّره بعبارة "إن الأمة والمرأة لا يمكن أن تُغتفر لهما اللحظة، التي تفقدان فيها الحذر، فيتمكَّن من انتهاكهما أول مغامرٍ عابرِ سبيل!".
وقال طيب تيزيني " سقط الاتحادالسوفياتي، وسقط الآن العراق: إن أولئك الذين قاموا ببناء المصانع والجامعات والعلوم والتكنولوجيا (وهم عموم الشعب بعلمائه ومثقفيه ومفكريه) وجدوا أنفسهم خارج دائرة الدفاع عن بلديهما.
وأكد المفكر السوري أن "الاستئثار بالسلطة وبالثروة وبالقرارات الكبرى والصغرى، وإبعاد الشعب عنها مع إفقاره وإذلاله وسجن أبنائه "الخَطِرين"؛ إن هذا كله ومعه استشراء الفساد الهائل وتفكك المؤسسات عبر ترهُّلها ووقوف رجال باعوا أنفسهم للمال "المدوّل" والسلطة الغاشمة، هو الذي كمَن وراء الهزيمة التاريخية العظمى للعراق وللعرب جميعاً".
وجاء في البيان "لقد خاطبنا المسؤولين في النظام السوري الوطني على مدى سنوات عديدة، وخصوصاً منذ السنتين الأخيرتين أن "ابدأوا أنتم بفتح الدائرة من الداخل، قبل أن تفتح من الخارج بأيدي الغرباء!". لقد فتح الغزاة الدائرة في العراق بطريقة فاجعة مذهلة وبصور قد لا تُصدّق، ولكنها واقعية. لقد أبدى بعض السكان هنا وهناك في البلد المنكوب مواقف من التضامن مع الأمريكيين نكاية بمن نكَّل فيهم، ما يدعو إلى التفكُّر في كيف يصبح التاريخ لدى أمثال شعوبنا العربية هزلياً حتى الموت!".
وتابع "نعم، إن اقتراح أعظم مشروع نهضوي عربي الآن لا يساوي البدء بخطوة أولية بسيطة، ولكن صحيحة وصادقة.
وتضمن البيان مجموعة من النقاط مثل إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية، إلا بما يتعلق بالدفاع حقاً عن الوطن.وإطلاق سراح السجناء السياسيين وأهل الفكر، وتبييض السجون المعنية.و العمل على إصدار" قانون أحزاب" و" قانون مطبوعات" بمشاركة من رجال الثقافة والفكر والسياسة ومجموع الرأي العام السوري.و إطلاق حوار وطني ديمقراطي حول المخاطر العظمى، التي تواجهها سورية في سياق الصراع الإمبريالي الصهيوني على الوطن برمته".—(البوابة)—(مصادر متعددة)