الباكستان تنفي بشدة تقديم العلاج لاسامة بن لادن وتتهم الهند بتلفيق المعلومات

تاريخ النشر: 29 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفت الباكستان ان تكون قد استضافت بن لادن لاجراء علمية كلى في مشافيها. ومن ناحية اخرى، كشفت مصادر اعلامية عن العثور على شريط فيديو في افغانستان يظهر قادة "القاعدة" يحثون أعضاء الشبكة القيام بعمليات مماثلة لاعتداءات 11 ايلول. فيما قالت الشرطة البريطانية انها تحقق في أشرطة وزعت في المساجد لحث المسلمين في البلاد الجهاد في افغانستان.  

بن لادن  

اعتبرت اسلام اباد اليوم الثلاثاء "سخيفة" المعلومات التي افادت عن خضوع اسامة بن لادن لعملية غسل كلي في باكستان عشية اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وكانت وسائل اعلام اميركية اعلنت نقلا عن اجهزة الاستخبارات الباكستانية ان المشتبه به الرئيسي في هذه الاعتداءات ادخل سرا الى مستشفى عسكري في روالبيندي على مسافة 25 كلم من اسلام اباد للخضوع لعلاج. 

واعرب الناطق العسكري باسم الحكومة الباكستانية الجنرال رشيد قرشي اليوم الثلاثاء عن دهشته خلال مؤتمر صحافي في اسلام اباد لكثرة المعلومات الخاطئة التي تشير بالاتهام الى باكستان. واعتبر ان مصدرها قد يكون الهند. 

واعلن الجنرال قرشي انه اجرى تحقيقا لدى المسؤولين في قسمي المسالك البولية في المستشفيين العسكريين في روالبيندي، مشيرا الى انهم "استنكروا" هذه المعلومات. 

وتابع الجنرال ان نقل معلومات كهذه الى وسائل الاعلام امر "يتحدى المخيلة"، لافتا الى احتمال صدور هذه الادعاءات عن الهند. وقال "انهم يختلقون جميع انواع الاتهامات في حق باكستان، وفي حق جيشها الان". 

وسئل عن اخر زيارة لبن لادن الى باكستان، فاجاب "لم يردني يوما انه قدم الى باكستان". 

وكانت شبكة التلفزة الاميركية سي.بي.اس. اوردت نقلا عن عنصر في الاستخبارات الباكستانية بن لادن الذي يعاني من قصور في الكلي خضع لعملية ميز في باكستان قبل اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر مباشرة.  

ونقلت سي.بي.اس. عن مصادر في اجهزة الاستخبارات الباكستانية مساء الاثنين ان بن لادن المشتبه بانه المدبر لاعتداءات ايلول/سبتمبر ادخل سرا الى مستشفى عسكري في روالبيندي.  

واضافت نقلا عن عنصر في الاستخبارات الباكستانية في المستشفى طلب عدم كشف هويته "انهم صرفوا كل العاملين في القسم الخاص بالمجاري البولية في المستشفى تلك الليلة وارسلوا فريقا اخر مكانهم".  

وروى احد زملائه الذي لم يكن يعرف وجه بن لادن في ذلك الحين "منذ ذلك الوقت رأيت صورا عدة للرجل. انه الرجل الذي نعرفه باسم اسامة بن لادن. ولقد سمعت ايضا ضابطان يتحدثان فيما بينهما ويقولان ان اسامة بن لادن يجب ان يخضع لمراقبة دقيقة".  

وكانت وسائل اعلام فرنسية اكدت في تشرين الثاني/نوفبمر ان بن لادن ادخل المستشفى في تموز/يوليو 2001 في دبي لمشكلات في الكلى. لكن بن لادن نفى هذه المعلومات في مقابلة مع الصحافي الباكستاني حميد مير رئيس تحرير صحيفة "دون". كما نفى المستشفى الاميركي بدبي هذه المعلومات.  

وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف رجح الشهر الماضي وفاة بن لادن بسبب مرضه، وقال مشرف ان زعيم شبكة القاعدة كان استورد اجهزة غسل كلى لمعالجة نفسه من مرض الفشل الكلوي.  

شريط الفيديو  

من جهة أخرى، أعلنت شبكة "ام اس ان بي سي" الاميركية الاحد العثور على شريط فيديو في معسكر "مايفاند" في جبال رود بارا جنوب افغانستان يُظهر مسؤولين من "القاعدة" يعرضون لرجالهم افلاما عن هجمات 11 ايلول/سبتمبر لتشجيعهم على تنفيذ عمليات اخرى. وأضافت ان الطائرات الاميركية دمرت المعسكر في الاول من كانون الثاني. وكان فيه 700 مقاتل وهو من اهم معسكرات "القاعدة" في افغانستان.  

ونشرت صحيفة "لا برس" الكندية ان الكندي التونسي الاصل الرؤوف بن الحبيب بن يوسف الجيدي (36 سنة) الذي اعتبره وزير العدل الاميركي جون اشكروفت الارهابي الخامس المفترض الذي ظهر في شريط فيديو عثر عليه أخيراً في افغانستان، كان في مونتريال في تشرين الثاني، علماً ان اشكروفت قال انه "اختفى" في هذا الشهر.  

الشرطة البريطانية  

وفي سياق متصل، اعلنت الشرطة البريطانية "سكوتلانديارد" مساء امس انها ستحقق في توزيع شرائط فيديو في بعض المساجد بهدف التطويع لتنظيم القاعدة الارهابي الذي يتزعمه اسامة بن لادن.  

وقال متحدث باسم الشرطة ان "شرائط الفيديو هذه ستخضع لفحص مدقق".  

وكانت صحيفة "الابزرفر" قد ذكرت امس الاول الاحد ان شريط فيديو يظهر متطرفين اسلاميين يقتلون ويشوهون "كفارا" يستخدم في المساجد البريطانية كاداة لتجنيد متطوعين في تنظيم القاعدة بزعامة اسامة ن لادن.  

واوضحت الصحيفة ان مجموعة متطرفة جزائرية يدعمها اسامة بن لادن صورت الشريط الذي ادخل الى بريطانيا قبل بضعة ايام من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.  

واشارت الصحيفة الى ان الشريط يعرض صورا لاشخاص يذبحون اضافة الى مجازر اخرى ضد "مجموعات" من المدنيين.  

واثر تحقيق اجرته الصحيفة، تبين ان عددا من هذه الاشرطة وزع على المصلين في مسجد "فينسبوري بارك" في شمال لندن—(البوابة)—(مصادر متعددة)