واشنطن – منير ناصر
تعمل المنظمات العربية والاسلامية على تصعيد حملتها ضد مؤسسة بيرجركنغ، بسبب قيامها بتغيير موقفها بشأن خطط إغلاق الفرع الذي منحته امتيازا ليعمل في مستوطنة معالي ادوميم في شرقي القدس.
ويتهم قادة المنظمات العربية والاسلامية الاميركية سلسلة مطاعم الوجبات السريعة العملاقة بالتراجع عن التزامها ورفض الادلاء بمعلومات حول اية خطوة ملموسة لاغلاق فرع الامتياز موضع الخلاف.
وقال دينيس مالتياز، الرئيس التنفيذي لمؤسسة بيرجركنغ، في رسالة بعث بها الى منظمة الاميركيين المسلمين من اجل القدس في واشنطن في الثاني عشر من حزيران أن النزاع مع الشريك الاسرائيلي ريكامور قد أحيل الى التحكيم الدولي. وكتب في الرسالة أن بيرجركنغ وريكامور "لم تستطيعا التوصل الى اتفاقية، واتفقا على احالة الامر الى التحكيم الدولي". وأضاف أن بيرجركينغ لا تقحم نفسها في مناقشات سياسية، وأكد على أن كلا الجانبين اتفقا على عدم التعليق حول هذا "الوضع المعقد جداً".
وقال خالد طوراني، المدير التنفيذي لمنظمة المسلمين الاميركيين من اجل القدس، للبوابة أن الرسالة التي تسلمها من بيرجركنغ لا معنى لها، مضيفا: "بكل صراحة كانت الرسالة مهينة الى حد ما لأنها لم تتناول المواضيع التي طرحناها أمامهم". وقال طوراني ان سلسلة مطاعم بيرجركنغ "قررت قطع كافة انواع الاتصالات معنا بعدما كانت سريعة الاستجابة واعلامنا حول التقدم الذي احرزته في جهودها لإغلاق الفرع في المستوطنة".
وذكر طوراني أن الناطق باسم بيرجركنغ رفض التعليق في المحادثة الهاتفية التي أجراها معه بأكثر من القول بأن النزاع قد أحيل الى التحكيم الدولي. ورفض الناطق أيضا التأكيد على التزامهم باغلاق مطعم بيرجركنغ في معالي أدوميم الذي افتتحوه عام 1999. وأضاف طوراني أن جماعته دعت الى انهاء المقاطعة في آب الماضي لأنها شعرت أن المؤسسة بدت صادقة في محاولتها اغلاق فرع البيرجركنغ.
وقل طوراني أنه نتيجة لذلك، تقوم جماعته بتصعيد الحملة و"تحذير بيرجركنغ آملين أن يردوا علينا بالايجاب، ومساعدتنا في تجنب توجيه دعوة لإجراء المقاطعة ضدهم".
وأضاف أنه "في الوقت الذي نريد فيه أن تنتهي هذه المسألة لارضاء مجتمعنا، فان علينا ان نعمل ما نشعر بأنه حق لنا في موضوع استمرار الاحتلال الاسرائيل للارض الفلسطينية خاصة طوق المستوطنات الذي يحيط بالقدس".
وقال طوراني في شرح الاسباب التي دعت بيرجركنغ لتغيير رأيها أن هناك عدة احتمالات. وأول هذه الاحتمالات ان اصحاب امتياز الفرع الاسرائيلي ينتظرون ليركبوا موجة مفاوضات السلام ويظفروا بالامتياز. أما الاحتمال الثاني، فيمكن أن يتمثل في أن الجانبين يتعرضان للضغط الاسرائيلي بعدم الرضوخ. والاحتمال الثالث أن الطرفين يتفاوضان مع بعضهما دون التحدث عن ذلك. واحتمال آخر، طبقا لما يعتقده طوراني، أن هناك محاولات لأخذ الامتياز من الاسرائيليين ومنحه الى مؤسسة فلسطينية في الضفة الغربية، لان الفلسطينيين يقولون ان مستوطنات معالي أدوميم جزء من الضفة الغربية.
ويشعر خليل جهشان، نائب رئيس اللجنة الاميركية العربية لمناهضة التمييز واللجنة الاميركية حول القدس، ان بيرجركنغ لم تكن جازمة وجادة كما يجب في مسألة اغلاق فرعها في معالي أدوميم. وذكر للبوابة أن مسألة التحكيم يستخدمها الفرع الاسرائيلي لاطالة العملية الى مالا نهاية.
ويقول: "تختبئ بيرجركنغ خلف العملية رافضة التعليق حولها اثناء التحكيم". انهم لا يتذكرون شيئا، ولكنهم غير حازمين، بينما يسير العمل في الفرع كالمعتاد، على امل ان تصبح المستوطنة جزءا من اسرائيل".
ويضيف جهشان أن المجتمع العربي الاميركي قلق حول هذه المسألة من احتمال وجود حركة سياسي، يسيء فهمها الفرع الاسرائيلي، تعني انه اذا عقدت اتفاقية بين اسرائيل والفلسطينيين فان معالي أدوميم ستضم الى القدس.
ويعتقد جهشان ان تصعيد الحملة ضد بيرجركنغ قد حقق انجازا هاما وذكر انه "باثارة هذا الموضوع امام صانعي السياسة ومجتمع المؤسسات في الولايات المتحدة نضع بعض القيود على تدفق الاستثمارات في الولايات المتحدة للمشاريع في المستوطنات اليهودية". ويعتقد جهشان أن مع بيرجركنغ قد استوفى غرضه بكبح محاولة المستوطنين هناك ومؤيديهم هنا في الولايات المتحدة لزيادة الاستثمارات الاميركية هناك. ويشرح ذلك قائلا: "في هذه الايام يفكر المرء الذي يرحب بالفكرة مرتين ويتحقق بأن المستوطنات ليست بالضرورة جزءا من اسرائيل".
ويقول أنه لا توجد خطة معينة بشأن المستقبل واضاف، "نتطلع الى كافة الخيارات بما فيها تجديد حملتنا العامة حول بيرجركنغ".
ويؤكد أن الأميركيين العرب والأميركيين المسلمين يعملون في تآلف حول هذا الموضوع. وأضاف قائلا: "اذا شعرنا في نقطة ما أن بيرجركنغ لا تتعاون، فاننا سننظر الى الخيارات المتاحة ونتخذ الخطوات المناسبة. - (البوابة)