في مجموعتها الجديدة "للصوت لهشاشة الصدى" تروي القاصة البحرينية منيرة فاضل، عبر تسع قصص قصيرة أسرارا عن اعترافات الجسد وهو يجاهد للخروج من استراحة الخواء الناعم، ومن المسار الإجباري باتجاه الرجل الغريب.
والمجموعة صدرت عن إدارة الثقافة والفنون في دولة البحرين، بالتعاون مع المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 2000، وتقع في 90 صفحة من القطع المتوسط.
وقصص المجموعة هي: وِسان، هبة العاشق، ثمة نداءات، كل ما يلهو بنا، حارس، إيهاب، ضوضاء شارع "ويتلي"، للصوت… لهشاشة الصدى، في العشق وقرينه.
ومن أجواء اعترافات الجسد نختار: "نكبو أمام النهد في جلستنا تلك مستطلعين تضاريسه فيما الحلمة تلامس حافة أنوفنا الذاهبة في الرحيق وفي خلجات التوتر وهبة الاندياح المتوارد في حلقات كالموج يتعالى في دواخلنا قاذفا بزبده المترع في ليونته نحو عراء اليابسة. يطيب لنا السكون في هدأة تلاقي الفخذين في تلامسهما الطفيف، في انفراج النهدين عن مسالك العذوبة، في النحر وانبساطه نحو علوِّ الكتف، في العضلة الفاصلة وهي تتمرد هياجا، في انحناءات الظهر وهي ترنو لمراتب تدفق فاجر في حميميته لما ينفرج عنه ذهابنا الطيّع في تألق المشاكسة.
هكذا نتلون ممسوسين بهذيان الجسد ونحن نقرأ بأطراف أناملنا، في العتمة، الخطوط المحفورة على الجلد المترف في نعومته، جالبا حكايانا التي مططها الدهر وتلاعبت بها الرياح على حافة منحدر الحلم المنعتق من جباهنا".
يذكر أن للقاصة منيرة الفاضل مجموعة أخرى بعنوان "الريمورا" صدرت في الكويت عام 1983—(البوابة)