البحرين: حل مشكلة البدون قريبا.. وإلغاء العمل بقانون الطوارئ

تاريخ النشر: 19 فبراير 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد يوم من إلغاء العمل بقوانين الطوارئ في إطار الإصلاحات الدستورية والانفتاح الديمقراطي الذي تعيشه البحرين تعهد رئيس الوزراء البحريني بإيجاد حل لمشكلة "البدون" 

قال أحد قادة المعارضة الشيعية في البحرين علي العريبي أن رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة تعهد خلال اجتماع مع قادة المعارضة بحل مشكلة حوالي عشرة آلاف شخص من "البدون".  

ونقلت صحيفة "الأيام" البحرينية اليوم الاثنين عن العريبي أن الشيخ خليفة أكد خلال الاجتماع الذي عقد أمس وضم الشيخ عبد الأمير الجمري والسيد عبد الله الغريفي وعبد الوهاب حسين، أن "كل شخص ولد وعاش على ارض البحرين سيكون من حقه نيل جواز السفر البحريني". 

يذكر أن مشكلة "البدون" في البحرين تتعلق خصوصا بالبحرينيين من اصل ايراني الذين يطلق عليهم "العجم" وتشمل أيضا فئات أخرى لا تملك الجنسية نتيجة للقوانين المتشددة التي اتبعتها حكومة البحرين في العقود الماضية. 

ولا تملك البحرين إحصاء رسميا "للبدون"، لكن تقديرات تشير إلى أن عددهم قد يصل إلى عشرة آلاف شخص. 

من جهة أخرى، قال العريبي أن رئيس الوزراء البحريني أكد أيضا خلال اللقاء الذي تم أمس أن العفو العام الذي أصدره أمير البحرين في الخامس من شباط/فبراير يشمل السجناء الفارين خارج البلاد أيضا. 

وبموجب العفو العام الذي أعلنه الشيخ حمد، توالى إطلاق المعتقلين والسجناء والمحكومين في البحرين على مدى الأيام القليلة الماضية. 

وأمس، الغي العمل بقانونين الطوارئ وذلك في إطار الإصلاحات السياسية وتفعيلاً لما جاء في الدستور والميثاق الوطني حيث اصدر أمير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة أوامره في مرسومين أذاعهما التلفزيون بإلغاء ، قانون أمن الدولة وقانون محكمة أمن الدولة اعتباراً من أمس وأعلن كذلك عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور وتفعيل الميثاق الوطني برئاسة ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.  

وكان قانون أمن الدولة قد صدر قبل حل البرلمان المنتخب عام 1975 أما قانون محكمة أمن الدولة فتم سنه عام 1995 بعد اندلاع توترات مناهضة للحكومة ومطالبات بإصلاحات سياسية واقتصادية.  

وكان رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة قد أعلن في وقت سابق أمس أن الإرادة اتجهت إلى إلغاء قانون أمن الدولة ومحكمة أمن الدولة واتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.  

وقال في كلمة خلال ترؤسه أمس للجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء أن النية انعقدت على تفعيل ما جاء في الدستور والميثاق من آليات محددة تحقق الرقابة والمحاسبة والشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص.  

وأوضح انه في هذا الإطار سيتم وبإرادة أميرية تشكيل لجنة لتفعيل ما جاء في الميثاق من مبادئ وآليات وقد أوكلت رئاسة اللجنة إلى ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة مما يؤكد الاهتمام الكبير بهذه اللجنة ودورها وكذلك تشكيل لجنة أخرى لإدخال التعديلات اللازمة على الدستور بما يكفل إعادة الحياة النيابية ومشاركة الشعب في صنع القرار وتشريع النصوص والقوانين اللازمة في هذا الشأن.  

من جهته أعرب الشيخ عبد الأمير الجمري زعيم المعارضة عن ثقته الكاملة في توجهات أمير البحرين والرامية إلى إرساء نظام ديمقراطي دستوري يحقق مطالب الشعب البحريني.  

وقال إنني أثق تماما في توجهات الأمير واقتناعه بضرورة تحقيق تطلعات الشعب بإشراكه في القرار مشيرا إلى أن ذلك هو السبب المباشر لتأييده للميثاق الوطني الذي جرى الاستفتاء عليه مؤخرا.  

وحول تحويل البحرين من إمارة إلى مملكة قال الجمري في حديث لصحيفة (الوطن) القطرية نشرته أمس أنه لا يعارض ذلك معتبرا أن المهم ليس اسم الدولة أو شكل الحكم وانما الأهم هو التطبيق العملي لجوهر النظام بما يعود بالفائدة على كل فئات الشعب في البحرين.  

ونفى الجمري سعيه للحصول على أي منصب وزاري أو سياسي مشيرا إلى انه يقوم بواجباته كعالم دين ويدعم مسيرة الإصلاح في بلاده—(البوابة)—(مصادر متعددة)