الامم المتحدة: ملايين العراقيين مهددون بالجوع

تاريخ النشر: 20 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصف الامين العام للامم المتحدة اليوم بانه "يوم حزين للامم المتحدة" وترك العراقيون يواجهون الة الحرب الاميركية والبريطانية حيث فشل مجلس الامن في مناقشة الأوضاع الانسانية هذا فضلا عن سحب فرق التفتيش وعمال الاغاثة من العراق الذي بقي 12 عاما تحت الحصار. 

وقد اعلنت مصادر دبلوماسية انه لم تجر بعد ظهر اليوم الاربعاء مشاورات مغلقة في مجلس الامن حول الوضع الانساني في العراق ولم يكن مقررا اجراء اي مناقشة. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي من دولة عضو دائم في مجلس الامن "لا شيء مقرر، وسيدهشني كثيرا حصول شيء اليوم" (امس الاربعاء). 

وكان فرانسوا فال وزير الخارجية الغيني الذي ترأس جلسة عامة صباح اليوم، قال ان مجلس الامن قد يدرس "ابتداء من بعد ظهر اليوم" مشروع قرار حول المساعدة الانسانية للعراق قدمه الامين العام للامم المتحدة كوفي انان. 

واعتبر انان ان "ملايين الاشخاص عبر العالم خاب املهم بسبب الحرب الوشيكة" على العراق.  

وقال انان "انه يوم حزين للامم المتحدة والمجتمع الدولي".  

وحمل انان الولايات المتحدة وبريطانيا الاربعاء بموجب القانون الدولي "المسؤولية الكبرى" لحماية المدنيين العراقيين.  

وحذر انان الذي كان الاخير بين الخطباء في جلسة مجلس الامن حول العراق التي عقدت على المستوى الوزاري من "كارثة وشيكة" قد تخلف "نزاعا يبدو انه على وشك ان يبدأ".  

واوضح "بموجب القانون الدولي تقع مسؤولية حماية المدنيين على الاطراف المتحاربة وفي كل مناطق الاحتلال العسكري تقع مسؤولية مساعدة السكان على القوة المحتلة". 

واضاف انان "ونحن في الامم المتحدة سنبذل كل ما في وسعنا للمساعدة".  

وحذر برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة من عواقب التقاعس في تقديم العون العاجل والمساعدات الطارئة والإغاثة لملايين العراقيين الذين سيهددهم الجوع خلال الأيام الأولى من الحرب المرتقبة عليهم0 

فقد نقل عن تريفور راو المتحدث باسم البرنامج قوله ان هناك حاجة ملحة لتقديم الجهات والدول المانحة مئات الملايين من الدولارات لتوفير الغذاء لهؤلاء الملايين من العراقيين خلال الحرب.  

وأوضح أنه في نشب صراع سنحتاج إلى استجابة سريعة غير مسبوقة من المانحين خصوصا بعد توقف نشاطات برنامج الغذاء مقابل النفط في العراق. 

يشار الى أن نحو 60 في المئة من العراقيين البالغ عددهم قرابة 25 مليون عراقي يستفيدون بشكل مباشر ويعتمدون بشكل أساسي على برنامج النفط مقابل الغذاء المتوقف بسبب مغادرة الموظفين الدوليين المشرفين عليه العراق خشية اندلاع الحرب0  

ويقول المتحدث باسم البرنامج الذي يعتبر أكبر مؤسسة إغاثة انسانية في العالم ان الامدادات الغذائية عند العراقيين تكفيهم لنحو ستة اسابيع وان المواد المخزونة في المستودعات ليست بمعدلاتها الاعتيادية0  

وأكد على أن الجهات المانحة لم تقدم حتى الان أى تعهدات أو التزامات جديدة بأموال لشراء مواد غذائية أساسية منذ الإنذار الذي وجهه الرئيس الأميركي جورج بوش للرئيس العراقي لكنه قال انه بمجرد بدء العمل العسكري سيوجه البرنامج نداء بتقديم المساعدات التي قدرها بمئات الملايين من الدولارات0  

وسيعمل البرنامج على تقديم العون لاستئناف العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء في نطاق خطة لتوفير الغذاء لما يقرب من عشرة ملايين عراقي على الأقل خلال الاسابيع الاولى من الحرب.  

وذكر أن البرنامج تسلم خطابات بتعهدات لتقديم نحو 75 مليون دولار فقط من مجموع المبلغ المقدر والبالغ نحو 235 مليون دولار لتطبيق خطة أولية توفير الغذاء لنحو مليوني عراقي لمدة شهر.  

وحاولت الولايات المتحدة التخفيف من حدة المشكلة اذا اعلنت الافراج عن 154 مليون دولار لتوفير الاغذية والادوية، وانشاء فريق متخصص في المساعدة الانسانية الطارئة مؤلف من 60 شخصا لمساعدة الشعب العراقي بعد الحرب. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "جمعنا وشكلنا ما نعتبره اكبر فريق مسؤول عن المساعدة الانسانية العاجلة". 

واضاف ان اعضاءه ينتمون الى الوكالة الاميركية للتنمية الدولية وهم متخصصون في المجالات الصحية والغذائية والمياه والملاجىء. 

واوضح المتحدث ان هؤلاء الخبراء شاركوا في تشكيل مخزونات المساعدة الانسانية في منطقة الخليج. 

وبالاضافة الى هذا الفريق، تعمل واشنطن مع الامم المتحدة ومنظمات غير حكومية لتجنب وقوع كارثة انسانية، كما قال باوتشر—(البوابة)—(مصادر متعددة)