الامير سلطان يحذر من استخدام قضية القدس ويؤكد انها القضية المركزية لجميع المسلمين

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد النائب الثاني وزير الدفاع والطيران المفتش ‏ ‏العام السعودي الامير سلطان بن عبدالعزيز على ضرورة ايجاد حل ‏ ‏للقضية الفلسطينية والتي هي بؤرة التوتر الدائم في منطقة الشرق الاوسط، وحذر من استخدام قضية القدس من بعض الاطراف للتلاعب في مشاعر المسلمين. 

وقال الامير سلطان في حديث مع صحيفة "السياسة" الكويتية ان "قضية ‏ ‏القدس التي هي محط اهتمام جميع المسلمين وليس العرب وحدهم سينهي حل قضيتها واي ‏ ‏ارهاب ياتي من خارج دائرتها قد تتم المتاجرة به بالطريقة التي تقلق المجتمع ‏ ‏الدولي وقد يكون القصد منه امورا اخرى لا علاقة للقدس بها ..قضية القدس قد يستميل ‏ ‏بها العابثون مشاعر الناس في العالمين العربي والاسلامي ويستغلونها ابشع استغلال ‏ ‏".‏ ‏ وتابع قائلا " من جهتي فانا اعتقد ان هذه البؤرة المتوترة والباعثة على توتر ‏ ‏المنطقة الدائم يجب ان تعالج حتى لا يظهر من يتاجر بها ويرفعها كقميص عثمان بينما ‏ ‏هو يرتكب الخطايا الدولية .. صدام حسين رئيس النظام العراقي احتل الكويت وعندما ‏ ‏اشتد الضغط الدبلوماسي عليه وتم استنكار فعلته ادعى انه يريد تحرير فلسطين من ‏ ‏وراء ما اقدم عليه".‏ ‏ واكد الامير سلطان ضرورة ان تقدم الاطراف المعنية والمباشرة في الصراع على ‏ ‏تنفيذ ما جاء في تقرير لجنة ميتشل الذي ربما ان يكون في هذا التنفيذ البداية ‏ ‏لانهاء هذا التوتر واطفاء نيران الحرب المشتعلة في المنطقة.‏ ‏ وردا على سؤال حول ما الذي حدث لكوكب الارض في ضوء احداث 11 ايلول/ سبتمبر الماضي قال ‏ ‏الامير سلطان ان" ما حدث امر عظيم وكبير جدا وملفت للنظر بدرجة عالية ما حدث في ‏ ‏11 ايلول/ سبتمبر في نيويورك وواشنطن ليس من الاحداث العابرة له ابعاده الكثيرة ومعانيه ‏ ‏وتفسيراته فهو وقع ضد دولة عظمى من الصعب تصنيفها في عداد الاهداف الممكنة او ‏ ‏السهلة او المالوفة .. ما حدث هناك لن نستطيع الاستخفاف بردود الفعل عليه ولا ‏ ‏بذيوله ".‏ ‏ وتابع " من تعرض لعملية ارهابية مروعة ومن نوع جديد وبادوات انتحارية جديدة هو ‏ ‏الولايات المتحدة الامريكية الدولة العظمى التي تمكن الارهابيين بتنظيم دقيق ‏ ‏وباستخدامه للتقنيات العالية من الوصول اليها واختراق انظمتها الامنية كلها ولذلك ‏ ‏ينبع السؤال الكبير من يقف وراء الارهاب ومن نفذ هذه العملية الارهابية المعقدة ‏ ‏والدقيقة ".‏ ‏ ورد الامير سلطان قائلا على السؤال "اسامة بن لادن ومن معه اعطوا ما يؤشر على ‏ ‏انهم هم الذين يقفون وراء هذا العمل ونحن بدورنا نتساءل من يقف وراء هذا العمل ‏ ‏الدقيق ونسال ايضا هل بن لادن ومن معه واعوانه هم وحدهم الذين يقفون وراء ما حدث ‏ ‏ام ان هناك قوة اخرى لديها خبرة فنية عالية في التنفيذ مشتركة معهم واذا كان كذلك ‏ ‏فان سؤالنا سيكون ما تريد هذه القوة من كل ما حدث ". 

وحول انعكاسات احداث ايلول/ سبتمبر على مستويات التعاون بين دول الخليج اكد ‏ ‏وزير الدفاع السعودي ان التعاون بين هذه الدول يزداد تاكيدا يوما بعد يوم داعيا ‏ ‏الى الاسراع في تحقيق ربط افضل للمصالح.‏ ‏ وقال ان ما تتطلع اليه المملكة وجود قوة واحدة تحت قيادة واحدة باستطاعتها ان ‏ ‏تتحرك لحماية اي دولة عضو في مجلس التعاون تتعرض لمخاطر قريبة منها.‏ ‏ من جانب اخر اكد الامير سلطان ردا على سؤال للصحيفة حول وجود توجيه السعودية ‏ ‏بعض العتب الى الادارة الامريكية عبر تصريحات علنية سابقة للامير "وجود تفهم عميق ‏ ‏لمسار العلاقة بيننا وبين الولايات المتحدة " على مستوى الادارة موضحا " هناك بعض ‏ ‏اللغط في بعض مؤسسات الراي العام الامريكي والذي يبدو ينطلق لغرض في نفس يعقوب ".‏ ‏ وتابع "فنحن من جهتنا نضغط لخدمة ثوابتنا السياسية المتعلقة بقضايا العرب ‏ ‏والمسلمين لاسيما ونحن نشاهد ما يبث ونقرا ما يكتب وبعضه مصاغ بلغة غير طيبة ‏ ‏وبشكل سلبي ورغم ذلك نحن لا نرد ".‏ ‏ وحول ما اذا كان للاحداث الاخيرة تأثيرها على ‏ ‏الجبهة الداخلية في المملكة اكد الامير سلطان انه ليس هناك داخليا ما يعكر صفو ‏ ‏الامن " لكن يمكن ان نسمع اخبارا عن حوادث مثل حادث الخبر الاخير وتم الاعلان عنه ‏ ‏وهذا يظل حادثا محصورا ولا يجوز تحميله اكثر مما يحتمل او ربطه باحداث عالمية ".‏ ‏ واعرب النائب الثاني وزير الدفاع والطيران المفتش العام السعودي ‏ ‏الامير سلطان عن امله فى ان لا يؤثر ما حدث على اوضاع المملكة ‏ ‏اقتصاديا " نحن في وضع جيد بحمدالله وافضل بكثير من اوضاع دول اخرى ربما حصل بعض ‏ ‏التاخير البسيط في تسديد بعض الالتزامات وهذا امر لن يكون مؤثرا ".‏ ‏ واختتم الامير سلطان كلامه مطمئنا قائلا ان الامن الداخلي السعودي بخير " فنحن ‏ ‏لدينا خصوصية مجتمعة ثابتة ومسار عمل يتطور منذ تاسست المملكة ومنذ وجدت والعبث ‏ ‏بتراثها ووحدتها يرتد دائما على فاعله سواء كان من الداخل او من الخارج .. ‏ ‏المملكة تاريخ مشرف من الامن والاستقرار والطمانينة والمملكة بلاد الكثيرين وان ‏ ‏جحدها بعضهم وهي بلد الخير وملاذ الخيرين.