الامارات: اعادة انتخاب زايد رئيسا يتصدر احداث 2001.. والدولة تواصل تعزيز مكانتها في العالم كمركز اقتصادي وسياحي واعلامي

تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصدرت عملية اعادة انتخاب الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان لولاية سابعة كرئيس لدولة الامارات العربية المتحدة، ابرز الاحداث التي عاشتها الامارات خلال العام 2001، فيما شهدت الدولة المزيد من التقدم في الصعد الاقتصادية، برغم انعكاس الاحداث في الولايات المتحدة والحرب في افغانستان بشكل سلبي على كافة الاقتصادات العالمية، كما شهدت ازدهارا في موقعها كمركز سياحي واعلامي في المنطقة والعالم.  

واخذت عملية اعادة انتخاب الشيخ زايد لولاية سابعة لمدة 5 سنوات، وهي الحدث الذي يراه الاماراتيون الابرز في عام 2001 ، طابع تجديد البيعة ‏ ‏اكثر من كونها انتخابا بالمعنى التقليدي، كما يجمع العديد من المحللين والمراقبين. ‏ ‏  

التنمية السياسية 

وبالاضافة الى هذا الحدث، فقد شهدت الامارات ايضا اول خطوة عملية باتجاه اشراك المرأة في الحياة ‏ ‏السياسية، وذلك بعد ان تم اختيار 5 نساء كعضوات في المجلس الاستشاري الوطني ‏‏لامارة الشارقة، احدى امارات الدولة السبع .‏ ‏  

الاقتصاد 

الى ذلك، فقد واصلت دولة الامارات عملية التنمية الشاملة في كافة القطاعات الاقتصادية، وحققت نسب نمو جيدة برغم ‏انخفاض اسعار النفط في الاسواق العالمية الى مستويات اقل من تلك التى بلغتها في ‏ ‏العام 1999 ، حيث استمرت الحكومة بشقيها الاتحادي والمحلي في طرح العديد من ‏ ‏المشاريع الانمائية الاساسية.‏ ‏ 

وتصدر مشروع دولفين لنقل الغاز الطبيعي من قطر الى امارتي ابوظبي و دبي، والذي‏ وقع على تنفيذ مرحلته الاولى امس الاحد في الدوحة، احد ابرز ‏ ‏المشروعات الاستثمارية النفطية في الامارات، حيث يتوقع ان يتجاوز حجم الاستثمارات ‏ ‏فيه بعد اكتمال الشبكة لتمتد الى سلطنة عمان، نحو 10 مليارات دولار.‏ ‏  

دبي تواصل تعزيز مكانتها 

وفي العام 2001 ، تابعت امارة دبي تعزيز مركزها الاقليمي القوي في الشرق الاوسط، كمدينة نشطة في المجالات التجارية ‏والسياحية والترفيهيةن الى جانب كونهامركزا ماليا وتقنيا لا يستهان به.‏  

وقد شهدت الامارة مزيدا من المبادرات الريادية على الصعيد الاقتصادي، فقد طرحت حكومة دبي ‏ ‏احد اكبر المشاريع السياحية في الشرق الاوسط، والاول من نوعه في العالم والمتمثل ‏ ‏في بناء جزيرتين صناعيتين في البحر لاقامة منتجعات سياحية وسكنية على مساحة ‏ ‏شواطىء اصطناعية يبلغ طولها 120 كيلومتر.‏ ‏  

والمشروع الجديد الذي اطلق عليه اسم (النخيل)ن يتوقع ان تتجاوز ‏ ‏تكاليفه مليار دولار ان يعزز موقع الامارة السياحي الذي باتت تحتله على صعيد ‏ ‏المنطقة من خلال استقبالها سنويا قرابة اربعة ملايين زائر . 

وفي خطوة ادهشت صناعة الطيران العالمية كونها جاءت في اعقاب احداث ‏ ‏سبتمبر في الولايات المتحدة، فقد وقعت شركة طيران الامارات المملوكة لحكومة دبي صفقة عملاقة بشراء 58 طائرة ‏ ‏من طرازي بوينغ وايرباص بلغت قيمتها 15 مليار دولار.‏ ‏ 

كما واصلت دبي اداء دور حيوي في صناعة المعارض الاقليمية على الرغم من الالغاءات ‏ ‏التى شهدتها هذه الصناعة في العالم في الربع الاخير من العام اذ تمكنت من اقامة ‏ ‏معارضها كافة ضمن الجداول المعدة مسبقا وكان ابرزها معرض الخليج لتقنية المعلومات ‏ ‏ومعرض دبي الدولي للطيران ومعرض الاثاث العالمي.‏ ‏ 

وعلى مستوى التقدم التقني والمعلوماتي، فقد دشنت امارة دبي في الربع الاخير من العام حكومتها الالكترونية لتكون بذلك اول ‏ ‏حكومة الكترونية عربية، كما دشنت المرحلة الثانية من (مدينة دبي للانترنت) التى ‏ ‏استقطبت حتى الان ما يزيد عن 300 شركة من مختلف انحاء العالم تجاوزت استثماراتها ‏ ‏500 مليون دولار. 

الى هنا، فقد استكملت دولة الامارات بيئتها التشريعية بتنظيم سوق الاسهم المحلية بعد ‏ ‏ان تم افتتاح سوقي ابوظبي للاوراق المالية وسوق دبي المالي . ‏ ‏  

وتمكن سوق الاسهم في الربع الاخير من هذا العام من تعويض الخسائر التى منى ‏ ‏بها في الارباع الثلاثة الاولى من هذا العام وخرج بمكاسب لا بأس بها.  

وف هذا العام ، شهدت اسواق الامارات انخفاضا ملموسا في الايجارات قدرت نسبته ‏ ‏بحوالى 15 في المائة في المتوسط في حين عملت مؤسسة (الاتصالات ) على اجراء ‏ ‏تخفيضات كبيرة في اسعار خدماتها تجاوزت نسبتها 30 في المئة وهو ما خفض تكاليف ‏ ‏التشغيل في مؤسسات الاعمال في البلاد.‏ ‏ 

ومن ناحيتها، فقد عاشت امارة الشارقة هذا العام حركة نشطة على صعيد سوق التجزئة حيث تم تدشين ‏ ‏ثلاثة مراكز تسوق كبرى، بالاضافة الى مركز معارض جديد تصل تكلفته الى 100 مليون دولار من المقرر افتتاحه ‏ ‏منتصف العام المقبل . 

اشار مراقبون اقتصاديون الى ان اقتصاد الامارات مقبل على مزيد من التحسن في العام المقبل على الرغم ‏ ‏من التوقعات المتشائمة ببقاء اسعار النفط عند مستويات متدنية تدور حوالى 18 ‏ ‏دولارا للبرميل.‏ ‏ 

ويعتقد المراقبون ان المرونة التى يتمتع بها الاقتصاد الاماراتي وسيطرة ‏ ‏القطاعات غير النفطية على ثلثي الناتج المحلي المقدر بحوالى 55 مليار دولار هذا ‏ ‏العام وموقع الامارات الجغرافي وعلاقتها الجديدة مع الاسواق العالمية وتوجهها نحو ‏ ‏اتباع الاقتصاد الرقمي الجديد عوامل من شانها ان تساعد على استمرار نمو الاقتصاد ‏ ‏في البلاد. ‏ ‏ 

اعلاميا 

هذا وقد تمكنت البنية التحتية الاعلامية، المهياة جيدا في الامارات،من لاستقطاب الحشد الاعلامي الكبير الذي تدفق على الدولة مع تسارع وتيرة الاحداث العالمية خلال العام الماضي، حيث نقلت العديد من المؤسسات الاعلامية العربية والاجنبية مقراتها الاساسية او ‏ ‏الاقليمية الى مدينة دبي للاعلام .‏ ‏ 

ومن ابرز هذه المؤسسات قناة (ام بي سي) الفضائية التى تضع حاليا اللمسات ‏ ‏الاخيرة على مقرها الجديد في المدنية الاعلامية والذي سيكون بديلا عن مقرها ‏ ‏الرئيسي في لندن.‏ ‏ كذلك نقلت رويترز مقرها الاقليمي لمدينة دبي للاعلام فيما خطت محطة (سي ان ان) ‏ ‏خطوة مماثلة ووقعت اتفاقية مع حكومة دبي ينتظر ان تتوج باطلاق محطة فضائية باللغة ‏ ‏العربية.‏ ‏  

الرياضة والشباب 

وتبرز من ضمن الاحداث التي عاشها المجتمع الرياضي في الامارات استقالة وزير الاعلام الاماراتي الشيخ ‏ ‏عبدالله بن زايد ال نهيان من رئاسة اتحاد كرة القدم وتعيين الشيخ سعيد بن زايد ال ‏ ‏نهيان خلفا له.‏ ‏ وكانت هذه الاستقالة مفاجئه للوسط الرياضي خاصة وانها جاءت بعد اجتياز منتخب ‏ ‏الامارات المرحلة الاولى من التصفيات الاسيوية للتاهل لنهائيات كأس العالم 2002 .‏ ‏ --(البوابة)