نسب الصحافي الاميركي المعروف توماس فريدمان الى ولي العهد السعودي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني الامير عبد الله بن عبد العزيز قوله انه أعد خطاباً كان ينوي القاءه في مؤتمر القمة العربية المنتظر عقده في بيروت اواخر اذار/مارس المقبل يقترح فيه "انسحاب اسرائيل من كل الاراضي المحتلة بما فيها القدس تطبيقا لقرارات الامم المتحدة في مقابل تطبيع كامل للعلاقات بيننا"، الاّ انه غير رأيه بسبب "أعمال العنف" التي مارسها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وكتب فريدمان صحيفة "نيويورك تايمز" توماس الذي يزور السعودية انه كان قد كتب مقالاً في وقت سابق من هذا الشهر اقترح فيه ان يقوم الأعضاء ال22 في الجامعة العربية في قمتهم المقبلة في بيروت بتقديم اقتراح بسيط وواضح لإسرائيل يدعو إلى انسحاب إسرائيلي كامل إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 وإقامة دولة فلسطينية مقابل علاقات دبلوماسية كاملة وتطبيع تجاري مع إسرائيل. وأضاف فريدمان انه استغل مناسبة عشاء مع الأمير عبد الله لطرح هذه الفكرة. وتابع أن ولي العهد قال له والدهشة تعلق وجهه "هل تسللت إلى مكتبي".
ونسب فريدمان إلى الأمير عبد الله قوله "إن سبب سؤالي هو أن هذه الفكرة بالتحديد في ذهني انسحاب كامل من الأراضي المحتلة طبقاً لقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك القدس، مقابل تطبيع كامل للعلاقات". وأضاف ولي العهد السعودي "لقد وضعت مسودة خطاب بهذه الخطوط، وكنت أفكر في إلقائه أمام القمة العربية ومحاولة حشد العالم العربي بأكمله خلفه، الخطاب كتب وهو في مكتبي، لكنني غيّرت رأيي ازاء القائه عندما رفع شارون العنف والقمع إلى مستوى غير مسبوق".
وقال الأمير عبد الله مخاطباً فريدمان "إذا رفعت سماعة الهاتف الآن وطلبت من أحدهم أن يقرأ لك الخطاب، ستجده مطابقاً فعلياً لما كنت تتحدث عنه. اردت ان أجد طريقة لاوضح فيها للشعب الإسرائيلي أن العرب لا يرفضونهم أو يزدرونهم. لكن الشعب العربي يرفض ما تفعله قيادتهم بالفلسطينيين الآن، وهو غير إنساني".
ورداً على سؤال: ماذا اذا ما اتفق الفلسطينيون وإسرائيل على وقف إطلاق النار قبل القمة قال الأمير عبد الله "دعني أقول لك إن الخطاب مكتوب وهو ما يزال في مكتبي".
وقال فريدمان إنه حصل على موافقة مسبقة من مكتب ولي العهد على نشر الاقتباسات التي اوردها على لسان الأمير عبد الله. وأضاف فريدمان أن الأمير عبد الله بدا وكأنه يشير إلى انه إذا ما أخذ الرئيس الأميركي جورج بوش مبادرة جديدة تجاه سلام الشرق الأوسط فإنه مع قادة عرب آخرين مستعدون للحذو حذوه.
ورداً على سؤال: لماذا لم تعتذر السعودية لأميركا لتورط 15 سعودياً في هجمات 11 أيلول (سبتمبر) قال ولي العهد السعودي "نحن أصدقاء منذ زمن بعيد ولم نتوقع أبداً أن يشك الأميركيون فينا" وأضاف "نحن نرى هذا الهجوم من قبل بن لادن ورجاله كهجوم علينا، ومحاولة لتدمير العلاقات السعودية الأميركية". وتابع قائلاً: "لقد حزنا كثيراً ولم نكن نتوقع أبداً انها ستؤدي إلى توترات بيننا. لكننا تعلمنا الآن ان نرد بشكل مختلف على الأحداث... لم يمر الوقت أبداً للتعبير عن اسفنا".
وحول "محور الشر" الذي تحدث عنه بوش، واحتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق قال الأمير عبد الله "أي هجوم على العراق أو على إيران يجب ألا يتم التفكير به أبداً لأنه لن يخدم مصالح أميركا، أو المنطقة أو العالم، كما أنه ليس هناك أي دليل واضح على خطر حالي. العراق يفكر في عودة المفتشين، ويجب على الولايات المتحدة أن تتمعن في ذلك لأن المفتشين يمكن أن يحددوا ما إذا كان العراق يلتزم بقرارات الأمم المتحدة".
من ناحية اخرى، أعلنت وكالة الانباء السعودية "واس" ان ولي العهد السعودي استقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إي" جورج تينيت الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة العربية السعودية وبحث معه في التطورات الحالية على الساحة الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك0 وكان تينيت قام السبت بزيارة قصيرة لليمن حيث تباحث مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح—(البوابة)—(مصادر متعددة)