الامم المتحدة تلجا الى محترفين لحماية مقراتها وموظفيها في العراق

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في تقرير وضع بعد الانفجار الذي هز مقر الامم المتحدة في العراق وادى الى مقتل سيرجيو فييرا دي ميلو ممثل الامين العام وعدد كبير من الموظفين ورجال الاعلام وعراقيين حيث دعا التقرير الى طلب موظفو حماية خاصة لحراسة مقار المنظمة الدولية في العراق. 

وقال الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري، رئيس اللجنة المستقلة التي وضعت التقرير ان علم المنظمة الدولية لم يعد كافيا لحمايتها، وان عليها ان تلجأ الى محترفين في مجال الامن. 

وقال اهتيساري خلال مؤتمر صحافي عقده لمناسبة نشر التقرير الذي ينتقد تعاطي الامم المتحدة في المجال الامني في بغداد "انه تغيير جذري" يجب ان تلجأ اليه المنظمة الدولية. 

واضاف ان ممثل الامم المتحدة في العراق سيرجيو فييرا دي ميلو الذي قتل في الانفجار الذي استهدف فندق القناة في العاصمة العراقية الى جانب 21 شخصا آخرين، "لم يتنبه الى ان الوضع في العراق مختلف جدا عن الوضع في تيمور الشرقية او في افغانستان". 

واضاف "كنا نعتقد ان علم الامم المتحدة سيحمينا الا انه حصل تغيير جذري في المحيط الامني والخلاصة هي اننا نحتاج الى نصائح اكثر صادرة عن محترفين". 

واكد التقرير ان "مسؤولين كبارا في الامم المتحدة في بغداد طلبوا من التحالف (الاميركي والبريطاني) نقل الحواجز التي اقامها على الطريق المؤدي" الى فندق القناة حيث المقر العام للامم المتحدة. 

وابلغ دي ميلو بحسب التقرير، ان مكتبه كان معرضا للخطر، لكنه رفض الانتقال الى غرفة اخرى. 

كما اشار التقرير الى ان مسؤولي الامم المتحدة اوصوا بعد الاعتداء الثاني على الامم المتحدة في 22 ايلول/سبتمبر اوقع قتيلا اضافة الى الانتحاري في بغداد باجلاء كل العاملين الاجانب من العراق على الفور، الا ان انان اختار عدم الاخذ بهذه التوصية والابقاء على وجود رمزي في البلاد 

وانحى التحقيق الذي اجرته لجنة مستقلة باللائمة على جهاز الامن في نيويورك وفي الميدان وكذلك على الادارة العليا في حدوث ثغرات قبل الهجوم  

وقال التقرير الذي جاء في 40 صفحة واعده الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري الذي عينه الامين العام للام المتحدة كوفي عنان لرئاسة لجنة التحقيق ان "النتيجة الرئيسية (التي توصلت اليها) اللجنة هي ان نظام ادارة الامن الحالي يعاني من الخلل." 

واضاف "ان الالتزام بقواعد واجراءات الامن وتنفيذها اتسم بعدم الاتقان والالتزام بقواعد الامن الشائعة." 

واكد التحقيق ايضا ادعاءات مسؤولين امريكيين بان الامم المتحدة في بغداد رفضت الحماية  

لانها لا تشعر بارتياح ازاء وجود دبابات امريكية واجراءات امنية اخرى حيث تريد ان تنأى  

بنفسها عن الاحتلال. 

وقال التقرير ان مسؤولي الامم المتحدة بالتالي طلبوا من الجيش الامريكي سحب المعدات الثقيلة من مجمع فندق القنال وتفكيك نقطة مراقبة اقيمت فوق سطح المبنى وازالة حواجز واسلاك شائكة من عند المدخل الذي سلكته شاحنة ملغومة وانفجرت. 

واشار التقرير الى ان "الترتيبات الامنية الملائمة ربما لم يكن من شانها منع وقوع الهجوم في محيط فندق القنال لكن كان من شأنها بالتاكيد تقليل حجم تعرض العاملين والمباني للخطر وخفض عدد الضحايا الناجم عن الهجوم." 

وتراوح القصور في مجال الامن الذي اشار اليها فريق اهتيساري بين عدم معرفة عدد العاملين الاجانب في بغداد وتأجيل تركيب زجاج واق من الرصاص حتى يومنا هذا وعدم الاستجابة بسرعة الى تقارير قبل 19 اغسطس اب بقليل افادت بان مقر الامم المتحدة مستهدف. 

وقال التقرير ان قائمة العاملين الاجانب في بغداد لم يتم تحديثها. وارتفع الحد الاقصى لعدد العاملين الدوليين في بغداد من 200 الى 350 وقت وقوع الهجوم. واضاف ان البعض يعتقد ان  

هناك 550 عاملا اجنبيا في بغداد وما يصل الى 900 في مختلف انحاء العراق في حين "لم  

يستطع احد اعطاء ارقام دقيقة."—(البوابة)-=-(مصادر متعددة)