وجهت الامم المتحدة نداء جديدا لجمع 259 مليون دولار من اجل العراق، بعد ان لم يتمكن نداؤها الاول من جمع اكثر من نصف المبلغ المطلوب وكان قدره 2.2 مليار دولار.
واوضحت لويز فريشيت نائبة الامين العام للامم المتحدة خلال اجتماع خاص نظم امام المجلس الاقتصادي والاجتماعي ان هذه الاموال ستخصص لتأمين مساعدة غذائية ولمواجهة حاجات جديدة ظهرت بعد اجتياح العراق.
وقالت ان "عمليات النهب المعممة كتدمير مئات المباني العامة، اثارت حاجات انسانية جديدة وجعلت في الوقت نفسه تأمين المساعدة الانسانية اكثر صعوبة". غير ان فريشيت شددت على ان "المسؤولية الاولى لتأمين رفاهية الشعب العراقية تقع على عاتق السلطة الموقتة التابعة للتحالف".
وقالت ان "المساعدة التي تؤمنها وكالات الامم المتحدة متممة للمساعدة المتوجبة على السلطة نفسها". ولم تعط المسؤولة الدولية اي تبرير يوضح عدم الاستجابة للنداء الذي وجهته الامم المتحدة في 28 اذار/مارس لجمع 2.2 مليار دولار والذي لم يتمكن من جمع اكثر من 870 مليون دولار. واكتفت بالقول "حين وجهنا هذا النداء، كنا نتوقع عواقب انسانية خطيرة جدا" للحرب. واضافت "لحسن الحظ، لم يتحقق الكثير من هذه الافتراضات".
ومن جهته، اوضح مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية كنزو اوشيما خلال الاجتماع ان معظم الاموال التي سيتم جمعها ستخصص لتأمين المساعدات الغذائية العاجلة. وكانت هذه المساعدات تمثل 3،1 مليار دولار في النداء السابق.
وتابع اوشيما وهو ايضا منسق عمليات الغوث العاجلة "الحقيقة ان الحاجات التمويلية لتأمين المساعدة الغذائية ازدادت"، مشيرا الى ان الحاجات الغذائية لمجمل الشعب العراقي تتجاوز 2.1 مليون طن.
وقال انه تم تأمين التمويل الضروري بشكل تام "بفضل دعم مقدمي الهبات وبفضل اكثر من مليار دولار جمعت في اطار برنامج 'النفط مقابل الغذاء'".
وانتهت مدة تطبيق هذا البرنامج في مطلع حزيران/يونيو. وبدأ العمل به عام 1996 للتخفيف من حدة العقوبات المفروضة على العراق وكان يهدف الى تمويل عمليات الاستيراد الضرورية لتأمين حاجات الشعب العراقي من مبيعات النفط العراقي تحت اشراف الامم المتحدة.
وتم تحويل الاموال الناتجة عن برنامج "النفط مقابل الغذاء" الى حساب تتولى ادارته قوة الاحتلال الاميركية البريطانية التي تشرف ايضا على تسويق النفط العراقي. واوضح اوشيما ان الاموال الجديدة المطلوبة ستستخدم "للمساعدة على عودة اللاجئين والنازحين بشكل منظم يراعي كرامتهم".
وقال "بعد عقود من الحروب وعمليات نقل السكان القسرية والنزوح، نتوقع ان يرغب مئات الاف العراقيين في العودة الى بلادهم ومناطقهم". غير ان منسق الامم المتحدة في العراق راميرو لوبيس دا سيلفا اشار خلال الاجتماع ذاته الى ان "انعدام الامن (في العراق) ما زال يعيق عملنا".
وقال ان "الموظفين العسكريين التابعين للتحالف تعاملوا في جميع المناطق مع وكالات الامم المتحدة كمحاورين متعاونين وابدوا حسن ارادة. غير ان هذا لا يوازي ادارة مدنية يمكنها تفهم قدرات السكان وحاجاتهم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)