تبدو البرتغال وايطاليا مرشحتان بقوة لبلوغ الدور نصف النهائي لبطولة امم اوروبا في كرة القدم المقامة حاليا في بلجيكا وهولندا معا عندما تلتقيان تركيا ورومانيا في امستردام وبروكسل على التوالي غدا السبت في الدور ربع النهائي.. وتلعب البرتغال مع تركيا عند تمام الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش ، فيما تلعب ايطاليا مع رومانيا عند تمام السادسة وخمس واربعين دقيقة.
البرتغال- تركيا
سيكون ملعب ارينا الخاص بنادي اياكس مسرحا لاولى مباريات الدور ربع النهائي بين البرتغال وتركيا.
وحجزت البرتغال بطاقتها الى دور الثمانية عن جدارة بتصدرها المجموعة الاولى برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية على انكلترا 3-2، ورومانيا 1-صفر، والمانيا 3- صفر.
والفرصة مواتية لـ "برازيليي اوروبا" لتحقيق حلم طالما راودهم في الوقوف على منصات التتويج على صعيد المنتخب الاول بعدما ذاق معظمهم طعم الانتصارات باحرازهم لقب بطولة العالم (دون 20 عاما) مرتين عامي 1989 و1991.
وغالبا ما كان طموح البرتغاليين يتوقف عند الرهبة امام المنتخبات الاكثر خبرة في البطولات الكبرى لكن المشوار الذي قطعه لويس فيغو ورفاقه هذه المرة يعد بتحقيق الافضل خصوصا انه الامل الاخير تقريبا لهم لاثبات وجودهم على الساحة الدولية لان اعمارهم ستتخطى الثلاثين قبيل انطلاق مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا وقد لا يجدون مكانا لهم في تشكيلة منتخبهم في حينها.
وتملك البرتغال عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين الذين يستطيعون تحويل مجرى المباراة في ثوان معدودة وخير دليل ما قدموه امام المانيا حاملة اللقب في المباراة الاخيرة لهم في الدور الاول عندما فازوا بثلاثة اهداف نظيفة بتشكيلة جلها من الاحتياطيين ما يضع امام المدرب هومبرتو كويليو اوراقا عدة يمكن ان يستعملها ابرزها سيرجيو كونسيساو الذي فرض نفسه اساسيا بتسجيله اول "هاتريك" في البطولة منذ ان فعل ذلك الهولندي ماركو فان باستن عام 1988.
وتسعى البرتغال، التي يغيب عن تشكيلتها المدافع سكريتاريو بداعي الاصابة، الى متابعة مسيرتها الناجحة وتحقيق حلم شعبها في احراز اللقب الاوروبي للمرة الاولى، علما بأنها ستستضيف النسخة المقبلة على ارضها عام 2004.
والتزم المدرب كويليو الهدوء بعد الانجاز الكبير الذي حققه المنتخب في الدور الاول، وقال مساعده اوغوستينيو اوليفيرا "يجب ان نلعب بالعزيمة التي خضنا بها الدور الاول للفوز على الاتراك وتأكيد ترشيحنا لاحراز اللقب".
من جهته اعلن نجم المنتخب السابق اوزيبيو "كل خطأ ترتكبه البرتغال سيكون قاتلا"، داعيا اللاعبين الى احترام المنتخب التركي.
من جهتها، تلعب تركيا من دون ضغوط وتحاول اضافة انجاز جديد الى سجلاتها يتمثل بالتأهل الى الدور نصف النهائي للمرة الاولى في تاريخها، لكن المهمة لن تكون سهلة امام منتخب برتغالي متمرس اخذ على عاتقه تحقيق حلم لن يتخلى عنه بسهولة.
وقدمت تركيا اداء جيدا في الدور الاول حيث خسرت امام ايطاليا 1-2 وتعادلت مع السويد صفر-صفر ثم فازت على بلجيكا بهدفين لنجمها الموهوب هاكان سوكور.
وتعرض سوكور الى الاصابة خلال التدريب الاخير لمنتخبه ويحوم الشك حول قدرته على خوض المباراة امام البرتغال ما قد يشكل ضربة كبيرة لامال الاتراك في متابعة المسيرة المظفرة حتى الان في البطولة.
وقال مدير المنتخب كان كوبان اوغلو "تعرض سوكور للاصابة في التمارين ونأمل في ان يتمكن من المشاركة في الدور ربع النهائي، لكننا لم نتأكد من ذلك بعد".
ايطاليا-رومانيا
وتبدو ايطاليا مرشحة ايضا للفوز على رومانيا والتأهل الى الدور نصف النهائي خصوصا بعد العروض الجيدة في الدور الاول حيث حققت ثلاثة انتصارات متتالية على تركيا 2-1، وبلجيكا 2-صفر، والسويد 2-1.
ولم يكن أشد المتفائلين في ايطاليا يتوقع تخطيها الدور الاول بعد النتائج المخيبة في المباريات الاعدادية خصوصا التعادل السلبي مع النرويج، وواجه مدرب المنتخب وحارسه الدولي السابق دينو زوف انتقادات شديدة وزادت محنه باصابة لاعبين اساسيين هما الحارس جانلويجي بوفون والمهاجم كريستيان فييري.
ولم يكن رئيس الاتحاد الايطالي لوتشانو نيتزولا متفائلا بشأن مسيرة ايطاليا، وأعلن بعد فوز منتخب بلاده الاولمبي (دون 23 عاما) ببطولة اوروبا على حساب تشيكيا، انه لا يعتقد ان يحقق "منتخب الكبار مثل هذا الانجاز".
عموما، يملك زوف ورقة رابحة جدا تتمثل في الخبرة الايطالية والواقعية في التعامل مع المباريات الحساسة خصوصا في الادوار النهائية التي يطبق فيها نظام خروج المغلوب، ولديه من الاسماء ما يكفل لايطاليا المضي قدما في هذه البطولة اذا احسن استعمال التكتيك المناسب.
في المقابل،لا يقل منتخب رومانيا خبرة وموهبة ويمكنه ان يفخر بالطريقة التي تأهل عبرها الى الدور ربع النهائي حيث تعادل مع المانيا 1-1، ثم خسر امام البرتغال صفر-1 قبل ان يحقق فوزا دراماتيكيا على انكلترا 3-2 ويخرجها من البطولة.
ويسود تفاؤل كبير في صفوف المنتخب الروماني الذي سيغيب عن صفوفه اربعة لاعبين اساسيين في مقدمتهم قطب دفاعه جورجي بوبيسكو بسبب اصابته بتمزق عضلي في فخذه في المباراة ضد انكلترا ستبعده على الارجح حتى نهاية البطولة، وادريان ايلي وكوسمين كونترا ودان بتريسكو بسبب الايقاف.
ومن بين العوامل التي قد تؤثر سلبا على اداء المنتخب الروماني الجهود الكبيرة التي بذلها لاعبوه في مبارياتهم الثلاث في الدور الاول خلافا للايطاليين الذين اراحوا لاعبين اساسيين عدة في مباراتهم الثالثة الاخيرة ضد السويد لانهم كانوا ضامنين بلوغهم الدور ربع النهائي في الجولة الثانية.
ويعود الى صفوف الرومان قائدهم جورجي هاجي الذي غاب عن المباراة ضد انكلترا بسبب الايقاف، وقال "يجب على ايطاليا ان تكون في قمة مستواها اذا ارادت التغلب علينا".
من جهته، اعلن بوبيسكو أن بامكان منتخب بلاده احراز اللقب شرط التغلب على ايطاليا في الدور ربع النهائي، مؤكدا "ثقته الكبيرة في ان زملاءه القادرين على التغلب على أي منتخب آخر".
وبدوره اكد المدرب جيناي ايميريتش تصريحات بوبيسكو برغم تخوفه من "التحكيم"، وقال "لست منشغلا بمواجهة ايطاليا، لكني متخوف من التحكيم".
واضاف "في مباريات عدة ارتكب الحكام اخطاء كانت اغلبها في صالح المنتخبات الكبيرة"، معتبرا ان رومانيا "كانت ضحية بعض قرارات الحكام".
واعرب ايميريتش عن امله في ان ينجح منتخب بلاده في بلوغ الدور نصف النهائي ودعا لاعبيه الى عدم الاستهانة بالخصم، وقال "نحن الرومان عيبنا الوحيد هو انه عندما نفوز في مباراة ما نرغب في الفوز بالثانية أيضا".
وقال "الايطاليون اقوياء لكن ليسوا بالمنتخب الذي يصعب الفوز عليه".
اما لاعب الوسط دورينيل مونتيانو، فقال "لدينا فرصة واحدة للذهاب بعيدا في البطولة، ونحن عازمون على عدم اهدارها" - - (أ ف ب)