الاقتصاد الفلسطيني بحاجة الى ثلاث سنوات للنهوض من جديد

تاريخ النشر: 30 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر العديد من المسئولين الفلسطينيين أن الاقتصاد الفلسطيني سيكون بحاجة الى ثلاث سنوات على الاقل لتعويض الاضرار الناتجة عن عمليات التدمير للبنى التحتية الفلسطينية في الاسابيع الثلاث الماضية. 

وقال عبد الحفيظ نوفل مدير عام وزارة الاقتصاد والتجارة في السلطة الفلسطينية "في الواقع لا توجد حياة اقتصادية حاليا". 

وتفيد المعلومات ان البطالة في الضفة الغربية وصلت الى 65 في المائة، وقد اقفلت مصانع كثيرة ابوابها، والمحلات التي لا تزال تستقبل زبائن تعاني من كثرة المعدمين العاجزين حتى عن دفع الثمن الزهيد لحاجاتهم الغذائية اليومية. وتبقى الاجور التي تدفعها السلطة الفلسطينية الى نحو 112 الف موظف مدني وأمني في الاراضي الفلسطينية الرئة الوحيدة المتبقية التي يتنفس منها الاقتصاد الفلسطيني. 

واضاف نوفل "ان هذه الرواتب تتيح تحريك السوق قليلا، وفي حال لم تدفع فان الاقتصاد سينهار". وحسب تقديرات البنك الدولي فان السلطة الفلسطينية بحاجة ماسة الى نحو ملياري دولار لتغطية حاجاتها الطارئة لهذه السنة فقط. ولم يعد المؤتمر الدولي للمانحين الذي انعقد في أوسلو الاسبوع الماضي سوى بمبلغ 1.2 مليار دولار، بينها 300 مليون للحاجات الطارئة و900 مليون لاعادة بناء البنى التحتية المدمرة. 

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية التي بدات في التاسع والعشرين من آذار/مارس الماضي لـ "ضرب البنية التحتية للارهاب" حسب الحكومة الاسرائيلية؛ إلى تدمير البنى التحتية الفلسطينية مثل شبكات المياه والكهرباء والمجاري. كما دمرت الدبابات والجرافات الطرقات والمدارس وصادر الاسرائيليون الوثائق الادارية من الوزارات الفلسطينية. 

وتابع نوفل "كل شيء تضرر ولا نعرف من اين نبدأ". وأضاف "في حال توقفت عمليات التوغل اليوم وفي حال وصلت المساعدات الطارئة على الفور فاننا سنكون بحاجة الى ثلاث سنوات للنهوض مجددا بالاقتصاد الفلسطيني". 

ويقول المسؤول الفلسطيني نوفل ان الكثير من الأسر اكتفت طوال ستة أشهر بأكل بعض الزيت والخبز، موضحاً أن بعضها لا يملك المال لارسال الأطفال إلى المدارس. وقبل اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول 2000 كانت الواردت الفلسطينية السنوية تصل قيمتها إلى 3.5 مليار دولار بينها 2.5 مليار دولار من اسرائيل. ورجح نوفل ان تتراجع هذه الارقام الى النصف هذه السنة. 

أما الصادرات فكانت تبلغ 800 مليون دولار سنويا بينها 500 مليون باتجاه اسرائيل. وأوضح نوفل اخيرا ان "ما بين 150 و160 الفا من الفلسطينيين كانوا يعملون في اسرائيل قبل ايام من اندلاع الانتفاضة"، مضيفاً "أما اليوم فان نسبة الفقر تصل الى 70 في المائة من السكان"—(البوابة)—(مصادر متعددة)