هاجم الرئيس السوري بشار الاسد بشدة الدول العربية، دون ان يذكر دولة بعينها، معتبرا ان ضعف الموقف العربي يؤثر سلبا على مواقف الدول المناهضة للحرب على العراق ومتهما دول عربية باحتضان القوات الاجنبية "وتسليمها مقاليد الامور".
وقال الرئيس السوري في خطاب مطول افتتح فيه الدورة الثامنة لمجلس الشعب السوري امس الاثنين،
ان "سوريا بذلت كل جهد ممكن سواء في مجلس الامن او من خلال الاتصالات مع دول العالم للحيلولة دون تعرض العراق لضربة عسكرية لا تفتأ الولايات المتحدة الاميركية تهدد بها وتحشد الجيوش من اجلها ". وتعهد العمل مع الدول الاخرى التي تعارض الحرب وخصوصا فرنسا لاحباط "العدوان المزمع"، موضحا ان "علاقاتنا الدولية مع الدول المناهضة للحرب وحتى مع الدول التي تسعى الى الحرب هي علاقات جيدة ونحاول ان نستثمرها، والعلاقات الان ممتازة وفاعلة مع الدول المناهضة للحرب وعلى رأسها فرنسا وتحديدا مع الرئيس جاك شيراك ". وشدد على ان "العراق حسب تقرير المفتشين (...) تعاون معهم وما طلب منه لاحقا قام بتنفيذه بتقديم بيانات وتدمير صواريخ، ولكن مهما تعاون سيكون هذا الرد غير كاف لان الهدف واضح".
وانتقد الدول العربية لاخفاقها حتى في تبني موقف موحد برفض اعطاء تسهيلات للقوات الاميركية في حال وقوع الحرب. وقال: "كلنا نعبر ونصرح بأننا ضد الحرب ولكن ماذا فعلنا (...) لم نقف حتى على الحياد. نحن نؤثر سلبا حتى على هذا العمل". ولفت الى انه "عندما يأتي الاجنبي نفتح له الابواب ونأخذه في الاحضان ونسلمه مقاليد أمورنا وننام قريري العين". ولم يذكر دولة عربية بعينها.
وندد بالضعف العربي ولاحظ ان اتفاقات الدفاع المشترك باتت تطبق مع الاجنبي ولا تطبق بين العرب وان التضامن بات مفقودا بسبب الشك المتغلغل في نفوسنا بعضنا تجاه البعض. ودافع عن الموقف السوري في القمة العربية الاخيرة، مشيرا الى أن سوريا أصرت على ان تكون هناك بنود واضحة وحضرت مشروعا ابتعد عما يسمى التصلب والتشدد وطرحت الحد الادنى وهو عدم اعطاء تسهيلات فى حال قيام الحرب، وتساءلنا "اذا كان العرب يريدون ان يقدموا تسهيلات فلماذا القمة، الا اذا كانت مطلوبة كغطاء". وذكر انه على رغم ذلك حصلنا فى البيان الختامي على عدم المشاركة في العدوان وليس عدم اعطاء تسهيلات بمعنى ان ما طرحته سوريا لم تتم الموافقة عليه.
ورأى ان الحرب المحتملة على العراق تهدف الى تأمين "غطاء لسياسات اسرائيل الاجرامية بارتكاب المزيد من المجازر ضد الفلسطينيين المدنيين الابرياء وهدم منازلهم فوق رؤوسهم وتدمير البنى التحتية لمدنهم". وبرر العمليات "الاستشهادية" المتتالية التي يقوم بها الفلسطينيون ضد الاحتلال الاسرائيلي لاراضيهم بقوله ان "اسرائيل والدوائر المتحالفة معها عملت على تحويل مشكلة احتلال واستيطان وقتل الى مشكلة ارهاب تدعمها اسرائيل ". وعن الاعمال التي تقوم بها الدول العربية للتضامن مع الفلسطينيين قال: "نحن لم نعمل شيئا من اجلهم ومقاوم واحد قدم اكثر مما حققناه بكثير ". وبعدما أخذ على الغرب أنه يريد فرض مصطلحاته من حيث تعريف المقاومة بالارهاب، جدد تأييد سوريا للانتفاضة الفلسطينية داعيا الى "اعادة حقوقنا الشرعية (...) وخصوصا في الجولان المحتل" منذ عام 1967 و"ضمان حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس"—(البوابة)—(مصادر متعددة)