اعلن منظمو المؤتمر الذي جمع 300 سياسي ومثقف لبناني يومي السبت والاحد في بيروت عن اقامة تجمع "لا طائفي" دعا الى "اعادة انتشار الجيش السوري" في لبنان.
وقال اعضاء في "التجمع الوطني للانقاذ والتغيير" لوكالة فرانس برس ان المشاركين حذروا من "الاخطار الناجمة عن تفاقم حال الاستقطابات الطائفية والمذهبية التي تحول البلاد جزرا متنافرة ومتناحرة" في اشارة الى ردود الفعل على الدعوة التي اطلقها البطريرك الماروني نصرالله بطرس صفير الى انسحاب الجيش السوري من لبنان والتي من شانها "ان تغرق البلاد في الجو نفسه الذي كان سائدا قبل اندلاع الحرب اللبنانية (1975-1990)".
وكانت صحف لبنانية قد نقلت الاسبوع الماضي عن خطباء بعض المساجد في عكار (شمال) هجوما شرسا على البطريرك الماروني وصل الى حد تهديد المسيحيين في المنطقة اذا لم يتنصل نوابها المسيحيون من مواقفه المعلنة خلال جولته في الولايات المتحدة وكندا ومطالبته بانسحاب الجيش السوري.
وتحتفظ سوريا في لبنان منذ 25 عاما بما يقارب 35000 جندي.
وحمل البيان الختامي للتجمع "السياسات التي تعتمدها السلطتان السورية واللبنانية مسؤولية نشوء مناخ معاد لسوريا وتناميه، نتيجة الخلل وعدم التوازن في العلاقات والتبعية والتملق اللذين يمارسهما المسؤولون اللبنانيون في السلطات المتعاقبة بشكل خاص".
ودعوا الى "اعادة انتشار الجيش السوري بما يخدم قيام علاقات متوازنة وسليمة ومتكافئة (...) وواضحة بين البلدين".
كما طالب المجتمعون بوضع "قانون انتخاب عصري وديموقراطي يفسح في المجال امام تمثيل صحيح لجميع فئات المواطنين ويكفل الدمج الاجتماعي والوطني ويرسخ الممارسة الديمقراطية".
وقال المنظمون انهم يسعون كي يخفف القانون الجديد من الانقسام الطائفي بين اللبنانيين ويعد لالغاء نظام اقتسام السلطة على اساس طائفي وفقا لاتفاق الطائف 1989 الذي وضع حدا للحرب في لبنان.
ويضم التجمع الذي اعلن عن نفسه بانه "اطار ديموقراطي لا طائفي مستقل ومنفتح" مناصرين من حركة الشعب التي يقودها النائب السابق نجاح واكيم، ومن الحزب الشيوعي اللبناني والتنظيم الشعبي الناصري الذي يرأسه النائب الجنوبي مصطفى سعد.