اعلن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، ان "تقدما" تم احرازه خلال المحادثات "البناءة" التي اجراها ورئيس فريق التفتيش، هانز بليكس، مع المسؤولين العراقيين في بغداد الاحد، وفي هذه الاثناء، اعتبرت واشنطن ان التقرير الذي سيقدمه المسؤولان الدوليان في 27 من الشهر الجاري الى مجلس الامن حول نزع اسلحة العراق سيشكل "بداية المرحلة الاخيرة".
وقال البرادعي للصحفيين بعد ان أجرى وبليكس محادثات على مدى ساعتين ونصف الساعة في مقر وزارة الخارجية العراقية مع عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين للشؤون العلمية واللواء حسام محمد أمين انه عقدت اجتماعات طيبة وبناءة.
واضاف انه سيكون هناك اجتماع اخر يوم الاثنين وان تقدما يجري احرازه.
ولم يعط البرادعي مزيدا من التفاصيل. ولم يتحدث اي مسؤول اخر مع الصحفيين عقب الاجتماع.
وكان المسؤولان الدوليان وصلا الى بغداد في وقت سابق الاحد في احدث مسعى للوصول الى تعاون عراقي كامل ومزيد من المعلومات بشأن أسلحة العراق.
واعلن البرادعي وبليكس السبت انهما سيطلبان من السلطات العراقية تعاونا اكبر مع مهمة التفتيش الدولية واكدا انهما يسعيان الى سد الثغرات التي يقولان انها موجودة في الاعلان العراقي الذي قدمته بغداد الى مجلس الامن في 7 كانون الاول/ديسمبر بشأن البرامج السابقة لاسلحة الدمار الشامل.
وكان بليكس ادلى بتصريحات لدى وصوله الى بغداد الاحد، اعتبر فيها ان شن حرب على العراق ليس حتميا لكنه قال انه يتعين على بغداد أن تبدي مزيدا من التعاون وأن تقدم معلومات اضافية.
من جهته، قال البرادعي عند وصوله الى قبرص القاعدة الخلفية للمفتشين قبل ان ينطلق منها الى بغداد ان "تعاون العراقيين يجب ان يكون اكثر فاعلية وفتح الابواب ليس كافيا".
وذكر مثالا على نقص التعاون العثور على وثائق في منزل عالم عراقي الخميس تتألف من ثلاثة آلاف صفحة لم تعلن عنها السلطات وتتحدث عن تقنية تخصيب اليورانيوم "بالليزر" التي تستهدم في انتاج قنابل ذرية.
لكن العالم العراقي نفى بشكل قاطع اي علاقة بين الوثائق التي عثر عليها في منزله والبرنامج النووي العراقي السابق.
وكان بليكس والبرادعي زارا العراق في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للتمهيد لاستئناف عمليات التفتيش التي كانت متوقفة منذ اربعة اعوام.
ويفترض ان يقدم بليكس والبرادعي تقريرهما الى مجلس الامن حول عمليات التفتيش في 27 كانون الثاني/يناير الجاري.
وفي هذا السياق، فقد اعلنت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس الاحد ان هذا التقرير يعتبر "بداية المرحلة الاخيرة".
وقالت رايس لشبكة "ان بي سي" الاميركية "ان الوقت ضيق امام العراق لكي ينصاع" لقرارات مجلس الامن.
لكن رايس شددت على ان موعد 27 كانون الثاني/يناير لا يشكل "استحقاقا".
تواصل عمليات التفتيش
في هذه الاثناء، تواصلت عمليات التفتيش في العراق، وتوجهت فرق لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش وفرق الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى سبعة مواقع على الاقل بحثا عن اي اسلحة للدمار الشامل وسط تزايد التوترات مع السلطات العراقية حول اساليب التفتيش وما اكتشفته الفرق.
وزار المفتشون يوم السبت سبعة مواقع وعادوا الى مخزن عسكري عراقي كانوا قد عثروا فيه على رؤوس كيماوية فارغة وفتشوا مختبرات متنقلة.
وألغى المفتشون مهمة بطائرات الهليكوبتر الى منطقة تدخل ضمن الحظر الجوي في شمال العراق السبت عندما اصرت السلطات العراقية على مرافقتهم.
وألغى المفتشون الرحلة لاسباب امنية عندما قال العراقيون انهم يريدون ان يقودوا طائراتهم الهليكوبتر وراء طائرات الامم المتحدة الى المنطقة التي تجوبها طائرات حربية اميركية وبريطانية.
التحالف يقصف 8 مواقع جنوب العراق
هذا،وقد اعلن مصدر عسكري اميركي ان الطائرات الاميركية والبريطانية قصفت الاحد ثمانية مواقع تشكل جزءاً من أنظمة المراقبة العسكرية العراقية.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي تعليق عراقي، قالت المصادر الأميركية إن المواقع تقع بين الكوت والناصرية جنوب شرق العاصمة بغداد.
وأضاف المصدر أن الهجوم جاء ردا على عمليات عدائية عراقية استهدفت طائرات التحالف.
ويأتي الهجوم في سياق عدة هجمات شنتها قوة المراقبة الجوية على أهداف تقع في نفس المنطقة الشهر الحالي
وقد كثفت الطائرات الاميركية والبريطانية غاراتها على منطقتي حظر الطيران المفروضتين فوق شمال العراق وجنوبه منذ حرب الخليج عام 1991 .
ولا تعترف بغداد بهاتين المنطقتين اللتين لم يصدر بشانهما أي قرار من الامم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
