الانتخابات التركية: توقعات بهزيمة رئيس الحكومة وفوز كاسح للإسلاميين

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توجه أكثر من 41 مليون ناخب تركي إلى صناديق الاقتراع اليوم لاختيار ممثليهم في برلمان البلاد. وفي ظل الأزمة الاقتصادية والتحضيرات للحرب على العراق علاوة على أزمات خارجية كثيرة فإن التوقعات تشير إلى كثير من المفاجآت على رأسها هزيمة لحزب اليسار بقيادة رئيس الحكومة المريض بولنت أجاويد وفوز ساحق للأحزاب الإسلامية. 

وكانت مكاتب الاقتراع قد فتحت أبوابها صباحا فقام الرئيس التركي نجدت سيزر ترافقه زوجته سمرا، حيث أدلى بصوته في مدرسة قرب منزله في أنقرة. 

ويتنافس في هذه الانتخابات 18 حزبا. إلا أن العديد منها وحتى حزب رئيس الوزراء بولند أجاويد قد لا يتجاوز نسبة العشرة بالمائة الضرورية لدخول البرلمان، وتبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات في تركيا عادة نحو ثمانين بالمائة. 

وتشير كل استطلاعات الرأي إلى أن إسلاميي حزب العدالة والتنمية سيحصلون على نسبة كبيرة من الأصوات مع نسبة متوقعة تتراوح بين 25 و30%. 

ومنع رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان من الترشح للانتخابات بسبب حكم قضائي قديم صادر بحقه بتهمة "التحريض على الحقد الديني" سجن بموجبه أربعة أشهر في 1999. 

أما الأتراك الذين يعيشون في الخارج فقد باشروا عمليات الاقتراع قبل أسابيع عدة في صناديق اقتراع وضعت على معابر الحدود وفي المطارات. وهذه هي الانتخابات الـ14 في تركيا منذ اعتماد التعددية الحزبية في 1946. 

ويعتبر الاقتراع إجباريا في تركيا ويغرم الممتنعون بدفع غرامة بقيمة خمسة ملايين ليرة تركية (ثلاثة دولارات) إلا أن هذا الإجراء نادرا ما يطبق. 

ويختار الناخبون مرشحيهم عبر وضع ختم يشير إلى كلمة "نعم" (ايفيت) على ورقة واسعة تحمل أسماء وشعارات الأحزاب السياسية المختلفة. 

وكان من المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في نيسان/أبريل المقبل إلا أن السلطات دعت إلى انتخابات مبكرة لاختيار نواب البلاد الـ550، بعد أن انهار الائتلاف الحاكم بسبب النزاعات الداخلية وبسبب مرض رئيس الوزراء بولند أجاويد. وقد قرر أجاويد الآن أن يستقيل من منصبه.  

ويقول المراقبون إن الانتخابات التركية ربما تكون على درجة عالية من الإثارة، ومن المتوقع أن يلحق  

حزب العدالة والتنمية الجديد هزيمة كبيرة بالأحزاب في الائتلاف الحاكم التي يحملها كثير من الأتراك المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية في السنتين الماضيتين.  

ويقول المحللون إن فساد الأحزاب الحاكمة جعل الناخبين الأتراك ينصرفون عن هذه الأحزاب—(البوابة)—(مصادر متعددة)