الامن وانعاش الاقتصاد في قمة مهام الحكومة العراقية الجديدة

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

يعلن اليوم الاثنين عن ميلاد الحكومة العراقية الاولى بعد صدام حسين في ظل تدهور امني خطير كان اخرة اغتيال مرجع شيعي وسياسي بارز ويقول مسؤولون في بغداد تحدثوا للبوابة ان مهمة الـ 25 وزيرا لن تكون سهلة مشيرين الى الامن وانعاش الاقتصاد على رأس اولويات الحكومة الانتقالية. 

وتم توزيع الحقائب الوزارية على اساس التوزيع الطائفي والعرقي المطبق في المجلس الانتقالي  

وتضم الحكومة 13 وزيرا من العرب الشيعة وخمسة وزراء من العرب السنة وخمسة اكراد وتركمانيا واحدا ومسيحيا واحدا 

وياتي الاعلان عن الحكومة العراقية في ظل تدهور الوضع الامني في البلاد وكانت اخر الشواهد عملية اغتيال يوم الجمعة الماضي اودت بحياة اية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في عملية اودت بحياة اكثر من 80 شخصا هي الاضخم في الشرق الاوسط منذ 20 عام. 

وفي تصريحات خص بها البوابة اشار مسؤول بارز في حزب الوفاق العراقي الى المهمات الضخمة المنوطة بالوزارة الجديدة وقال ابراهيم الجنابي عضو المكتب السياسي في الوفاق انها "الحكومة" ستقوم ببناء البنية الكاملة للبلد وعلى عاتقها مهمة بالغة الصعوبة تتمثل بالقضية الامنية والاقتصادية والتعليمية والصحية كل هذه من مهام الوزارة الجديدة والاولوية هي الامن والاستقرار وهذا مرتبط بموضوع الخدمات العامة الذي يشمل قطاعات الكهرباء والماء الصافي وكذلك النفط ومشتقاته لتلبية الاحتياجات الداخلية والسكانية وتسويقه ايضا  

واوضح الجنابي ان المسالة متداخلة امنيا واقتصاديا وقال "نامل ان تنجح الحكومة الجديدة لحل جميع الملفات والمشاكل"  

وتحدث الجنابي عن آلية عمل الحكومة وقال ان كل وزير سيقدم قائمة من الصلاحيات والمستلزمات التي يحتاجها وحزب الوفاق الذي تسلم وزارة الداخلية له مجموعة كبيرة من المستلزمات اذا لم يتم توفيرها فسيكون هناك صعوبة كبيرة لتطبيق الخطة الامنية واعادة الاستقرار الى البلاد على ضوء ذلك اشرنا الى سلطات التحالف ضرورة تامين جميع التسهيلات المطلوبة للوزراء لاداء واجباتهم بشكل كامل  

ويبدو ان المهمة الكبرى ستكون على عاتق وزارة الداخلية العراقية سيما بعد ان اعلن عبر الفضائيات بالصوت والصورة عن تشكيل عشرات التنظيمات والمجموعات المسلحة ذات الاتجاهات المختلفة ومن المؤكد بان الشرطة العراقية ستكون في واجهة المتعاملين مع هذه المجموعات ويقول الجنابي "هناك خطة امنية بنيت على معلومات استخبارية وتجارب سابقة هذه كلها ستصب في وضع الملامح الاساسية للعمل اضافة الى تهيئة الكادر المعزز بكل الوسائل التي من الممكن ان تخدم هذه القضية  

واشار الى ان الامور النظرية لن تقدم او تؤخر في حفظ الامن والاستقرار في البلاد مؤكد على ضرورة تامين اجهزة اتصالات وتسليح ووسائل نقل "هذه جميعها مرتبطة في بعضها البعض واذا ما ترتيبها اضافة عناصر مدربة تدريب جيد اعتقد انه سيكون هناك انحسار ان لم يكن انهاء لمثل هذه المظاهر". 

ويتفق الكاتب والمحلل العراقي داوود الحسيني مع طرح الجنابي حيث اكد للبوابة على ضرورة توفير الامن للعراقيين وقال الحسيني للبوابة "انعدام الامن هو الشغل الشاغل للمواطن العراقي وعلى الحكومة ان تنظر ايضا في تامين لقمة الخبز لجميع المواطنين فالامرين مرتبطين ببعضهما البعض"  

واشار الكاتب العراقي الى ان الشرطة العراقية في وضعها الحالي ونقص تجهيزاتها وتدخل قوات الإحتلال في عملها غير قادرة على تحقيق ذلك قي المستقبل القريب وقال "نريد للشرطة العراقية تحمل مسؤولية الأمن دون تدخل من أحد ... ويجب أن يتكاثر عددها" 

واعتبر ان العمليات الإرهابية نتيجة الفهم الخاطئ للدين ..وقال "هم يريدون أن يصلوا الى الحق بالباطل ويبحثون عن رضاء الله في سخطه ..وهي تقع في أكثر الدول تقدماً ... ولكنني أعتقد بأنهم حفروا قبورهم بأيديهم بعد أغتيال الحكيم .. مازحت يوما ما صديقاً له نفس التوجه ... قلتُ له لا تقتلوا شيعياً لأنه سيتحول الى اسطورة في قلوبنا وسيكون صاعق التفجير لكل ثورات الدم الحسيني على السيف ,, والتي ستتحول بعد دماء الشهيد الحكيم الى ثورة السيف على السيف ... أما التجهيزات فأنها حتما ستساعد الشرطة ولابد من أن يكثر كادرها" 

ولكن هل ستسمح القيادة الاميركية للحكومة العراقية بالعمل من دون عوائق سواءا على الصعيد الامني او الاقتصادي  

يجيب الحسيني "هذا مربط الفرس كما يقولون ... شكراً لأمريكا ساعدتنا على القضاء على عميلها صدام الذي تمنينا أن يكون بأيدي عراقية وعربية .. ولكننا لا نقبل أن تستعبدنا فنحن شعب لا يقبل الضيم وعلى أمريكا ان تفهم ذلك 

من جهته قال محمد توفيق انه على رأس اجندة الحكومة العراقية اعادة تشغيل الاقتصاد وتحسين الوضع المعيشي للعراقيين سيما وانهم يمرون في ظروف مالية صعبة بعد انتهاء الحرب وبالاضافة الى ذلك التحضير للانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية في السنة القادمة  

وحول الملف الامني المعقد قال المسؤول في الحزب الوطني الكردستاني للبوابة "اعتقد بان الاميركيين سيسلمون الامور الامنية بشكل تدريجي للعراقيين وهذا من شانه ان يقدم بعض الاريحية في عمل الحكومة الجديدة" 

واكد توفيق ان اختيار الشخصيات على اساس انتمائهم الى احزاب وجمعيات هؤلاء لديهم رصيد شعبي ومعروفين بتضحياتهم واخلاصهم للوطن وهذه مزايا ستسهل لهم العمل والتعامل مع الشارع العراقي". 

وقد اعلن موفق الربيعي عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي انه تم توزيع جميع حقائب الحكومة الموقتة الاولى باستثناء حقيبة حقوق الانسان 

وقال الربيعي اثر انتهاء جلسة مسائية عقدها المجلس يوم الاحد الماضي "تمت تسمية جميع الحقائب باستثناء واحدة هي حقيبة حقوق الانسان"، مشيرا الى مشاركة نساء في الوزارة بدون ان يحدد نسبة هذه المشاركة او عدد اعضاء الحكومة".  

وكان الربيعي اكد الخميس ان المجلس لا يعتزم تعيين رئيس للوزراء على رأس الحكومة الاولى التي ستشكل بعد الحرب على العراق وسيتولى هذا المنصب الرئيس الحالي للمجلس.  

وتاليا تشكيلة الحكومة الجديدة:  

الإتصالات: حسين العبادي. 

- الاشغال العامة: نسرين براوري. 

- الإعمار والإسكان: بيان باقر صولاغ. 

- البيئة: عبدالرحمن صديق كريم. 

- التجارة: علي علاوي. 

- التخطيط: مهدي حافظ.  

- التربية: علاء عبدالصاحب العلوان. 

- التعليم العالي: زياد عبدالرزاق محمد أسود. 

- الثقافة: مفيد الجزائري. 

- حقوق الانسان: عبدالباسط تركي. 

- الخارجية: هوشيار زيباري. 

- الداخلية: نوري البدران. 

- الزراعة: عبدالامير عبود رحيمة. 

- الشباب والرياضة: علي فائق الغضبان. 

- الصحة: خضير عباس. 

- الصناعة والمعادن: محمد توفيق رحيم. 

- العدل: هاشم الشبلي. 

- العلوم والتكنولوجيا: رشاد مندان عمر. 

- العمل والشؤون الاجتماعية: سامي عزاره. 

- الكهرباء: أيهم السامرائي. 

-المال: مبدر الكيلاني. 

- المهجرين والمهاجرين: محمد جاسم خضير. 

- الموارد المائية: لطيف رشيد. 

- النفط: ابراهيم محمد بحر العلوم. 

- النقل: بهنام زيا بولس.  

وقرر مجلس الحكم تعيين خمس نساء على الاقل بدرجة وكيل.  

ويلاحظ ان التشكيلة لا تتضمن حقيبتي الدفاع والاعلام.—(البوابة)