البابا يصل دمشق وسط مقاطعة من مسيحيي لبنان

منشور 05 أيّار / مايو 2001 - 02:00

وصل العاصمة السورية بعد ظهر اليوم بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني، في أول زيارة له لسوريا بعد ما أنهى زيارة لليونان طلب خلالها الصفح من المسيحيين الأرثوذكس عما ارتكبته الكنيسة الكاثوليكية من خطايا بحقهم. 

ويصل البابا دمشق وسط مقاطعة من مسيحيي لبنان الذين تضامنوا مع موقف البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، بطريرك الكنيسة المارونية في لبنان، والذي كان رفض التوجه الى دمشق لاستقبال البابا، بسبب ما وصفه بمحاولات تسيس الزيارة. 

ويرفض صفير ومعه قسم كبير من المسيحيين في لبنان الوجود السوري ويطالبون بإعادة انتشار الجيش السوري في لبنان تمهيدا للانسحاب الكامل، وسيكون صفير الغائب الوحيد عن دمشق دون سائر بطاركة كنائس الشرق الكاثوليكية. وأكد مجلس المطارنة الموارنة أن البطريرك صفير قرر الامتناع عن الذهاب بسبب الوقع السياسي لهذه الزيارة.  

ومن المقرر أن يصلي البابا يوحنا بولص الثاني البالغ من العمر 81 عاما والمصاب بداء الباركنسون، يوم الأحد، في الجامع الأموي في دمشق لتكون الزيارة الأولى من هذا النوع لرأس الكنيسة الكاثوليكية. 

واعتبر مفتي سوريا الشيخ أحمد كفتارو أن زيارة البابا، التي ستستغرق 4 ايام، تمثل فرصة لفضح ما تقوم به إسرائيل من عدوان على الفلسطينيين في الأماكن المقدسة.  

وقال المفتي في خطبة الجمعة "نتوقع من البابا أن يستخدم ما يملك من سلطة روحية ودينية لدعوة أوروبا والعالم المسيحي للوقوف بحزم ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم لفلسطين باعتبارها تضم المقدسات الإسلامية والمسيحية على السواء". 

وأعرب مفتي سوريا عن أمله في أن تسهم زيارة البابا لسوريا في "لفت نظر العالم كله من خلال وسائل الإعلام لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من أسوأ حالات الظلم والقهر والعدوان الذي تمارسه الصهيونية بما لا يقل بشاعة ووحشية عن الأعمال النازية الفاشية" 

وعودة الى زيارته لليونان فقد كان البابا قد طلب امس الجمعة من الله ان يغفر للكاثوليك اخطاءهم ضد اشقائهم وشقيقاتهم الارثوذكس بعد خطبة ألقاها الاسقف كريستودولوس زعيم الكنيسة اليونانية والذي دعا البابا الي الاعتذار. 

وقال البابا في كلمة لكريستودولوس "ندعو الله ان يمنحنا الصفح الذي نرجوه منه لما حدث في الماضي والحاضر حينما ارتكب ابناء الكنيسة الكاثوليكية خطايا من خلال افعال او اهمال بحق اشقائهم وشقيقاتهم الارثوذكس." 

وصفق كريستودولوس الذي سمح على مضض للبابا بتحقيق حلمه بالسير على نفس خطى القديس بولس في المنطقة وعانق البابا. 

وجلس الرجلان بعد ذلك على التل الذي وعظ من فوقه القديس بولس سكان اثينا القدماء واصدرا بيانا مشتركا حثا فيه على انهاء العنف باسم الدين. 

وقال المتحدث باسم الفاتيكان "منذ شهرين فقط لم يكن احد يتصور قيام هذه الرحلة واليوم يوقعان على بيان مشترك. اعتبر هذا تقدما حقيقيا. 

"البابا لا يسمح فقط بحدوث التاريخ وانما يوجهه ايضا"—(البوابة)—(مصادر متعددة) 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك