حذر العديد من المشاركين في القمة الاجتماعية للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف من ان يؤدي اتساع انتشار الانترنت بصورة سريعة في مفاقمة "الهوة الرقمية" التي تفصل الأغنياء عن الفقراء.
وقالت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية هيدرماري ويكزوريك زول أمام القمة التي تستمر حتى غد الجمعة أن "88% من مستخدمي الانترنت يعيشون في الدول الصناعية، و3،0% في الدول الفقيرة".
وقال نائب رئيس جمهورية الدومينيكان جايم ديفيد فرنانديس ميرابال من جانبه أن "الهوة الرقمية تتسع بين الدول" مشيرا إلى أن الأغلبية العظمى من البشر محرومة من الوصول إلى الشبكة الإلكترونية.
وقالت الوزيرة الألمانية أن الهوة ليست قائمة فقط بين الدول الغنية والدول الفقيرة وانما أيضا بين الأفراد الأغنياء والفقراء كذلك.
وأيدت ممثلة روسيا فالنتينا ماتفييكو، مساعدة رئيس الوزراء، ذلك بقولها أن "فرص اللحاق بالتقدم التكنولوجي والعلمي المحرز، ليست متكافئة لكل الدول، وانما تنحصر خصوصا بعدد محدود من البلدان تعد حوالي مليار من البشر هم صفوة الكوكب الغنية".
ويتوقع برنامج الأمم المتحدة للتنمية أن يصل عدد مستخدمي الانترنت في العالم إلى حوالي 700 مليون شخص بنهاية العام 2001 مقابل 50 مليونا في 1997، في حين لا يزال هناك حوالي 3 مليارات إنسان يعيشون بأقل من دولارين يوميا.
وقال مارك مالوك براون، المدير الإداري لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية أن "حجم الاتصالات عبر الانترنت تتضاعف كل ثلاثة اشهر، والتجارة الإلكترونية تتضاعف مائة في المائة كل سنة".
ويقر براون بان هذا التطور السريع الخطى يشكل تهديدا للدول النامية مع انه من الممكن أن يستخدم أيضا كأداة للحد من الفروقات بين الدول الغنية والفقيرة وكذلك بين الأغنياء والفقراء داخل الدولة نفسها.
ويؤكد تقرير البرنامج الدولي لعام 1999 انه من الصعب على دولة فقيرة تامين البنى التحتية الهيكلية التي تتيح الاتصال بالإنترنت. فالتكنولوجيا اللاسلكية، وعبر الأقمار الاصطناعية او الهاتف المحمول، ليست متاحة سوى لنسبة محدودة من السكان.
وعلى سبيل المثال، فان ساعة استخدام الانترنت كانت تكلف 5،10 دولارات في 1999 في تشاد حيث يبلغ معدل الدخل السنوي للفرد 187 دولارا.
وعليه، فان نسبة النمو المتسارعة للتجارة الإلكترونية لا تعني شيئا لاربعة أخماس البشرية التي لا تملك بطاقات اعتماد.
وتستخدم الإنكليزية في 80% من مواقع الانترنت.
إلا ان الوضع ليس ميئوسا منه تماما من وجهة نظر برنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي وضع برامج للتمويل والمساعدة التقنية واستراتيجية لتوسيع انتشار استخدام الانترنت في الدول الفقيرة لا سيما عبر "مقاهي الانترنت".
ويعبر المدير الإداري للبرنامج عن قناعته بان الانترنت هي أداة من أدوات ترسخ "الهوة الرقمية" كذلك داخل البلدان الغنية بين الرجال والنساء والشبان والشيوخ، وبين المتعلمين والاميين، وسكان المدن والريف، وكذلك بين من يعرفون الإنكليزية. ومن يجهلونها، وتستخدم الإنكليزية في 80% من مواقع الانترنت.
إلا أن الوضع ليس ميئوسا منه تماما من وجهة نظر برنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي وضع برامج للتمويل والمساعدة التقنية واستراتيجية لتوسيع انتشار استخدام الانترنت في الدول الفقيرة لا سيما عبر "مقاهي الانترنت".
ويعبر المدير الإداري للبرنامج عن قناعته بان الانترنت هي أداة من أدوات المستقبل "لإزالة عاملين من العوامل الأساسية المسببة للفقر: الجهل والعزلة".
وهي أمنية لم يتمكن البرنامج ولا اي من المداخلين أمام القمة الاجتماعية للأمم المتحدة التي افتتحت في 26 من الجاري من تقدير فرص تطبيقها—(أ.ف.ب)