توجه عشرات الالاف من الشيعة العراقيين الى مدينة كربلاء لاحياء ذكرى اربعين مقتل الامام الحسين. فيما تشهد بلدة الكوت ذات الاكثرية الشيعية خلافا على السلطة تعمل قوات المارينز على حله بالتعاون مع الوجهاء.
نزل عشرات الاف السكان العراقيين من الشيعة اليوم الى الطرقات متوجهين الى مدينة كربلاء الشيعية المقدسة (80 كلم جنوب غرب بغداد) استعدادا للمشاركة في ذكرى الاربعين لمقتل الامام الحسين الثلاثاء والاربعاء المقبلين.
وقدم السكان من شمال العراق ومن بغداد ومن بابل وكانوا يتقدمون في مجموعات من الرجال والنساء من كل الاعمار وهم يضربون صدورهم ويهتفون "يا حسين".
وهي المرة الاولى منذ عشرات السنين التي يتمكن فيها السكان الشيعة من التحرك والانتقال بسهولة لزيارة العتبات المقدسة وممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية بعدما سقط نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وكان الحسين حفيد النبي محمد وثالث ائمة الشيعة قتل عام 680 في معركة كربلاء ضد الامويين.
واقيمت السرادقات على طول الطرقات لاخذ قسط من الراحة وتناول الطعام والشراب قبل اكمال المسيرة الى كربلاء.
وعلى طول الطريق الممتدة بين بابل وكربلاء كان الظهور العسكري شبه غائب تقريبا. ولم يشاهد سوى عدد من "المقاتلين العراقيين من اجل الحرية" الذين قدموا مع القوات الاميركية وهم يتمركزون على احد مفارق الطرق.ويتوافد الزوار من كل الانحاء وبعضهم وصل الى كربلاء بعد رحلة استغرقت عشرة ايام.
وكان رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية محمد باقر الحكيم دعا العراقيين الى التجمع الاربعاء في كربلاء.
وفي هذا السياق، اكد محسن الحكيم نجل عبد العزيز الحكيم المسؤول الثاني في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ابرز فصائل المعارضة الشيعية في الخارج، ان والده لقي استقبال الابطال لدى وصوله الى العمارة الواقعة على بعد 300 كيلومتر جنوب شرق بغداد.
واوضح محسن الحكيم، الناطق باسم المجلس أن "عشرات آلاف الاشخاص خرجوا للترحيب بعبد العزيز الحكيم".
وكان نحو 20 الف شخص خرجوا في الكوت الاربعاء للترحيب بعبد العزيز الحكيم. وكانت هذه اول مرة يقوم فيها عضو بارز في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزيارة مدينة عراقية جنوبية حيث غالبية السكان من الشيعة.
وقاطع المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، اجتماعا للمعارضة برعاية اميركية في اور الثلاثاء لتشكيل قيادة جديدة لانه يرفض "ان يكون تحت سيطرة الولايات المتحدة او اي دولة اخرى لان ذلك ليس في صالح العراقيين".
لكن زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم العراقيين الى التجمع في الثالث والعشرين من نيسان (ابريل) في كربلاء لاحياء ذكرى الاربعين لاستشهاد الحسين، ثالث ائمة الشيعة وحفيد النبي محمد.
وقال المجلس في بيان ان "آية الله حكيم طلب من جميع المؤمنين في كل المناطق العراقية التوجه الى كربلاء لاحياء الاربعين لاستشهاد الامام الحسين".
ودعا آية الله الحكيم المقيم في المنفى في طهران منذ اكثر من 20 عاما الى "اقامة نظام سياسي يضمن الحرية والاستقلال والعدالة لجميع العراقيين تحت راية الاسلام".
من ناحية اخرى شهدت مدينة الكوت شرقي بغداد صراعا على الزعامة بعد ان عين سيد عباس، وهو أحد زعماء الشيعة في البلدة ويحظى بدعم إيران، نفسه رئيسا للبلدة.
وقام عباس ومعاونوه بالاستيلاء على مبنى مجلس البلدة بينما بدأ الآلاف من انصاره مسيرات يومية لدعمه.
وتعقد قوات المارينز اجتماعات مع وجهاء المدينة لحل الخلاف—(البوابة)—(مصادر متعددة)