الامارات تحاصر الاموال المشبوهة في بنوك الدولة

تاريخ النشر: 24 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن أمس محافظ مصرف الامارات المركزي سلطان ناصر السويدي ان 13 حساباً فقط من بين الحسابات البنكية التي قام المصرف بالتحري عنها وتجميدها لصلتها بالاحداث التي ضربت الولايات المتحدة في 11 ايلول/ سبتمبر الماضي. 

في حين تم الافراج عن باقي الحسابات التي زاد مجموعها عن 100 حساب. 

وقلل السويدي في مؤتمر صحافي امس بمناسبة الاعلان عن صدور قانون مكافحة غسيل الاموال، من حجم المبالغ التي تم تجميدها في الحسابات الـ 13 المشار اليها، مشيراً الى ان حجمها لا يتجاوز عدة ملايين قليلة. 

لكن السويدي ذكر ان هناك 7 حسابات اخرى مشتبه في انها ناتجة عن غسيل الاموال، مستدركاً ان هذه الحسابات لا صلة بينها وبين احداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة وان تجميدها تم في اطار التحري الروتيني الذي يقوم به المصرف المركزي على مصادر الاموال. 

وقال السويدي ان الحسابات التي لا تزال مجمدة والبالغ مجموعها 20 حساباً سيتم اتخاذ اجراءات قانونية بحقها على اساس مواد القانون الاتحادي الذي اعلن صدوره رسمياً امس. 

وذكر السويدي ان صدور قانون مكافحة غسيل الاموال جاء ليلبي حاجة تنظيمية خاصة بالامارات، وان دولة الامارات ليست مدرجة على قائمة الدول المصنفة بأنها مراكز لغسل الاموال. وقال ان الامارات هي احدى الدول التي تمت مناقشة وضعها ضمن عمليات تقييم، من حيث مستوى تعاونها مع الاجراءات الدولية لمكافحة غسيل الاموال. وذكر ان صدور قانون مكافحة غسيل الاموال سيعني ازالة اسم دولة الامارات من قائمة الدول الموضوعة للتقييم، مشدداً على انه لم يدرج اسمها ضمن قوائم الدول المصنفة بغسل الاموال. 

وقال السويدي ان القانون يغطي 3 حلقات هي حلقة الاموال غير المشروعة المتأتية من مصادر داخلية، وحلقة الاموال التي تأتي مع المسافرين والشحنات البريدية وشركات النقل، والحلقة الثالثة المتأتية عن طريق البنوك ومحلات الصرافة. 

وقال انه وفق القانون سيتم الزام المسافرين بالافصاح عن مصادر الاموال النقدية التي يحملونها والتي تزيد عن 40 الف درهم، مشيراً الى انه تم اعداد نموذج خاص للافصاح بهذا الشأن. 

ونفى ان يؤدي نظام الافصاح هذا الى تقليص حجم التدفقات النقدية او التأثير في التجارة، مشيراً الى ان المسألة مسألة اجراءات تنظيمية للتحقق من مصادر الاموال وليس وضع قيود على حركة رؤوس الاموال. 

وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي في مجال مواجهة غسل الاموال، اجاز القانون لوحدة المعلومات المالية المشار اليها تبادل المعلومات بشأن المعاملات المشبوهة مع الوحدات المشابهة في الدول الاخرى، عملا بالاتفاقيات الدولية التي تكون الدولة طرفا فيها أو بناء على قاعدة المعاملة بالمثل. 

أما في مجال التعاون القضائي، فاجاز القانون للسلطة القضائية المختصة بناء على طلب سلطة قضائية بدولة اخرى تربطها بالدولة اتفاقية مصدق عليها او بشرط المعاملة بالمثل، اذا كان الفعل الاجرامي معاقباً عليه في الدولة، ان تأمر بتعقب او وضع الحجز التحفظي على الاموال أو المتحصلات او الوسائط الناتجة عن جريمة غسل الاموال أو مستخدمة فيها، كذلك الاعتراف بأي حكم او امر قضائي ينص على مصادرة أموال أو متحصلات او وسائط متعلقة بجرائم غسل الاموال يصدر من محكمة او سلطة قضائية بالدولة على اعتباره اتفاقية مصدقا عليها—(البوابة)