الامم المتحدة تبدأ عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الى بغداد ظهر اليوم رئيس لجنة الامم المتحدة المكلفة التفتيش عن الأسلحة العراقية ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية على رأس وفد يضم 30 خبيرا يمثلون طليعة فرق التفتيش الدولية للتفتيش عن الاسلحة العراقية تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي 1441. 

وكان والوفد قد وصل مطار صدام الدولي على متن طائرة عسكرية طراز "سي.130" قادما من مطار لارنكا في قبرص. 

وشدد بليكس لدى وصوله على أن الحرب ليست حتمية، وقال "نعتقد أنهم (العراقيون) يجدر بهم أن يبحثوا في مخازنهم وأن يقدموا للعالم تصريحا صحيحا". 

وكان بليكس يعلق على نفي العراق امتلاكه اسلحة دمار شامل. 

وكرر بكبير مفتشي الامم المتحدة ما كان اعلنه في وقت سابق من أنه لا يقبل وجود جواسيس ضمن أعضاء فريقه. وقال "إنه فعلا تحد أن نحاول اكتشاف منشآت تحت الأرض وقد اتخذنا احتياطاتنا لذلك حيث إننا نتوفر الآن على أجهزة حديثة أكفأ من التي كنا نستعملها في السابق." 

من ناحيته، قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة محمد البرادعي " ينبغي على العراقيين أن لا يفوتوا فرصة السلام". 

ووصف البرادعي المهمة بأنها "مرحلة جديدة"، مؤكدا أن فريق المفتشين يتمتع بدعم كامل من مجلس الأمن. 

وأوضح البرادعي أن المهمة "تتيح فرصة للسلام نأمل أن يستثمرها العراق على أكمل وجه." 

وتابع رئيس وكالة الطاقة "إنها فرصة للعراق إذا تعاون كليا، لأن المهمة تفتح للعراقيين الطريق للعودة واستعادة مكانه كعضو كامل في المجتمع الدولي". 

وبحسب قرار مجلس الامن فسوف يبدأ هذا الفريق عمله فعليا في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني على أن يستكمل عدده مع نهاية العام. كما يتعين عليه تقديم تقريره لمجلس الامن في 27 كانون الثاني/يناير، أي بعد شهرين من استئناف مهمته. 

ويتعين على العراق وفقا للقرار ان يقدم بحلول يوم 8 كانون الأول/ديسمبر، وهو آخر موعد ، إعلان واضح وصريح وكامل حول برنامج تسلحه إلى مجلس الأمن ولجنة الإنموفيك. 

وكان العراق قد كرر نفيه امتلاك أي سلاح للدمار الشامل وشدد على أنه سيتعاون مع فريق المفتشين. 

ويتفق البرادعي وبليكس على أن مهمتهما صعبة تماما مثلما يتفقان على أنهما سيتحليان بالموضوعية والحياد. 

في غضون ذلك، افادت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين في الولايات المتحدة والدول الحليفة ان البيت الابيض باشر استعدادات على الصعيدين الدبلوماسي والعسكري تحسبا لشن حرب محتملة على العراق. 

وجاء في الصحيفة ان هذه الاستعدادات التي قد يستغرق بعضها اسابيع او ربما اشهرا، تهدف بصورة خاصة الى تحديد دور الحلفاء في اي عملية وثني الدول المجاورة للعراق مثل تركيا او اسرائيل عن القيام بتحركات منفردة وتحديد الوسيلة للحصول على دعم الامم المتحدة للهجوم. 

وحصل مسؤولون اميركيون خلال محادثات خاصة على ضمانات من عدد من دول اسيا الوسطى والخليج مثل الكويت وقطر، بالسماح للطائرات الاميركية بالاقلاع والهبوط ليلا في قواعدها، غير انه ما زال يتحتم ترجمة هذه التعهدات رسميا. 

وسيجري وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد مشاورات مع حلفائه خلال قمة منظمة حلف شمال الاطلسي هذا الاسبوع في براغ، لبحث سبل نقل القوات الاميركية المتمركزة حاليا في اوروبا او الولايات المتحدة الى منطقة الخليج اذا ما اقتضت الحاجة. 

واشارت الصحيفة الى ان الولايات المتحدة حشدت كذلك دبابات وآليات ثقيلة لاكثر من 30 الف جندي في عدد من دول الخليج وعلى متن سفن. 

وفي موازاة هذه الاستعدادات، كثف الدبلوماسيون الاميركيون محادثاتهم مع تركيا واسرائيل لاقناعهما بلزوم الحياد في حال ضرب العراق. 

كما باشرت واشنطن عبر قنوات غير رسمية محادثات مع ايران من اجل الحصول على تعهد من الغالبية الشيعية في العراق بالامتناع عن محاولة السيطرة على بغداد او اعلان دولة مستقلة في حال سقوط صدام حسين—(البوابة)—(مصادر متعددة)