الاقتصاد والامن يتصدران القمة الثانية والعشرين لدول مجلس التعاون الخليجي في مسقط

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-البوابة 

يتصدر الشانان الاقتصادي والامني، سلم اولويات القمة الثانية والعشرين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمقرر عقدها في العاصمة العمانية مسقط غدا الاحد، فيما تشهد الشؤون السياسية تراجعا عن الصدارة التي كانت تتبواها في القمم السابقة، وهو الامر الذي ينبئ بفتور في توقعات اليمن بان تصبح الدولة السابعة في الاتحاد.  

ومن المقرر ان تناقش هذه القمة ثلاثين ملفا تتعلق بالتعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري والامني. 

ومن المتوقع ان تتمخض القمة عن اربعة اعلانات مهمة :الاول: تشكيل اتحاد جمركي، الثاني: تشكيل مجلس اعلى للدفاع، الثالث: تبني استراتيجية مشتركة لمكافحة التطرف والارهاب، والرابع: قانون مكافحة تبييض الاموال، (وهو قانون سيجري وضع اللمسات الاخيرة عليه خلال القمة تمهيدا لتطبيقه).  

وفيما يعقد وزراء خارجية دول الخليج الاجتماع التحضيري للقمة مساء اليوم السبت، فان التصريحات الصادرة عنهم تركز في مجملها على الملفات الاقتصادية، والتي يبرز من ضمنها انشاء الاتحاد الجمركي، الذي يؤمل في ان يتيح للدول الست تشكيل حاجز جمركي موحد في تعاملها مع التجارة العالمية الخارجية، وسيتطلب اخراج مثل هذا الاتحاد الوصول الى صيغة توافقية حول القانون الذي سيحكم عمل هذا الحاجز، وذلك تمهيدا لعرضها على برلمانات دول الاتحاد لاقرارها.  

ويتصل مع اقرار مثل هذا الاتحاد موضوع السياسات المالية التي ينبغي ان يتم توحيدها، ‏ ‏بحلول العام 2005 تمهيدا لانطلاق العملة الخليجية المشتركة، وذلك تمشيا مع قرار سابق قضى بتوحيد العملة الخليجية بحلول العام 2010.‏ ‏  

وفي ما يتعلق باندماج دول مجلس التعاون وتوحدها فى دولة خليجية واحدة، فان مثل هذا الطموح الذي يحمله ابناء الشعوب الخليجية، وتنص عليه الاستراتيجية العامة للاتحاد، فانه‏ يبدو امرا غير واضح المعالم للان ويحتاج الى وقت طويل .‏ ‏  

هذا، وينص ميثاق مجلس التعاون على ضرورة ان تسعى الدول المنضوية في الاتحاد الى ازالة كافة العقبات التى تحول دون وحدتها فى وطن واحد ‏ ‏كبير، وكذلك تاسيس علاقات قائمة على التوافق، والاتفاق حول رؤية موحدة للانظمة فى الدول ‏ ‏الاعضاء .‏ ‏  

ومثل هذا الهدف قد لا يبدو صعب المنال، وذلك في ضوء العلاقات الفريدة التى تجمع بين دول المجلس،من حيث تماثلها شبه التام فى الانظمة السياسية، عدا عن حقيقة ان الحدود مفتوحة بينها، ويرتبط سكانها بصلات قربى وثيقة، ولا تكاد توجد فوارق معيشية كبيرة بينهم من منطلق ان اقتصادات بلادهم متماثلة من حيث اعتمادها على ‏البترول الذي يشكل العمود الفقرى لهذه الاقتصادات.‏ ‏  

ولكن الموانع ما تزال عديدة في وجه مثل هذا الاتحاد، ولعل لبعضها علاقة بالحكومات والرغبات الشخصية للمسؤولين، كما يكشف مسؤول كبير في امانة مجلس التعاون. 

وفي هذا السياق، فقد سعت دول الخليج في الاعوام السابقة الى تسريع الخطى باتجاه شكل من الاندماج بدوافع حمائية، حيث استشعرت مخاطر امنية عقب حرب الخليج الثانية، وابدت رغبة في ان تكون لها قوة خاصة تستطيع ان توفر قدرا من الحماية. 

وعلى هذا النهج، شكلت دول الخليج ولاول مرة قوة عسكرية رمزية للتدخل السريع، وذلك على امل ان تكون هذه القوة بمثابة النواة لجيش يجمع مستقبلا جيوش هذا الدول تحت لواء قيادة واحدة. 

الى هنا، وسيتم ادراج موضوعات الساعة السياسية، كالقضية الفلسطينية، والحرب التي تشنها الولايات المتحدة على افغانستان، وموضوع الجزر الاماراتية التي تحتلها ايران، والموضوع العراقي، في ادنى سلم اهتمامات القمة. 

وفي الوقت الذي تتوقع اليمن ان يتم ادراج موضوع طلب انتسابها الى دول المجلس لتصبح الدولة السابعة في الاتحاد، الا ان التصريحات الصادرة عن المسؤولين الخليجيين لا تنبئ بقرب الموافقة على الطلب، وان كان الحديث يدور عن قبول اليمن كعضو مراقب في الاتحاد الذي يضم كلا من : السعودية، الامارات، الكويت، سلطنة عمان، قطر والبحرين.