اعلن محمد البرادعي المدير العام لوكالة الطاقة الدولية ان عمليات التفتيش على منشآت ايران النووية المقررة الخميس ستكون حاسمة مطالبا اران السماح بالتفتيش بدون أي قيود.
صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم الثلاثاء في فيينا ان عمليات التفتيش التي ستقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايران الخميس ستكون "حاسمة للتحقق من البرنامج النووي" الذي تملكه طهران. وقال البرادعي امام الصحافيين "اعتقد انه وقت حاسم في عملنا القائم على التحقق من البرنامج النووي الايراني".
وقال البرادعي إنه يحتاج تعاونا كاملا وغير محدود من ايران للتحقق من تأكيدات طهران بشأن عدم امتلاكها برنامجا سريا لتطوير الاسلحة النووية.
وقالت ايران يوم الاثنين انها ستقصر دخول مفتشي الوكالة الدولية على المواقع النووية المعلنة لدى وصولهم الى البلاد هذا الاسبوع قبل حلول المهلة التي حددتها الوكالة لطهران وتنتهي في 31 تشرين الاول/اكتوبر لتثبت انها لا تطور سرا اسلحة نووية.
لكن الوكالة الذرية تقول إنها تحتاج حتى تثبت صحة مزاعم ايران بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم الى دخول مواقع اخرى لم تعلن رسميا على انها مواقع نووية.
وقال البرادعي للصحفيين "ما لم نحصل على تعاون كامل وكشف كامل فيؤسفني ان اقول إنه لن يمكنني التحقق من البيانات الايرانية (بشان ان البرنامج النووي سلمي كليا)".
وامام ايران حتى نهاية تشرين الاول/اكتوبر لاقناع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بانها لا تحول موارد لانتاج اسلحة نووية سرا كما تزعم الولايات المتحدة ودول اخرى.
واذا ابلغ البرادعي مجلس محافظي الوكالة في اجتماعه في تشرين الثاني / نوفمبر بانه لا يستطيع تأكيد البيانات الايرانية سيرفع الامر لمجلس الامن لفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية محتملة على ايران.
وقال البرادعي إن مفتشي الوكالة سيغادرون يوم الاربعاء لاجراء محادثات في ايران تبدأ يوم الخميس.
وتابع ان الاولوية القصوى هي لفهم طبيعة برنامج تخصيب اليورانيوم في ايران الذي تقول واشنطن انه يهدف الى انتاج اسلحة نووية وهو ما تنفيه طهران.
ونقلت "رويترز" عن دبلوماسيين قولهم إن الوكالة عثرت على يورانيوم مخصب لدرجة يمكن استخدامها في انتاج اسلحة في موقعين في ايران مما اثار شكوكا بان ايران تنتج يورانيوم مخصبا منذ فترة طويلة وهو عنصر هام في تصنيع الاسلحة النووية.
وتقول ايران إن العثور على يورانيوم عالي التخصيب سببه تلوث الا ان هذا التفسير قوبل بشكوك من داخل وخارج الوكالة.
وقال البرادعي إن ايران لم تجب بعد على الاستفسارات التي تقدم بها مجلس محافظي الوكالة في 12 ايلول/ سبتمبر واعرب عن امله في ان ترد ايران عليها خلال الاسابيع المقبلة.
واضاف ان ايران لم تبدأ بعد المحادثات بشان توقيع بروتوكول اضافي لمعاهدة عدم الانتشار النووي يمنح الوكالة حق اجراء عمليات تفتيش مفاجئة في اي موقع محل شك في البلاد.
وتابع "لا يمثل هذا البروتوكول اقصى اولوياتنا. الاولوية الاولى لحل المشكلات القائمة من الماضي وبصفة اساسية برنامج التخصيب".
وفي البداية قالت ايران إن برنامح التخصيب بدأ في عام 1997 الا انها غيرت روايتها وابلغت الوكالة انه بدأ في 1985. وقال البرادعي إن ذلك يزيد من الالحاح لفهم البرنامج اكثر من ذي قبل.
وقال "نحتاج لاعادة هيكلة برنامج عمره عقدان".
