الباجه جي يدعو القوى العراقية الى التحضير للمؤتمر الوطني

تاريخ النشر: 24 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا وزير الخارجية العراقي الاسبق عدنان الباجه جي كافة الاحزاب السياسية العراقية الى "العمل معا ونسيان خلافاتها" للتحضير سريعا لتشكيل حكومة جديدة. في وقت اعتبر جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني ان هناك "تقصيرا" في اعلان الحكومة الانتقالية في العراق. 

وقال الباجه جي في اجتماع سياسي في بغداد "ادعو كل القوى السياسية في العراق الى نسيان خلافاتها والعمل معا للتحضير للمؤتمر الوطني". واكد ان كل الاحزاب على استعداد للعمل مع ممثل الامم المتحدة الجديد في العراق سيرجيو دي ميلو. 

واضاف ان "قرار الامم المتحدة بشأن العراق ستكون له اثار سياسية هامة ويجعل من العراق ارضا محتلة ومسيرة (من قبل قوات التحالف) حتى قيام حكومة عراقية"، معربا عن اسفه لان الادارة العراقية الانتقالية خلال المرحلة الانتقالية ستقتصر على "لجنة استشارية بدون سلطة قرار". 

واعرب عن ارتياحه في المقابل لرفع العقوبات عن العراق وتمديد العمل ببرنامج "النفط مقابل الغذاء"، داعيا الى عقد مؤتمر دولي حول ديون العراق. وعاد الباجه جي (سني) الذي يتوقع ان يقوم بدور مهم في مرحلة ما بعد صدام الى العراق في السادس من ايار/مايو بعد ان قضى 33 سنة في المنفى. وهو رئيس "تجمع الديمقراطيين العراقيين المستقلين" وقد اكد مرارا انه مستعد للمشاركة في حكومة انتقالية في حال انتخابه. 

غير انه ليس عضوا في "مجلس السبعة" للمعارضة العراقية السابقة الذي اقامته الادارة المدنية الاميركية اثر سقوط نظام صدام حسين للاعداد للمؤتمر الوطني.  

من جهته اعتبر طالباني ان هناك "تقصيرا" في اعلان الحكومة الانتقالية في العراق، غير انه نحا، باللائمة على المعارضة العراقية سابقا في المقام الاول ثم على التحالف الاميركي البريطاني الذي يسيطر على مقرات العراق. 

وقال في حديث لصحيفة الشرق الاوسط "انا اريد ان نلوم انفسنا اولا ثم الوم التحالف. نعم هناك تقصير من قبلنا في سرعة العمل. كان يجب على الهيئة القيادية (مجلس السبعة) ان تسرع في تشكيل اللجنة التحضيرية وعلى اللجنة التحضيرية ان تسرع في عقد المؤتمر" الذي اعلن الحاكم المدني الاميركي الاعلى في العراق بول بريمر احتمال عقده منتصف تموز/يوليو القادم بعد ان كان مقررا نهاية ايار/مايو. 

واضاف "هذا نقص من جانبنا وهذا نقد ذاتي يشملنا جميعا" قبل ان يشير الى ان "هناك تقصيرا من الجانب الاميركي الذي يبدل المواقف". واوضح "مرة يأتون الينا ويقولون بسلطة انتقالية. ومرة يأتون ويقولون لا، حكومة انتقالية. ثم يأتون ويقولون سلطة. ثم ياتون ويقولون حكومة انتقالية. هذا التذبذب في مواقفهم عرقل ايضا سرعة المسيرة نحو عقد المؤتمر وتشكيل الحكومة الانتقالية". 

واضاف "ان اي تاخير يثير الارتياب بالتحالف وينعكس هذا علينا كشركاء وايضا نحن نتعرض للاتهام باننا نقصر في واجباتنا". واكد ان "السبيل الانجح في نظري هو الجري والاسراع في تشكيل حكومة عراقية انتقالية ائتلافية". وردا على سؤال بشأن المشاورات بين القوى السياسية العراقية قال طالباني "نحن الطرفين الكرديين (الحزب) الديمقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود برازاني) والاتحاد الوطني الكردستاني كنا ولا نزال الى جانب توسيع الهيئة القيادية (للمعارضة السابقة) وكذلك تشكيل حكومة انتقالية ائتلافية". 

واضاف "الجهود بذلت من قبل الجميع وتم الوصول الى اتفاق لتشكيل هيئة تحضيرية موسعة من 35 عضوا تمثل الى جانب القوى الموجودة في الهيئة القيادية قوى اخرى مثل الحزب الشيوعي والحزب الاسلامي والحركة الاشتراكية العربية والتنظيمات التي تطالب بالانضمام للهيئة مثل منظمة العمل الاسلامي والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق والحركة الديمقراطية الاشورية والعديد من القوى الاخرى ستمثل في هذه الهيئة التحضيرية وكذلك شخصيات مثل الدكتور عدنان الباجه جي وتنظيمه الذي يضم الديمقراطيين المستقلين اضافة الى رجال العشائر والدين". 

وتابع "نطمح ان تقوم هذه الهيئة التحضيرية باسرع وقت بمهمة التهيئة لعقد المؤتمر الوطني للشعب العراقي (..) الذي سيقوم بمهمة تشكيل الحكومة الانتقالية بالتنسيق والتعاون مع التحالف". وقالت قيادة التحالف ان المؤتمر المزمع عقده سيفرز "سلطة انتقالية" تتولى اعداد دستور جديد وليس حكومة انتقالية.  

وردا على سؤال ان كان يفضل الاستعمار على الديمقراطية قال طالباني "انا لا اقول ان الاستعمار احسن من الدكتاتورية بل ان الديكتاتورية اسوأ من الاستعمار".