قالت مصادر أمنية ان السلطات أفرجت عن مواطن مصري قبل انقضاء مدة حبسه على ذمة التحقيق في تهمة ازدراء نظام الحكم والتحريض على كراهيته.
وقال محمد بهاء الدين ندا (51 سنة) ويعمل مهندسا لرويترز يوم الاثنين "أفرجت النيابة عني أمس بعد سبعة أيام من صدور قرار بحبسي 15 يوما على ذمة التحقيق في تهمة ازدراء الحكم والتحريض على كراهيته حيث كتبت على جدران في مدينة الزقازيق عبارة.. لا لتوريث الحكم."
وتبعد الزقازيق وهي عاصمة محافظة الشرقية حوالي 80 كيلومترا عن القاهرة الى الشمال الشرقي. ويعمل ندا مديرا بشركة مقاولات. وقال مصدر أمني ان نيابة قسم أول الزقازيق أصدرت قرار الافراج عن ندا. وقال مصدر قضائي لرويترز "تم إخلاء سبيل ندا وسيصدر لاحقا قرار بالتصرف في التحقيق."
وقال المستشار حسني عبد الحميد المحامي ومساعد المدعي العام الاشتراكي السابق لرويترز يوم الاثنين انه يعتقد أن التحقيق مع ندا حُفظ. وأضاف "من الواضح أن القيادة السياسية المصرية اتخذت موقفا مسؤولا من التحقيق". وتابع "من مهام رئيس الدولة أن يكون حكما بين السلطات وأن يصلح ما اعوَج من ادائها."
وتابع "تصورت من البداية أنه لا توجد تهمة تستحق تحقيقا مع مواطن يكتب شعار (لا لتوريث الحكم) على جدار."
وقالت صحيفة الوفد المعارضة يوم الاثنين ان المسؤولين بسجن قسم أول الزقازيق أبلغوا ندا قبيل الافراج عنه بعد ظهر الأحد بوجود (تعليمات عليا) باطلاق سراحه.
وأضافت "سارع المسؤولون بالقسم بنقل ندا الى مقر النيابة حيث أُخلى سبيله وتم تسليمه سيارته الخاصة."
وعلى الرغم من نفي رسمي فان المصريين يرددون على نطاق واسع ان الاعداد يجري لكي يخلف جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم والده في الحكم.
وكانت الوفد وصحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب العربي الديمقراطي الناصري المعارض قد نشرتا مقالات تنتقد حبس ندا كما قالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان انها منزعجة لقرار حبسه ومصادرة سيارته مشيرة الى أن الدستور المصري يكفل حرية التعبير. وطالبت مبارك بالتدخل للافراج عنه.