البارازاني يسعى إلى كسب تأييد العشائر الكردية.. وطالباني يدعو إلى تغيير ديمقراطي في العراق

تاريخ النشر: 05 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اسطنبول – سوسن صلاح 

في الوقت الذي يسعى فيه جلال الطالباني زعيم حزب الاتحاد الكردستاني العراقي خلال مباحثاته في أنقرة للحصول على دعم المسؤولين الأتراك وتعزيز العلاقات الثنائية والاقتصادية معهم، بدأ منافسه في شمال العراق مسعود البارازاني زعيم حزب الديمقراطي الكردستاني في الجري خلف رؤساء فصائل العشائر الكردية في المنطقة وعقد معهم اجتماعات في منطقة شمال العراق من أجل الحصول على دعمهم وتوطيد العلاقات معهم.  

وذكرت مصادر مطلعة لـ"البوابة" أن البارازاني خصص ميزانية بقيمة مليوني دولار من أجل الوصول إلى هدفه ،مؤكدة أنه استضاف الاجتماع الأول قبل عيد الأضحى المبارك في مقره حزبه بسيراراز وشارك فيه وزراء ومسؤولي المخابرات في الحكومة الكردية بشمال العراق، وأضاف المصدر أن البارازاني يسعى لتطوير علاقاته مع فصائل العشائر الكردية في كل من تركيا وسوريا وإيران. 

طالباني 

من ناحيته، اكد جلال الطالباني زعيم حزب الاتحاد الكردستاني الذي يزور أنقرة حاليا أن حزبه مع العراق المستقل الديمقراطي الموحد، مؤكدا رفضه القاطع لأي عمليات تؤدي إلى تقسيم العراق. 

وبدأ الطالباني مباحثاته الرسمية في أنقرة اليوم باجتماع مع نائب وكيل الدولة التركي المكلف الشؤون الخارجية اوغور ضيالي. وتم خلال الاجتماع بحث موضوع الموقف التركي والأكراد من العمليات العسكرية الأميركية المحتملة على العراق والمواضيع الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. 

وقال الطالباني في تصريح صحفي عقب اختتام الاجتماع "نحن مع عراق موحد وديموقراطي ومستقل. اننا ندعم تعزيز وحدة العراق ونعارض تقسيمه". 

ويتقاسم الاتحاد الوطني الكردستاني مع خصمه الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني الاتحاد الوطني الكردستاني السيطرة على شمال العراق الخارج عن سلطة بغداد منذ حرب الخليج سنة 1991. 

وبعد ان اشار الى انه بحث مع ضيالي "القلق المتبادل" ازاء وحدة واستقرار العراق، اكد طالباني ان فصيله سيرحب بدعم اجنبي "لتغيير ديموقراطي وسياسي" للنظام العراقي عن طريق القوى التقدمية في البلاد ولكنه سيتصدى لاي "مخططات تآمرية". 

وقال طالباني "اذا اردتم استبدال ديكتاتورا بديكتاتور اخر فاننا نعارض ذلك" مؤكدا "اننا عراقيون اولا ثم اكراد". 

وقال طالباني ردا على سؤال ان العراق لا ينبغي ان يهدد امن تركيا او ايران او غيرها من البلدان المجاورة. 

وقد ادرج الرئيس الاميركي جورج بوش الشهر الماضي العراق في "محور الشر"، مع ايران وكوريا الشمالية معتبرا انه يهدد السلم في العالم. 

وقد وصل طالباني الى انقرة امس وسيلتقي ايضا نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ. 

وتخشى تركيا البلد الوحيد في الحلف الاطلسي الذي يدين سكانه بالاسلام، هجوما على جارها الجنوبي الامر الذي قد يزيد تفاقم الازمة الاقتصادية التي تعاني منها كما انها تتخوف من ان تؤدي زعزعة الاستقرار في العراق الى قيام دولة كردية مستقلة شمال البلاد-(البوابة)