الامم المتحدة تقر بانعدام عنصر المفاجأة في عمل المفتشين

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبرت قطر ان خطر ضربة اميركية على العراق ما زال قائما برغم عودة المفتشين الى هذا البلد، وفي الاثناء، اعترفت الأمم المتحدة انها أبلغت مدير موقع عراقي عن عملية كان مفتشوها يعتزمون القيام بها، معترفة بذلك بانعدام عنصر المفاجأة في عملياتهم.  

أعلن وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني السبت ان خطر ضربة أميركية على العراق ما يزال قائما بالرغم من عودة مفتشي الأمم المتحدة إلى هذا البلد. 

وقال اثر محادثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ (شرق) على البحر الاحمر "اقول للاسف الشديد ان خطر الحرب ما زال قائما". 

واضاف "نامل ان تتم الامور بشكل جيد من المفتشين وبنزاهة تامة حيث نجنب المنطقة والشعب العراقي الكثير من الويلات". 

من جهة ثانية، فقد اكدت ايران التي تتخوف من وصول المد الأميركي إليها في حال ما قررت واشنطن غزو العراق، انها على استعداد لمواجهة كل اشكال التهديدات الخارجية. 

وأكد قائد سلاح البحر الإيراني الاميرال عباس محتاج استعداد القوة البحرية الإيرانية لمواجهة كل أشكال التهديدات الخارجية مشددا على ان قواته ستدافع عن المصالح الوطنية بكل ما اوتيت. 

ونقلت الإذاعة الإيرانية السبت عن محتاج تاكيده ان القوة البحرية مستعدة للدفاع عن حق إيران في المياه الشمالية والجنوبية للبلاد وان قواته و بكل ما تمتلك من قوة لن تسمح للعدو ان يعتدي على المياه الإقليمية الإيرانية. 

المفتشون يعترفون بعدم وجود عنصر المفاجاة  

الى هنا، واعترفت الأمم المتحدة في بغداد السبت انها أبلغت مدير موقع عراقي عن عملية كان مفتشوها يعتزمون القيام بها، نافية بذلك ما تردد عن عنصر المفاجأة في عمل المفتشين الذين بدأوا مهمتهم في هذا البلد في 27 تشرين ثان/نوفمبر. 

وابلغ الناطق باسم الامم المتحدة هيرو يواكي وكالة الصحافة الفرنسية في اتصال هاتفي انه تم ابلاغ مدير الموقع المقصود "قبل يوم ان الفريق سياتي لسحب جهاز يختبر الهواء ليضع جهازا جديدا". 

وكان يواكي اعلن قبل ذلك بقليل في لقاء مع الصحافيين انه لم يتبلغ تصريحات نسبت الى مسؤول الموقع الذي خضع السبت لعملية تفتيش وقال "لا يمكن الاطلاع على اذا ما تم ابلاغهم من باب اشارة عامة او استنفار عام او معلومة مدققة". 

واعلن "ليس هناك شيء في هذه القضية" محاولا وضع حد لما بدا يثار من جدل حول عنصر المفاجاة في هذه العمليات التي يقوم بها مفتشو الامم المتحدة لنزع الاسلحة العراقية. 

واضاف "في ما يخصنا، نحن لا نعلن شيئا للعراقيين. ان العراقيين لا يتلقون ابلاغا. لا يتم الاعلان عن وصول المفتشين". 

وينص القرار 1441 على هذا العنصر لضمان جدية عملية نزع الاسلحة. 

وكان مدير الموقع، وهو مصنع ام المعارك الذي يبعد 15 كلما جنوب بغداد، اكد للصحافيين انه تبلغ مسبقا بان المفتشين قادمون. 

وقال يواكي "ان الفكرة تتمثل في زيارة اي موقع في اي وقت وفي حال عملية تفتيش ليلية نتوقع ان يرسلوا الينا اشخاصا" في اشارة الى الموظفين العراقيين في المؤسسة الوطنية للمراقبة الذين يرافقون الامم المتحدة. 

الا انه اقر بانه لا يستغرب ان يتوقع العراقيون زيارة المفتشين في المواقع التي خضعت الى التفتيش منذ استئناف العمليات الاربعاء، لانها مواقع كانت تعرضت في السابق الى تفتيش البعثة السابقة للامم المتحدة ما بين 1991 و1998. 

الى ذلك، اعلن يواكي ان اول مروحية ستسلم اليوم الاحد الى مفتشي الامم المتحدة دون ان يوضح متى ستدخل الخدمة.  

واوضح ان المروحية سيتم تسليمها عن طريق طائرة للامم المتحدة ستأتي من لارنكا (قبرص) حيث القاعدة الخلفية للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش، وسيصار الى ادخالها الخدمة اثر ذلك وتتمركز في مطار الرشيد القريب من وسط العاصمة العراقية.  

ورفض يواكي الافصاح عن جنسية طاقم الطائرة، الاولى ضمن سرب صغير ينتظر ان يساعد المفتشين في مهامهم في التحقق من الترسانة العراقية.  

ولم تشأ الامم المتحدة ايضا توضيح عدد المروحيات التي سترافق المفتشين في تنقلاتهم وايضا في مراقبة المواقع التي سيزورونها في الاسابيع القادمة. 

تظاهرات ضد الحرب 

في غضون ذلك، أعلنت وكالة انباء الأناضول التركية أن مئات الأشخاص شكلوا سلسلة بشرية في أنقرة احتجاجا على هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق.  

ونظمت هذه التظاهرة في ساحة في العاصمة انقرة تلبية لدعوة وجهتها الجمعية التركية لحقوق الإنسان. 

ويتوقع ان تجري تظاهرة واسعة اليوم الأحد في إسطنبول تعبيرا عن الرفض لعملية عسكرية ضد العراق، خاصة وأن تركيا الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة تعارض "في العلن" الهجوم وهي تخشى أن تؤدي الحرب إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.  

ومن جانب اخر، شارك أكثر من عشرة آلاف شخص في تظاهرة في سيدني الاسترالية احتجاجا على مشاركة بلادهم في هجوم عسكري أميركي محتمل على العراق. 

وكان على رأس التظاهرة مسؤولون من الجمعيات العربية والمسلمة بينهم مفتي أستراليا الأكبر الشيخ تاج الدين الهلالي وشخصيات من المشاهير ومسؤولون سياسيون من اليسار ورجال دين مسيحيون وعدد من الناشطين المناهضين للعولمة.وتظاهر آلاف آخرون بينهم عدد من العرب في عدة مدن أسترالية أخرى. ومن المقرر ان تنظم تظاهرات مماثلة اليوم الأحد في ملبورن وبريسبان وداروين وبيرث. وتأتي التظاهرات ضمن حملة وطنية ينظمها تحالف من ناشطي اليسار من طلاب ونقابيين بهدف تغيير الرأي العام المؤيد لإرسال قوات أسترالية إلى العراق—(البوابة)—(مصادر متعددة)